قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

أظهر استطلاع ألماني ارتفاع معدل سرقة النزلاء للفنادق في العالم، وأرجع هذا الأمر إلى الإجراءات الأمنية المحدودة لفنادق البوتيك، وعدم مخاطرة الفنادق الفخمة بسمعتها حتى ولو كانت تعرف الجاني.

"إيلاف" من بيروت: تقدم الفنادق من فئة خمسة نجوم لنزلائها كافة الخدمات والاحتياجات الأساسية، كفرشاة الأسنان، وعبوات الشامبو، والأحذية، بحيث لا يضطر الضيف إلى حمل أغراضه الخاصة. لكن جمال وفخامة هذه الأدوات كثيرًا ما توقف الضيف عن استخدامها في الفندق، وتغريه باقتنائها وحملها إلى منزله.

استطلاع صادم

يعتبر بعضهم أن كل ما يعجبه في الفندق، أو حتى المطعم الذي يرتاده، من أدوات هو ملك له يمكنه الحصول عليه وحمله إلى المنزل كحق مشروع، كالشامبو المعبأ في عبوات فريدة من نوعها، فضلًا عن أدوات تنظيف الأسنان وفرشاة الشعر وغيرها من أغراض أنيقة وضعت لخدمتهم بسهولة ويسر داخل الغرفة.

أظهر استطلاع نُشر في العام الماضي عن السرقة في الفنادق، أجراه موقع "ويلنيس هيفن" الألماني الذي يقيّم الفنادق والمنتجعات الفاخرة، من بيانات جمعها من 1157 فندقًا من فئة أربع وخمس نجوم، أن بعض نزلاء الفنادق كانوا جريئين جدًا لدرجة أنهم سرقوا أجهزة تلفاز أو بيانو أو حتى حيوانات محنطة من الفندق.

أما المفاجأة الأخرى التي أظهرها هذا الاستطلاع الذي يجرى في كل عامين هي أن الأشخاص الذين يقيمون في أفضل الأماكن هم أكبر اللصوص؛ إذ يميل نزلاء الفندق من فئة الأربع نجوم إلى سرقة المواد الغذائية المنزلية والأقلام والمناشف وأدوات المائدة. بينما في الأماكن الفاخرة من فئة الخمس نجوم، تُفقد الأشياء الثمينة.

يضيف الاستطلاع أن احتمال سرقة جهاز تلفاز في فندق من فئة خمس نجوم أكبر بتسع مرات من فندق أربع نجوم. وينطبق الشيء نفسه على السرقات الفنية، والتي تحدث بمعدل أكبر بخمس مرات في أفضل الفنادق.

ارتفاع معدل السرقات

لكن هذا ليس كل شيء؛ إذ يقدم استطلاع "ويلنيس هيفن" المزيد من الأنباء السيئة عن ارتفاع معدل سرقة الفنادق الفاخرة بسرعة. ارتفعت سرقة المراتب بنسبة 35 في المئة مقارنة بمسح عام 2017. وينطبق الشيء نفسه على مجففات الشعر (20 في المئة) والهواتف (26 المئة) وآلات صنع القهوة (21 في المئة) والمصابيح (19 في المئة) وأجهزة التلفاز (11 في المئة).

يعرض الاستطلاع أيضًا بعض السرقات المدهشة التي حصلت، بينها مجموعة متنوعة من تجهيزات الحمام في فندق في العاصمة الألمانية برلين، وسرقة فندق في مدينة سالزبورغ النمساوية حيث اختفت مقاعد الساونا الخاصة في إحدى الغرف بين عشية وضحاها.

