قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

لاهاي: أعلنت المحكمة الخاصة بلبنان الاربعاء إرجاء إصدار حكمها في قضية اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الاسبق رفيق الحريري في 2005 إثر الانفجار الضخم الذي هز بيروت الثلاثاء وخلف عددا كبيرا من القتلى والجرحى.

وقالت المحكمة التي مقرها في لاهاي في بيان إن اعلان الحكم الذي كان مقررا الجمعة أُرجىء الى 18 أغسطس "احتراما للعدد الكبير من الضحايا" و"بهدف احترام الحداد الوطني الذي اعلن في لبنان لثلاثة أيام".

واعربت عن "حزنها العميق وصدمتها للاحداث المأساوية التي ضربت لبنان" مساء الثلاثاء، مبدية "تضامنها مع الشعب اللبناني في هذه الاوقات الصعبة".

وكان ينتظر أن تعقد المحكمة جلسة للنطق بالحكم في قضية اغتيال رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري قبل نحو 15 عاماً يوم الجمعة المقبل.

إلا أن الحريق الضخم الذي شب في مرفأ بيروت الثلاثاء حتم التأجيل.

حزب الله متهماً

وبعد نحو 13 عاماً على تأسيسها بموجب مرسوم صادر عن الأمم المتحدة، تنطق المحكمة بحكمها غيابياً بحق أربعة متهمين تقول إنهم ينتمون إلى حزب الله، في قضية غيرت وجه لبنان ودفعت لخروج القوات السورية منه بعد 30 عاماً من الوصاية الأمنية والسياسية التي فرضتها دمشق.

في 14 فبراير العام 2005، قتل الحريري مع 21 شخصاً وأصيب 226 بجروح في انفجار استهدف موكبه قبالة فندق سان جورج العريق في وسط بيروت.

وباستثناء مصطفى بدر الدين، القيادي العسكري السابق في حزب الله والذي قتل في سوريا العام 2016، تقتصر المعلومات عن المتهمين الأربعة الآخرين على ما قدمته المحكمة الدولية. ولا يُعرف شيء عن مكان وجودهم.

وأسندت للمتهمين الأربعة، سليم عياش وحسن مرعي وحسين عنيسي وأسد صبرا، اتهامات عدة أبرزها "المشاركة في مؤامرة لارتكاب عمل إرهابي، والقتل عمداً، ومحاولة القتل عمداً".

وطالما نفى حزب الله الاتهامات مؤكداً عدم اعترافه بالمحكمة التي يعتبرها "مسيسة".

وأثار تشكيل المحكمة الدولية منذ البداية جدلاً وانقساماً في لبنان بين مؤيدين لها من حلفاء الحريري وآخرين من حلفاء حزب الله شككوا في مصداقيتها.

ويواجه المتهمون، في حال تمت إدانتهم، احتمال السجن المؤبد.

وجاء اغتيال الحريري، الذي استقال من منصبه في 2004، في فترة بالغة الحساسية وفي خضم توتر مع دمشق، التي كانت قواتها منتشرة في لبنان وتتحكم بمفاصل الحياة السياسية. وشكل اغتياله علامة فارقة في تاريخ البلاد، بعدما دفعت النقمة الشعبية وتحالف "14 آذار" السياسي الواسع الذي أفرزه، إلى انسحاب السوريين.