قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

أسامة مهدي: فيما أحال الكاظمي سلفه عبد المهدي ووزراء حكومته الى التقاعد فقد اطلق ناشطون عراقيون هاشتاغ "القصاص العادل من عادل"، بينما حذر رئيس الحكومة الجديدة شقيقه من محاولة استغلال منصبه والتوسط لأي شخص.

وفي وثائق صادرة عن مكتب رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي اطلعت عليها "إيلاف" الاحد تؤكد اصداره امرا ديوانيا باحالة رئيس الوزراء السابق عادل عبد المهدي ووزرائه الاثنين والعشرين الى التقاعد بدءا من السابع من الشهر الحالي.

وجاء في الامر الديواني للكاظمي "بالنظر لمنح مجلس النواب العراقي بدورته الانتخابية الرابعة الثقة للحكومة العراقية وأدائها اليمين الدستورية واستنادا الى الصلاحيات الممنوحة لنا بموجب الدستور قررنا احالة الحكومة العراقية السابقة المشار اليهم الى التقاعد بدءا من 7.5. 2020 وتتولى السلطات ذات العلاقة تنفيذ هذا الامر" التوقيع مصطفى الكاظمي رئيس مجلس الوزراء ذاكراً اسماء رئيس الحكومة عبد المهدي ووزراء حكومته الاثنين والعشرين.

وكان عبد المهدي وهو من مواليد بغداد عام 1942 قد تولى رئاسة الحكومة العراقية في 24 اكتوبر عام 2018 خلفا لرئيس الوزراء المنتهية ولايته حيدر العبادي.

لكنه قدم في 30 نوفمبر عام 2019 استقالته وصادق عليها البرلمان في اجتماعه المُنعقد في الاول من ديسمبر من العام نفسه بعد تصاعد الضغط الشعبي وانطلاق تظاهرات احتجاج واسعة في بغداد و9 محافظات في الوسط الجنوب تطالب برحيل ومحاسبة الطبقة السياسية الحاكمة المتهمة بالفساد وهدر أموال الدولة ورهن ارادتها بإيران تصدت لها القوات الامنية والمليشيات العراقية الموالية لطهران بالعنف المميت، ما ادى الى مقتل 800 متظاهر واصابة حوالي 23 الفا آخرين اضافة الى اغتيال واختطاف العشرات من الناشطين والناشطات على يد مليشيات الاحزاب الشيعية.

عبد المهدي يسلم الكاظمي حقيبة رئاسة الحكومة العراقية

وبالترافق مع انتهاء ولاية عبد المهدي، فقد اطلق ناشطون عراقيون على شبكات التواصل الاجتماعي هاشتاغ "القصاص العادل من عادل .. مطلب العراقيين" هاجموا فيه الاداء السيئ لحكومته محملينه مسؤولية دماء شباب الاحتجاجات الذين تم قتلهم بوجوده رئيسا للحكومة وقائدا عاما للقوات المسلحة.

واكدوا على ان المرحلة الثانية من الثورة العراقية هي المطالبة بمحاكمة كل رموز حكومة عبدالمهدي، وقال مغردا "إلى أقرب سجن وبعده إلى اقرب مزبلة تاريخية لا تتصور أن الشهداء الذين سقطوا في فترة حكمك الوضيعة يجب أن تمر مرور الكرام. تأكد أنك ستحاسب في الآخرة ولكن نريد الانتقام منك في الدنيا قبلها".

وكانت منظمات عراقية حقوقية قد اكدت انها تجمع وثائق عن قتل المتظاهرين لتقديمها الى المحاكم الدولية لمحاكمة عبد المهدي وقادته الامنيين والمليشيات الضالعة في هذه الجرائم.

الكاظمي يحذر شقيقه

واليوم حذر رئيس الحكومة العراقية الجديدة مصطفى الكاظمي شقيقا له يدعى "عماد" من التوسط الى أي شخص واستغلال منصبه.

وأظهر شريط مصور الكاظمي في مكتب هيئة التقاعد العامة في بغداد وهو يتصل بأخيه مخاطباً إياه قائلاً "ليس من حقك أن تتصل بأي شخصٍ في الدولة العراقية وتقول له إنني أخ فلان" في إشارة الى استغلال اسم الكاظمي بمنصب رئيس الوزراء.. وحذره قائلا "أنت أخي الكبير واحترمك لكن أنا للناس وليس لك".

فيديو الكاظمي يحذر شقيقه من التوسط لأي شخص مستغلا منصبه

وقال الكاظمي لشقيقه إنه "سيبلغ كل دوائر الدولة بأن أي تصدٍ لك بأي موضوع سيعتبر انتحال شخصية".

ومن جهته، قال الصحافي هيوا عثمان الذي نشر الفيديو عبر صفحته على موقع "تويتر" إن "الكاظمي خلال زيارته لدائرة التقاعد العامة قال له أحد الموظفين إنه يعرف أخاه الكبير وإن علاقته طيبه به".

وأضاف أن "الكاظمي أعتقدَ بأن هذا نوع من أنواع (الواسطات) ليتصل بأخيه أمام الموظف الذي كان من بين المتواجدين في الغرفة التي صُورت بها المكالمة" كما نقلت عنه وكالة "بغداد اليوم" واطلعت عليه "إيلاف".

وفي وقت سابق اليوم زار الكاظمي بشكل مفاجئ دائرة التقاعد العامة في بغداد لمتابعة قضية صرف رواتب المتقاعدين حيث استمع الى شكاوى المتقاعدين وذويهم من المراجعين في الدائرة ووجه مدير الدائرة بمتابعتها وحسمها في أسرع وقت.

وكان رئيس الوزراء قرر أمس السبت اطلاق صرف رواتب المتقاعدين، فيما أكد انه لن يسمح بتأخيرها وذلك بعد ان كان سلفه عبد المهدي قد اوقفها تحت ذريعة الوضع الاقتصادي.

وكان الكاظمي قد ترأس امس اول اجتماع لحكومته حيث بحث الانتخابات المبكرة واصدار قانوني الانتخابات والاحزاب قائلا في تصريح صحافي "إتخذنا مجموعة قرارات في مقدمتها إطلاق رواتب المتقاعدين ونحرص على عدم تأخيرها وقررنا أيضا تشكيل لجنة قانونية عليا لتقصي الحقائق في كل الأحداث التي حصلت منذ الأول من عام 2019 وحتى اليوم وبما يحقق العدل والإنصاف ومحاسبة المقصرين بالدم العراقي وتعويض عوائل الشهداء ورعاية المصابين وكذلك وجهنا الأجهزة الأمنية بإطلاق سراح كل المعتقلين الذين شاركوا في التظاهرات وطلبنا من مجلس القضاء الأعلى التعاون في إطلاق سراح المتظاهرين ممن ارتكبوا قضايا بسيطة بإستثناء من تورط بالدم العراقي".

وأضاف " قررنا تشكيل خلية أزمة من المختصين في الشؤون الخارجية والعلاقات الدولية لإجراء المباحثات مع الجانب الاميركي (الشهر المقبل) والخاصة بمراجعة الاتفاق الإستراتيجي بين البلدين بما يحمي وحدة وسيادة العراق".

وعن إجراء الإنتخابات، قال "أصدرنا قرارا بتشكيل لجنة من الخبراء للتنسيق مع الجهات المعنية لتذليل العقبات أمام إجراء انتخابات مبكرة نزيهة".

وتعهد الكاظمي بأن تكون حكومته شفافة ولن تكون حكومة غرف مظلمة وفي كل قرار تتخذه لخدمة الصالح العام.