فنادق البوتيك

تُعتبر فنادق البوتيك في أوروبا معرضة لخطر السرقات بشكل خاص، حيث أنها تمتلك الحد الأدنى من الإجراءات الأمنية وساعات العمل فيها محدودة، وهي في الأساس توجد في بنايات غير مصممة لتكون فنادق، فربما تكون قصرًا قديمًا أو عمارة سكنية أو أي مكان لم يبنَ ويصمم ليكون مكانًا يقدم خدمة فندقية، كما أن هذه الفنادق غالبًا ما تكون في قلب المدينة وسط مناطق سكنية وشوارع مكتظة بالمتاجر.

نظرًا إلى طبيعة هذه الفنادق، فإن عدد الغرف فيها يكون قليلًا، وبالتالي تستقبل عددًا محدودًا من النزلاء، ما يجعلها أكثر هدوءًا وأقل ضجيجًا من الفنادق الكبرى.

يقول الدكتور تاسيلو كيلمان، الرئيس التنفيذي لـ"ويلنيس هيفن"، عن هذه الفنادق: "لا يعمل معظم الفنادق الأوروبية الصغيرة بمكاتب استقبال على مدار الساعة طوال أيام الأسبوع، وعادة ما يتم إغلاقها في وقت متأخر من المساء، إنهم حتى يزودونك بمفتاح الباب الرئيسي إذا خرجت في المساء، وكنت تخطط للعودة في وقت متأخر".

أضاف: "يمتنع العديد من أصحاب الفنادق عن تركيب الكاميرات بسبب مخاوف تتعلق بالخصوصية. في ألمانيا، على سبيل المثال، يُمنع وضع الكاميرات في الأماكن العامة، مثل الممر أمام مدخل الفندق".

فنادق الخمس نجوم

حتى الفنادق الأوروبية الأكبر قليلًا معرضة لخطر السرقة. يقول مدير مكتب أحد الفنادق المكون من 80 غرفة في جبال الألب الإيطالية إن السرقة تشكل تهديدًا مستمرًا ومتزايدًا. وأكثر ما يتم سرقته في هذا الفندق من فئة الخمس نجوم هي "الحقائب الصحية".

على الرغم من اختفاء العديد من هذه الحقائب في كل عام، لم تتم مقاضاة أي لص. لذلك يقول المدير المحبط: "نحن لا نبلغ الشرطة قط بالسرقة، حتى لو كنا نعرف من هو الجاني. كفندق فاخر، لا يمكننا المخاطرة بالدعاية السيئة".

إن سياسة عدم التدخل هذه هي ممارسة معتادة في العديد من فنادق الخمس نجوم. وهذا له علاقة بالاعتبارات القانونية أكثر من الخوف، يشرح ذلك كيلمان بالقول: "لن يقوم أصحاب الفنادق عادةً بأي شيء باستثناء استبدال العنصر المسروق، لأنه من المستحيل إثبات ضلوع أي شخص بالسرقة في المحكمة خصوصًا أن العديد من موظفي الفندق يدخلون إلى غرف النزلاء".

الملاحقة نادرة

حتى عندما يتم القبض على اللصوص في حالة تلبس، فإن الملاحقة القانونية نادرة للغاية. ولعل أبرز الأمثلة على ذلك ما حدث في يوليو 2019 أمام فندق من فئة الخمس نجوم "فيلا رويال بورناما" في بالي؛ حيث أظهر مقطع فيديو موظفًا في الفندق يبحث في أمتعة عائلة تخرج من الفندق وبحوزتها عدد من المسروقات.

شملت المسروقات التي عثر عليها الموظف، مناشف وهاتف ومعطف ومجفف شعر وصابون وأوعية مزخرفة وصندوق مناديل. وبعد جدل حاد، قامت العائلة التي سرقت هذه الأدوات بدفع تعويض، ولم يتم اعتقال أي شخص.

أعدت "إيلاف" هذا التقرير عن "غارديان". الأصل منشور على الرابط:
https://www.theguardian.com/us-news/2020/mar/23/things-people-steal-from-hotels-why?utm_term=Autofeed&CMP=twt_gu&utm_medium&utm_source=Twitter#Echobox=1584975668