قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

إيلاف من الرباط: أعلن "بيت الشعر" في المغرب، السبت، عن فوز الشاعر المغربي محمد الأشعري بـ"جائزة الأركانة العالميّة للشعر" للعام 2020، في دورتها الـ 15.

وتحدث بيان لـ"بيت الشعر" عن اجتماع، في الرباط، للجنة تحكيم الجائزة، التي يمنحها "البيت" سنويًّا بشراكة مع مؤسّسة الرعاية لصندوق الإيداع والتدبير وبتعاون مع وزارة الثقافة. فيما تكوّنت اللجنة، في دورة هذه السنة، من الشاعر نجيب خداري رئيسًا، ومن الأعضاء: الناقد عبد الرحمن طنكول، والناقد خالد بلقاسم، والشعراء: حسن نجمي ،الأمين العام للجائزة، رشيد المومني، عبد السلام المساوي، نبيل منصر و مراد القادري.

وأوضح البيان ذاته أن فوز الأشعري جاء من منطلق أن قصيدته أسهمَت، مُنذ أكثر من أربعة عقود، في "ترسيخ الكتابة بوصفها مقاومةً تروم توسيعَ أحياز الحريّة في اللغة وفي الحياة، عبر ممارسة شعريّة اتّخذَت من الحُريّة أفُقًا ومدارَ انشغال". وأضاف أن قصيدة الأشعري، التي يجسّدُ مسارُها أطوارَ وعي القصيدة المغربيّة المعاصرة بذاتها وبأزمنتها الشعريّة،عملت على "تحرير مساحات في اللغة لصالح القيَم ولصالح الحياة، وذلك بتحرير هذه المساحات من النزوع التقليديّ المحافظ الذي يشلّ الحياة بشلّ اللغة وتقليص مناطق مجهولها"؛ لتظلّ "وفيّة لما يُوسّعُ أُفق الحريّة في الكتابة وبالكتابة، باعتبار هذه الحريّة مقاومةً باللغة، بما جعل الانحياز إلى هذا الأفق، في منجَزه النصيّ، ذا وجوه عديدة؛ منها التصدّي بطرائق مختلفة للتقليد ولتضييق الحياة، والارتقاء باللغة إلى صفائها الشعريّ، وتمكين الجسد من حصّته الحرّة في بناء اللغة وفي بناء المعنى، وتهييء الكلمة الشعريّة لأن تقتاتَ مجهولَ الجسد، احتفاءً به وبالحياة، وانتصارًا للحُريّة التي هي ما يمنحهُما المعنى".

وأشار البيان ايضا إلى أنه في التفاعُلِ الشعريّ للأشعري مع الحياة الحرّة في أدقّ التفاصيل؛ في اليوميّ وفي العابر وفي المتغيِّر بوجه عامّ، حرصَ دومًا على "تحصين قصيدته من كلّ تجريد ذهنيّ، وعلى صون حيَويّتها وديناميّتها استنادًا إلى تجربة تُنصتُ لنبْض اليوميّ ولمُتغيّرات الحياة الحديثة ولانشغالات الإنسان وقلقه، وتنصتُ، في الآن ذاته، للمنجَز الشعريّ العالميّ، بما أمّن لقصيدته خلفيّتها المعرفيّة، دون أن تتحوّل هذه الخلفيّة إلى تجريد، لأنّ الشاعر محمد الأشعري انحازَ إلى شعر المعنى وفق تصوّر يرى أنّ الشعر يُقيمُ لا في اللامعنى بل بين المعنى واللامعنى، اعتمادًا على لغة عربيّة حديثة قائمةٍ على صفاء شعريّ".
وختم البيان بأن انحيازُ قصيدة الأشعريّ إلى المعنى "تحقّقَ بالابتعاد عن المُباشر وبالتجاوُب الذي أقامتهُ بين الشعر واللوحة والمعمار والسينما"، حيث "نهضَت قصيدته على مُحاوَرات صامتة بين الكلمة والرّسم وفنون أخرى، وعلى تفاعلات حيويّة بين الشعريّ والسرديّ. عبر ديناميّة هذا البناء النصّي، كان المعنى الشعريّ يتخلّقُ، في منجز الأشعريّ، مُنصتًا لنبْض الحياة ولمُتغيّراتها، برُؤية حداثيّة تنتصرُ للقيَم وللإنسان وللفكر الحرّ".

وصدرت للأشعري المجاميع الشعرية التالية: "صهيل الخيل الجريحة"، في 1978، "عينان بسعة الحلم"، في 1982، يوميّة النار والسفر، في 1983، "سيرة المطر"، في 1988، "مائيّات"، في 1994، "سرير لعزلة السنبلة"، في 1998، "حكايات صخريّة"، في 2000، "قصائد نائية"، في 2006، "أجنحة بيضاء... في قدميها"، في 2007، "يباب لا يقتل أحدًا"، في 2011، "كتاب الشظايا"، في 2012 و"جمرة قرب عُشّ الكلمات"، في 2017.

كما أن للأشعري، الذي سبق أن تقلد مسؤولية وزارة الثقافة ورئاسة اتحاد كتاب المغرب، كتابات سردية عديدة، بينها رواية "القوس والفراشة" التي فازت بجائزة (البوكر) للرواية العربية في 2011، مناصفة مع "طوق الحمام" للكاتبة السعودية رجاء عالم.