قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

اسطنبول: برأت محكمة في اسطنبول الجمعة الروائية التركية أصلي إردوغان في ختام محاكمة مثيرة للجدل في قضية "نشاطات إرهابية" أثارت قلق الأسرة الدولية.

وبرأت المحكمة الروائية من تهم "محاولة المساس بسلامة الدولة" و"الانتماء إلى مجموعة إرهابية"، وأمرت بالتخلي عن ملاحقتها بتهمة "الدعاية الإرهابية"، حسب ما ذكرت صحافية من وكالة فرانس برس حضرت الجلسة.

وكان المراقبون الأجانب والمنظمات غير الحكومية يتابعون هذه المحاكمة عن كثب إذ يرون أنها رمز لتشدد السلطات التركية بعد محاولة الانقلاب على الرئيس رجب طيب إردوغان في يوليو 2016.

أصلي إردوغان التي ترجم العديد من رواياتها إلى لغات أجنبية، تخضع للمحاكمة لتعاونها مع صحيفة أوزغور غونديم القريبة من الأكراد والتي أغلقت في 2016.

وتتهمها السلطات التركية بأنها ساعدت عبر تعاونها مع الصحيفة، حزب العمال الكردستاني الحركة المسلحة التي تخوض تمردا في تركيا وتعتبرها أنقرة منظمة "إرهابية". ولم تحضر الروائية (52 عاماً) المقيمة حاليا في ألمانيا، الجلسة الجمعة.

وعبّرت والدتها عن مفاجأتها بعد الإعلان عن الحكم. وقالت لفرانس برس "صدّقوني، أنا سعيدة جداً. هذا ما كنت أريده لكن كان من الصعب عليه تصديق الأمر. سألت مرات عديدة إذا ما كانت فعلاً ستُبرّأ". أضافت وعلى وجهها ابتسامة عريضة "تقبلت الأمر بعد أن سمعت كلمة +تبرئة+ تسع أو عشر مرات".

وقال محامي أصلي إنها تتلقى علاجاً طبياً في ألمانيا وقد تعود إلى تركيا ما إن تنهيه. وصرّح المحامي إردال دوغان "هي مريضة ولا يمكنها أن تتنقل كثيراً. لن تعود اليوم إلى تركيا، لكنها ستعود بالتأكيد، إنه بلدها، وطنها".

نصوص أدبية
وفي نص تلاه محاميها في جلسة الجمعة، رأت أصلي اردوغان أن اتهامها "استنادا إلى نصوص أدبية أمر يصعب على العقل تقبله في القرن الحادي والعشرين، ويتجاوز القيم التي يرتكز عليها الحق والأدب".

وأشارت إلى أن الطابع السياسي لكتاباتها في الصحيفة "يقتصر على (إدانة) انتهاكات حقوق الإنسان" وطالبت بتبرئتها. وأثار توقيف الروائية لأكثر من 130 يوماً عام 2016 موجة استياء في العالم.

وبعد أن أُفرج عنها في ديسمبر 2016، أُرغمت على الانتظار حتى أيلول/سبتمبر 2017 لاستعادة جواز سفرها والتمكن من مغادرة تركيا.

واعتبرت منظمات مدافعة عن حقوق الإنسان أن هذه القضية تشكل رمزا للانتهاكات المتكررة لحرية التعبير في تركيا، خصوصا منذ الانقلاب الفاشل الذي وقع في 15 يوليو 2016.

بعد محاولة الانقلاب، قامت حكومة إردوغان بحملة قمع شديد لم توفّر لا المفكرين ولا وسائل الإعلام على غرار صحيفة جمهورييت المعارضة التي أُدين العديد من صحافييها بتهمة "الإرهاب".

وأعربت الروائية في مقابلة مع فرانس برس عام 2018، عن قلقها حيال وضع بلادها واصفةً الحكومة الحالية بأنها "فاشية". ولا تربط أصلي إردوغان أي علاقة قرابة بالرئيس رجب طيب إردوغان. وبرأت المحكمة أيضا شخصين آخرين أحدهما عالمة اللغويات نشمي ألباي التي تحاكم معها في قضية "أزغور غونديم".