قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

باريس: يثبت العقد الذي أبرمته مصر لشراء 30 مقاتلة "رافال" نجاح هذه الطائرة في مجال الصناعات الدفاعية الفرنسية والتي باتت تشهد مضاعفة العقود بعد صعوبات في التصدير لسنوات طويلة.

وأكد الجيش المصري في بيان نشر الثلاثاء "في إطار اهتمام القيادة السياسية بتطوير وتنمية قوى الدولة الشاملة وقعت مصر وفرنسا عقد توريد 30 طائرة طراز رافال".

ووفقا لموقع "ديسكلوز" الاثنين، وقعت فرنسا ومصر في 26 نيسان/أبريل عقدا بقيمة إجمالية تبلغ 3,95 مليارات يورو منها 200 مليون للتسلح.

وخضعت طائرة رافال لأول اختبار في 1986 إذ طورت لتحل مكان طائرات ميراج 2000 الفرنسية وتورنيدو البريطانية والإيطالية والألمانية.

وباتت تستخدم من قبل البحرية الفرنسية منذ 2004 وسلاح الجو منذ 2006 وحلت مكان سبعة أنواع من المقاتلات من الأجيال السابقة. ولاقت طائرة رافال صعوبة في التصدير لسنوات طويلة. وبقيت عروض لبيعها في دولة الإمارات والمغرب والبرازيل حبرا على ورق.

وفي 2011 اعلن سيرج داسو رئيس مجلس الإدارة السابق لمجموعة "داسو" لصناعة الطائرات الذي توفي في أيار/مايو 2018 "لدينا رافال أفضل طائرة في العالم وكذلك نظام جيد للتسلح ونقوم بمباحثات وسنتوصل إلى نتيجة".

واستخدام طائرة رافال في القتال اعتبارا من 2007 في أفغانستان ثم ليبيا في 2011 ومنطقة الساحل في 2013، ساهم في الترويج لها عالميا.

وبعد 11 عاما على دخولها في الخدمة، لاقت مقاتلة رافال اهتماما في الخارج. في شباط/فبراير 2015، أبرمت مصر عقدا لشراء 24 طائرة مع خيار لشراء 12 مقاتلة رافال إضافية.

ومذاك بيعت 144 نسخة من هذه المقاتلة مع العقد الجديد المبرم مع مصر.

وفي 2015، بعد ثلاثة أشهر على الطلبية المصرية، طلبت قطر بدورها شراء 24 طائرة رافال ثم 12 اخرى في كانون الأول/ديسمبر 2017. في 2016 اشترت الهند 36 طائرة بدأ تسليمها في 2020.

وفي كانون الثاني/يناير تم بيع طائرة رافال لبلد عضو في حلف شمال الأطلسي: بسبب التوتر مع تركيا قررت اليونان خلال أشهر شراء 18 طائرة رافال منها 12 مستعملة. وأثار ذلك ارتياح باريس التي تريد إعادة توجيه صادراتها من الأسلحة إلى أوروبا. وتأمل داسو في أن تكون الأشهر المقبلة ناجحة: تتنافس رافال لانتزاع عقود في سويسرا (لشراء 36 إلى 40 طائرة) وفنلندا (حتى 64 طائرة) وكرواتيا (12 طائرة مستعملة عائدة لسلاح الجو الفرنسي).

كما أبدت دولة الإمارات واندونيسيا (36 طائرة) اهتماما بهذه المقاتلة.

في الهند تأمل مجموعة "داسو" للطيران في الفوز باستدراج عروض ل110 طائرات رافال لسلاح الجو الهندي و57 لسلاح البحرية. وقد تقدم نيودلهي طلبية لشراء 36 طائرة رافال وتتحدث الصحف الهندية بانتظام عن هذه الامكانية.

وكان استدراج عروض سابق علق وحول الى اتفاق مباشر مع باريس في 2016 للحصول على 36 طائرة رافال.

وهذه الطائرة قادرة على تنفيذ مهام مختلفة خلال طلعة واحدة والقيام بعمليات للدفاع الجوي والقصف الاستراتيجي والمساندة على الأرض والحرب على السفن وعمليات الاستطلاع الجوي.

كما أنها الرادع النووي الفرنسي المحمول جواً. الطائرة التي تزن 10 أطنان هي الوحيدة القادرة على حمل 1,5 مرة وزنها من الأسلحة والوقود.

ومن ناحية التسلح، للطائرة نظام متعدد الاستخدامات: مدفع عيار 30 ملم وصواريخ جو-جو وقنابل موجهة بالليزر وصواريخ عابرة.

ونسختها الأخيرة "أف 3 أر" تسمح لها بحمل صاروخ جو-جو ميتيور بعيد المدى وتقدم قدراتها حجة تجارية إضافية لرافال، كما ذكر الجانب الفرنسي.

وتم صناعة الطائرة بالتعاون مع داسو للطيران التي تشرف على 60% من قيمتها وشركة الالكترونيات تاليس (22%) وشركة سافران لانتاج المحركات (18%) التي تزود المحرك ام-88.

وستبقى رافال المقاتلة الفرنسية بامتياز حتى 2040.

وتطور داسو للطيران حاليا نسخة جديدة لرافال في إطار برنامج تقدر كلفته بملياري يورو على أن تسلم الطائرة في 2024 وتقدم على أنها "قفزة تكنولوجية وصناعية واستراتيجية" في آن.