قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

أبوظبي: اختتم الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، اليوم الخميس، زيارته إلى العاصمة الإماراتية أبوظبي، التي استغرقت يومين، وجرى خلالها توقيع عدد من اتفاقيات التعاون ومذكرات التفاهم بين البلدين.

وقلد الشيخ محمد بن زايد الرئيس المصري "وسام زايد" الذي منحه له رئيس الدولة، الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان.

ويعد هذا أعلى وسام تقدمه الإمارات لملوك الدول ورؤسائها وقادتها، وذلك تقديرا وتثمينا لدور السيسي في دعم العلاقات الأخوية التاريخية الوثيقة، والتعاون الاستراتيجي المشترك الذي يجمع البلدين الشقيقين على الصعد كافة.

ناقشت المباحثات التي جرت بين الزعيمين العديد من الملفات ذات الاهتمام المشترك.

بيان مشترك

ونشرت وكالة أنباء الإمارات (وام) البيان الختامي المشترك للزيارة، الذي تضمن إشادة الجانبين بـ"المستوى المتميز الذي وصل إليه التعاون بين الإمارات ومصر في مختلف المجالات".

وأعرب الجانبان عن التطلع إلى تعزيز هذه العلاقات ودفعها إلى آفاق أرحب من التطور والتقدم، من خلال تكثيف التشاور والتنسيق الثنائي بين البلدين حول الموضوعات ذات الاهتمام المشترك، ومواصلة التعاون في استكشاف الفرص المتاحة لدى الجانبين بما يحقق آمال وتطلعات شعبي البلدين الشقيقين.

وأشاد الجانبان بالعلاقات الاقتصادية المتميزة بينهما، إذ تعد مصر الشريك التجاري الأول لدولة الإمارات على مستوى القارة الإفريقية، في حين تعتبر الإمارات المصدر الأول للاستثمارات الأجنبية في مصر على مستوى العالم، وتحتل المرتبة الثالثة عالميا بين أكبر الأسواق التصديرية للمنتجات المصرية.

وأعرب الجانبان عن ارتياحهما للنمو الملحوظ في حجم التبادل التجاري بين البلدين، الذي حقق ارتفاعا تاريخيا ليصل إلى حوالي 5.5 مليارات دولار في عام 2018.

وأكد الجانبان على أهمية تعزيز التعاون الاقتصادي الثنائي، والعمل على تعزيز البيئة الاستثمارية المحفزة للمستثمرين في البلدين، بهدف دعم الاستثمارات القائمة وجذب الاستثمارات الجديدة خلال الفترة المقبلة، بما يحقق ما يطمح إليه شعبا البلدين من تنمية ورخاء وازدهار.

كما رحب الجانبان باتفاق الرياض الذي تم التوقيع عليه بتاريخ 5 نوفمبر 2019 بين الحكومة اليمنية والمجلس الانتقالي الجنوبي، مع الإشادة بالدور المحوري للسعودية، والجهود الخالصة التي قام بها الملك سلمان بن عبد العزيز، لجمع الأطراف اليمنية على طاولة الحوار، وجهود دولة الإمارات في دعم التوصل إلى هذا الاتفاق.

وأكد الجانبان على دعم جميع الجهود التي تحافظ على وحدة وسيادة اليمن، وتخدم مصالح الشعب اليمني وتساهم في استعادة الأمن والاستقرار هناك، ووقف التدخلات الخارجية في هذا البلد الشقيق.

كما أعربا عن قلقهما إزاء انتشار الميليشيات المتطرفة والجماعات الإرهابية المسلحة في ليبيا، في ظل استمرار حالة الانقسام في البلاد، مع التأكيد على أهمية مكافحة الإرهاب في ليبيا.

وفي هذا السياق، دعا الجانبان جميع الأطراف لاستئناف العملية السياسية برعاية الأمم المتحدة.

وجددا الزعيمان أيضا التأكيد على الدعم الكامل للجهود المبذولة من قبل الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة غسان سلامة، في سبيل التوصل إلى حل لهذه الأزمة.

وأعرب الجانبان عن الارتياح للتقدم المحرز في اجتماعات واشنطن الوزارية الأخيرة حول أزمة سد النهضة، مؤكدين على أهمية التوصل لاتفاق يؤمن حقوق دول حوض النيل ويتفادى إحداث أي ضرر لمصالحها المائية.

وشدد الجانبان على أهمية التوصل لحل نهائي لهذه المشكلة بحد أقصى قبل منتصف شهر يناير 2020، وفقا لما تم الاتفاق عليه في اجتماعات واشنطن الوزارية.

وثمنت دولة الإمارات الإنجازات الكبرى التي تحققت في مصر، وما شهدته مصر في عهد السيسي من تنمية وازدهار وأمن واستقرار.

وأكد الجانبان على الدور القيادي الذي تقوم به مصر في التصدي للإرهاب الغاشم، مجددين التزامهما بالتعاون من أجل مكافحة التطرف والإرهاب، مع التأكيد على ضرورة تحمل المجتمع الدولي لمسؤولياته في التصدي للتطرف والإرهاب.

وتبادل الجانبان وجهات النظر بشأن أبرز المستجدات العربية والإقليمية، وأعربا عن الارتياح لتطابق الرؤى بين البلدين حيال مختلف القضايا والأزمات التي تمر بها دول المنطقة وأهمية تضافر الجهود من أجل حل النزاعات في المنطقة بالطرق السلمية.

كما أكد الجانبان على أهمية الأمن والاستقرار في منطقة الخليج العربي، كونه ركنا أساسيا للأمن والاستقرار في المنطقة.

وجدد الجانبان التأكيد على سيادة دولة الإمارات على جزرها الثلاث – طنب الكبرى و طنب الصغرى و أبوموسى – المحتلة من قبل إيران، ودعوة الحكومة الإيرانية إلى الاستجابة لدعوة دولة الإمارات لإيجاد حل سلمي لقضية الجزر الإماراتية الثلاث المحتلة، إما من خلال المفاوضات المباشرة أو باللجوء إلى محكمة العدل الدولية.

ودان الجانبان استمرار التدخلات الأجنبية في الشؤون الداخلية لدول المنطقة، التي من شأنها أن تهدد الأمن والاستقرار، وجددا تأكيدهما على رفض التدخلات الإقليمية في المنطقة، بما فيها الإيرانية والتركية، كما أكدا على القرار العربي برفض واستنكار العدوان التركي الأخير على شمال شرقي سوريا، باعتباره خرقا واضحا لمبادئ القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة.

وشدد الجانبان على أهمية اضطلاع المجتمع الدولي بمسؤولياته في ضمان حرية الملاحة البحرية وأمنها وسلامتها، وكذلك حرية الملاحة في المضائق الدولية، وحماية أمن منشآت الطاقة في منطقة الخليج العربي وخليج عمان والبحر الأحمر.

وناقش الجانبان أبرز مستجدات القضية الفلسطينية، وهي "قضية العرب المركزية"، وأكدا على أهمية التوصل إلى حل عادل وشامل ودائم لهذه القضية مبني على حل الدولتين، وقيام دولة فلسطينية مستقلة على خطوط الرابع من يونيو لعام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وفقا لمبادرة السلام العربية والقرارات الدولية ذات الصلة.

وأشاد الجانبان بدور الأزهر الشريف بوصفه "منارة لمكافحة الفكر المتطرف ونشر مبادئ الاعتدال والوسطية"، كما تناولا الجهود الكبيرة التي تبذلها دولة الإمارات في الترويج لقيم التسامح والتعايش السلمي بين الحضارات والأديان.