قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

ايلاف من لندن: فيما يبدو تراجعا من زعيم التيار الصدري في العراق مقتدى الصدر عن قسمه بعدم المشاركة في الانتخابات المبكرة منتصف العام المقبل فقد دعا انصاره الاثنين الى تظاهرات غدا في ساحة التحرير وسط العاصمة ومحافظات البلاد عدا النجف وكربلاء دعما لمشاكته فيها ولبرنامجه "الاصلاحي".

فقد أعلنت اللجنة المركزية المشرفة على الاحتجاجات الشعبية التابعة للتيار الصدري في بيان تابعته "ايلاف" اليوم عن تنظيم تظاهرة في ساحة التحرير وسط بغداد وعموم المحافظات باستثناء النجف وكربلاء "لنصرة وتأييد الزعيم العراقي القائد السيد مقتدى الصدركما كنّا في كل المواطن.. لأجل طاعة الله سبحانه وحفظا للدين والمذهب والوطن" بحسب قولها.

واهابت "بكل المواطنين نساء ورجالا شيبا وشبابا.. والدعوة لجميع الكوادر والمثقفين والمنظمات والإعلام للمشاركة الفاعلة في وقفة التأييد لقائد الإصلاح سماحة السيد مقتدى الصدر والتي ستنطلق في ساحة التحرير الساعة الثالثة عصرا كل ضمن محافظته".
ودعت اللجنة المشاركين الى "اتخاذ جميع الإجراءات الصحية وأهمها التباعد وارتداء الكفوف والكمامات".. وان يكون القدوم الى الساحة "بأهازيج عراقية تتغنى بحب الوطن وحب آل الصدر" ورفع العلم العراقي.

وعن اسباب هذا التحشيد لتظاهرات غد فقد ابلغ مصدر سياسي عراقي مطلع "ايلاف" انها جاءت اثر فقدان التيار الصدري للكثير من شعبيته نتيجة مواقفه المعادية لناشطي الحراك الشعبي في الاحتجاجات الواسعة التي انطلقت في العراق في الاول من تشرين الاول اكتوبر 2019 ومحاولته السيطرة على توجهاته ومطاليبه لمصلحة التيار الامر الذي اسفر عن مواجهته للمحتجين الذين هاجموا الصدر شخصيا في بياناتهم وشعاراتهم.

الصدر يتخلى عن قسمه بالمقاطعة
وتأتي هذه الدعوة للتظاهرات بعد ساعات من تلميح الصدر من احتمال تخليه عن قسم اطلقه في وقت سابق بعدم المشاركة في الانتخابات العراقية العامة المقررة في السادس من حزيران يونيو العام المقبل.

وكتب الصدر في تغريدة على حسابه بشبكة التواصل الاجتماعي "تويتر" يقول "إن بقيت وبقيت الحياة.. سأتابع الأحداث عن كثب وبدقة فإن وجدت أن الانتخابات ستسفر عن أغلبية صدرية في مجلس النواب وأنهم سيحصلون على رئاسة الوزراء وبالتالي سأتمكن بمعونتهم وكما تعاهدنا سوية من إكمال مشروع الإصلاح من الداخل سأقرر خوضكم للانتخابات".

وأضاف ان "السبب الذي أدى إلى قسمي بعدم الخوض بالانتخابات سيزول وأكون في حل من قسمي وما ذلك إلا لنخلص العراق من (الفساد) و (التبعية) و (الانحراف).. فيا أيها الأحبة إن الدين والمذهب والوطن في خطر.. وكلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته".
وكان التيار الصدري شارك في الانتخابات الاخيرة التي جرت عام 2018 ضمن تحالف سارون الذي ضم الحزب الشيوعي وفاز بـ 54 مقعداً من مجموع مقاعد البرلمان البالغة 329 وشاركة في حكومة عادل عبد المهدي التي انبثقت عنها بعدد من الوزراء.
ومن جهته اشار مصدر من الصدر الى انه لا يرغب برئاسة الحكومة بشكل فعلي فهو لا يستطيع تحمل تلك المسؤولية ويكتفي دوماً بالمشاركة في الحكومات لعدة أسباب اهمها حتى لا يتم تحميله مسؤولية فشلها ، بالإضافة الى ضرورة تواصل رئيس الوزراء مع الجانب الأميركي.

الصدر دعا انصاره للتهيؤ للانتخابات
وكان الصدر قال في 15 من الشهر الحالي انه متردد في المشاركة في الانتخابات المبكرة مبينا ان دخولها كتجرع السم ومقاطعتها كمواجهة الويلات لكنه دعا انصاره الى التهيؤ لخوضها من اجل مواجهة الفساد الاجتماعي والسياسي.

وتابع الصدر "سيقولون إنني متذبذب القرار في الدخول بالانتخابات فقد صرح بعدم دخولها واليوم قد غير رأيه".. واكد بالقول "أنني إلى الآن لم أقرر الدخول .. بل وإن قررت عدم الدخول اوالخوض فيها لكن على جميع المحبين التهيؤ لها على كل حال" في دعوة لانصاره للاستعداد لها.
وكان رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي قد اعلن في 31 تموز يوليو الماضي عن قرار باجراء انتخابات مبكرة في البلاد منتصف عام 2021 .

وقال الكاظمي في خطاب متلفز الى العراقيين "أعلن عن تاريخ السادس من يونيو حزيران 2021 موعدا لإجراء الانتخابات النيابية المبكرة". وأضاف مشددا "سنعمل بكل جهودنا على إنجاح هذه الانتخابات وحمايتها".

ورحبت بعثة الأمم المتحدة في العراق بإعلان الكاظمي وقالت في بيان إن "الانتخابات المبكرة تلبي مطلباً شعبياً رئيسياً على طريق تحقيق مزيد من الاستقرار والديمقراطية في العراق". وأضافت أن "الامم المتحدة مستعدة لتقديم الدعم والمشورة الفنية كما طلب العراق لضمان انتخابات حرة ونزيهة وذات مصداقية تكسب ثقة الجمهور".

وشهدت الانتخابات التي أُجريت عام 2018 أقل نسبة إقبال بلغت 44.5 في المئة وفقاً لبيانات رسمية لكن مراقبين يؤكدون أن الإقبال الحقيقي كان أقل بكثير بسبب الاستياء الشعبي الواسع من فساد الطبقة السياسية الحاكمة وسوء ادارتها للبلاد.