صنعاء: أعلنت الأمم المتحدة مقتل 17 مدنيا في سوق شعبية في صعدة، معقل الحوثيين في شمال اليمن، بهجوم لم تحدّد طبيعته، في ثالث استهداف للسوق نفسها في غضون شهر، ما يرفع عدد الضحايا المدنيين الذين قتلوا فيه إلى 37.

تأتي هذه الضربات على الرغم من الهدوء النسبي الذي يعم الجبهات الأخرى، خصوصا في ظل توقف هجمات الحوثيين المدعومين من إيران على المناطق السعودية، وتزايد مؤشرات احتمال حدوث انفراج في النزاع المتواصل منذ 2014.

لم تحمّل الأمم المتحدة أي طرف مسؤولية الهجوم على سوق الرقو في مديرية منبّه في صعدة الثلاثاء، لكن الحوثيين المدعومين من إيران اتّهموا التحالف بقيادة السعودية، الداعم للقوات الحكومية منذ 2015، بتنفيذ ضربة جوية ضد السوق. ولم يصدر أي بيان من التحالف بهذا الخصوص.

قال مكتب المنسق المقيم للأمم المتحدة ومنسق الشؤون الإنسانية في اليمن في بيان مساء الأربعاء "تشير التقارير الميدانية الأولية بأن هجوماً على سوق الرقو في مديرية منبّه في صعدة (...) أدّى إلى مقتل ما لا يقل عن 17 مدنياً، من بينهم 12 اثيوبيا، وجرح ما لا يقل عن 12 آخرين".

تابع إنّ هذا "الهجوم الثالث على السوق نفسها في غضون شهر واحد"، إذ قتل عشرة مدنيين واصيب 18 بجروح في 22 نوفمبر، وقتل عشرة مدنيين أيضا وأصيب 22 في استهداف للسوق في 28 نوفمبر.

اعتبرت ليز غراندي منسقة الشؤون الإنسانية في اليمن انّ "كل هجوم من هذا النوع هو انتهاك جسيم. الأطراف المسؤولة عن هذه الهجمات، وعن الأعمال الوحشية الأخرى، يجب مساءلتها".

تدور الحرب في اليمن بين الحوثيين المدعومين من إيران، والقوات الموالية لحكومة الرئيس المعترف به عبد ربه منصور هادي، منذ 2014. وتصاعدت حدّتها في مارس 2015 مع تدخّل السعودية على رأس التحالف العسكري دعماً للقوات الحكومية.

وتسبّب النزاع بمقتل عشرات آلاف الأشخاص، بينهم عدد كبير من المدنيين، بحسب منظمات إنسانية. وتراجعت في الأسابيع الأخيرة أعمال العنف بشكل عام في اليمن، مع توقف الحوثيين عن قصف السعودية بالصواريخ منذ سبتمبر، وإعلان المملكة عن قناة مفتوحة معهم للوصول إلى حل سلمي للحرب.