قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

كرمان: قتل أكثر من 50 شخصا الثلاثاء خلال مراسم تشييع الجنرال قاسم سليماني في كرمان في جنوب شرق إيران، حيث تجمعت حشود غفيرة صدحت أصواتها بهتافات "الانتقام" و"الموت لأميركا".

واورد الحصيلة الجديدة رئيس المركز الطبي الشرعي في كرمان عباس اميان ونقلها الاعلام الايراني.

كذلك، نقلت وكالة اسنا عن رئيس فرق الاغاثة في المدينة محمد صابري أن 212 شخصا اصيبوا في التدافع "بعضهم في حال خطيرة".

وكان المشيعون احتشدوا في وسط كرمان، مسقط رأس قائد فيلق القدس الراحل، بمد بشري شبيه بالذي شهدته البلاد الاحد والاثنين في طهران ومدن أخرى خلال التشييع الشعبي لجثامين سليماني وصحبه الذين قتلوا معه في ضربة أميركية الجمعة في بغداد.

وقال قائد الحرس الثوري الإيراني حسين سلامي مخاطباً الحشد في كرمان "لقد بدأ طرد الولايات المتحدة من المنطقة ... إرادتنا حازمة. نقول أيضاً لأعدائنا إننا سننتقم، وإذا ضربوا (مجدداً) سوف ندمر مكاناً محبباً لقلوبهم".

وتابع "هم يعرفون عن أي أمكنة أتحدث".

وأكد قائد الحرس الثوري الذي وقف أمام نعشي سليماني وذراعه اليمنى العميد حسين بورجعفري من ساحة أزادي في كرمان أن "الشهيد قاسم سليماني أقوى وأشد حياةً بمماته، إنه أخطر اليوم بالنسبة للعدو".

وفي خطوة رمزية تزامنت مع مراسم دفن سليماني، اقر مجلس الشورى لإيراني الثلاثاء بشكل طارئ قانوناً يعتبر كافة القوات الأميركية، بما في ذلك وزارة الدفاع، "إرهابية".

"إرهابيون"

وكان البرلمان الإيراني أقر مؤخراً قانوناً يعتبر "إرهابية" القوات الأميركية المنتشرة في القرن الإفريقي إلى آسيا الوسطى، مروراً بالشرق الأوسط.

لكن النص الجديد أدرج وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) وكافة القوات الأميركية والمسؤولين عن اغتيال سليماني، وكل كيان معنوي أو فرد مرتبط باغتيال سليماني في إطار هذا التصنيف.

ويعتبر سليماني، الذي رقي لرتبة فريق بعد اغتياله، بطلا في بلاده لجهوده في مكافحة تنظيم الدولة الإسلامية في العراق وسوريا. ويرى الإيرانيون أن سليماني جنّب بلادهم الاضطرابات نفسها التي عانت منها دول الجوار مثل العراق وسوريا على يد ذلك التنظيم.

وانتظر البعض طوال الليل في وسط كرمان ليتمكنوا من المشاركة في التشييع. وقال همت دهقان أحد المشاركين "لم يكن محبوباً فقط في كرمان أو إيران بل في العالم أجمع".

"خفض التصعيد"

وأكد الرجل أن سليماني "كان محبوباً في العالم كله، من المسلمين والشيعة، في العراق وسوريا وأفغانستان وخصوصاً في إيران، والجميع مدينون له بحمايتهم"، مشيراً إلى أنه قدم من شيراز الواقعة على بعد أكثر من 500 كلم من كرمان للمشاركة في الموكب.

ومنذ اغتيال سليماني بضربة أميركية قرب مطار بغداد، زادت الخشية عالمياً من تصعيد إضافي في منطقة الشرق الأوسط.

وفيما يدعو القادة المدنيون والدينيون والسياسيون في إيران إلى ردّ مزلزل انتقاماً لمقتله، تتزايد الدعوات في العالم إلى "خفض التصعيد".

وقال وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف ان الامين العام للامم المتحدة انطونيو غوتيريش ابلغه ان الولايات المتحدة رفضت منحه تأشيرة ليحضر الخميس اجتماعا لمجلس الامن الدولي في نيويورك.

من جهتهم، يجتمع وزراء خارجية فرنسا والمانيا وايطاليا وبريطانيا الثلاثاء في بروكسل لمناقشة تداعيات اغتيال سليماني.

وفي ظل مناخ شديد التوتر بعد أشهر من الضغوط المتبادلة بين واشنطن وطهران على خلفية تصعيد عسكري في منطقة الخليج والخلافات بشأن الملف النووي الإيراني، أثارت الولايات المتحدة التباساً الاثنين بعدما نشرت خطأً رسالة موجهة للسلطات العراقية تفيد بأن واشنطن بدأت الاستعدادات لسحب جنودها من العراق.

ونفى وزير الدفاع الاميركي مايك إسبر في مؤتمر صحافي أن تكون لدى بلاده نية الانسحاب من العراق، قائلاً "لم يتخذ أي قرار للانسحاب".