قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

إيلاف من الرياض: في اليوم الذي يصادف الذكرى السنوية الرابعة لمبايعة ولي العهد السعودي تتذكر المرأة السعودية التغييرات الجذرية نحو الأفضل.

وفي إطار مبادرة رؤية 2030 كان هناك تركيز كبير على حقوق المرأة في المملكة، فبعد 3 أشهر فقط من توليه المنصب في عام 2017، كشف ولي العهد في مرسوم ملكي أن المرأة ستكون قادرة على الحصول على رخص القيادة اعتبارا من يونيو 2018.

بعد ذلك، في مارس 2018، أعلنت وزارة العدل أن النساء المطلقات في البلاد سيتمكن على الفور من الاحتفاظ بحضانة أطفالهن.

تمكين المرأة من المناصب القيادية

المتتبع لمسيرة الإصلاحات الاجتماعية والاقتصادية والمدنية للمرأة السعودية التي بدأت منذ عام 2015، وصولاً إلى 2021، يجد أنه تمت إجراءات فعلية على أرض الواقع لتعزيز مكانتها في المجتمع بما يتلاءم مع قدراتها الهائلة واستعدادها لتحقيق التقدم والازدهار على مختلف الأصعدة، كما أنها خطت مسافات مشرّفة متناسبة مع المجتمع ومتغيرات العصر ومخرجاته ومراحله المختلفة.

وتستند المرأة وهي تقاسم الرجل في خدمة المجتمع والوطن بشكل أوسع، إلى ثقة القيادة بدورها المحوري والرئيسي ، وللقيام بدور ملموس في الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية في المملكة وفي صناعة القرار ومراقبة أداء الأجهزة الحكومية، فقد صدر الأمر الملكي بتعيين أول امرأة سعودية في منصب مساعد رئيس مجلس الشورى،كتشريف وتتويج ودعم للمرأة السعودية وتعزيزاَ لمشاركتها في التنمية الشاملة التي تعيشها المملكة .

21 مقعدًا في المجالس البلدية

ونجحت المرأة السعودية بعطائها فكراً وعملاً بالإسهام في الدفع بعجلة التنمية الوطنية، مما جعلها تدخل مراحل تاريخية جديدة في حياتها متبوأةً مناصب في المجالات الحقوقية والأكاديمية والأمنية، حيث استطاعت سياسيًا المشاركة بالمجالس البلدية كناخبة ومرشحة توجت بفوزها بــ 21 مقعداً، كذلك برز دورها في المجال الأمني في مختلف المهام .

واستكمالاً للحقوق التي عزَّزت مكانة المرأة السعودية كفرد أساسي وشريك في تنمية المجتمع، تم تعيين 13 سعودية في المجلس الجديد لهيئة حقوق الإنسان، ومنح متدربات القانون رخصة مزاولة المهنة، إضافة إلى توحيد سن التقاعد بين الرجل والمرأة بما يتلاءم مع نظام العمل، واستحداث عدة برامج تدعم استقرار المرأة الوظيفي، كبرنامج "وصول" الذي يسهل تنقلات المرأة من وإلى عملها، وبرنامج "قرة" لدعم الموظفة الأم بالاعتناء بأطفالها أثناء ساعات عملها.

ومع هذه التحولات في مسيرة تمكين المرأة السعودية سنت التشريعات والقواعد الخاصة بحمايتها ، كذلك منحها الحقوق ذاتها التي كفلها القانون فيما يتعلق بالسفر لمن تجاوز 21 عامًا، والسماح بقيادة المرأة، و إصدار قانون مكافحة التحرش ، إضافًة إلى تسهيل استخراج المرأة السعودية الوثائق وتجديدها لأفراد أسرتها ، وغيرها من الأنظمة .

تواجد ثقافي رياضي

ومع تنامي حضور المرأة على المستويات المختلفة نجد بروزها في المجالات الثقافية والإبداعية كافة، فكان دور فاعل في الهيئات التي استحدثتها وزارة الثقافة دعماً لمقومات جودة الحياة، وإيماناً من الوزارة بمقدرتها على تطوير القطاعات الثقافية، التي تتناسب مع جميع الفئات العمرية والثقافية المتنوعة.

وعلى الصعيد الرياضي نجد أن رؤية المملكة 2030م حوّلت الاهتمام بالرياضة النسائية إلى اهتمام مؤسسي وشهد نقلة نوعية على مختلف الأصعدة حيث أصبح للرياضة النسائية مساحة أكبر في السنوات الأخيرة وسط دعم لافت تقدمه الدولة ممثلة بوزارة الرياضة، واستطعن رياضيات الوطن إثبات جدارتهن في مختلف المنافسات داخل وخارج المملكة وتتويجها بالعديد من الجوائز ، فيما جاء قرار وزارة التعليم تطبيق برنامج التربية البدنية في مدارس البنات سعياً لتوسيع قاعدة ممارسة الرياضة في المجتمع بما يسهم في تحسين الصحة وتقليل الأمراض المزمنة.

المرأة وطن وطموح

وبالنظر إلى تمكين المرأة ضمن رؤية المملكة 2030 مهدت مستهدفاتها الطريق أمام بنات الوطن لتسهم في مختلف أوجه الحراك التنموي، وتوجت برامج الرؤية ومبادراتها التنفيذية بإعلان " الرياض عاصمة للمرأة العربية " لعام 2020 ، تحت شعار " المرأة وطن وطموح "، وتأكيداً لدور ومكانة المرأة في المملكة والدعم المستمر لها وتبوؤها لمناصب قيادية مرموقة، إضافة إلى حضورها اللافت في مختلف المحافل محلياً وإقليمياً ودولياً مبرهنةً على حجم قدراتها مما جعلها تشارك المجتمع الدولي أهم القضايا لإيصال صوتها.

ونجد أن رؤية 2030 اختصت بأولويات ومستهدفات ركزت على مشاركة المرأة السعودية الكاملة على كافة الأصعدة واستثمار طاقاتها وتوفير مناخ يتلاءم معها وتقديم خدمات تسهل عليها القيام بواجباتها الوطنية، وهو ما دعا وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية لاتخاذ خطوات ضمن مستهدفاتها للمرأة السعودية المتمثل في محورها الرئيسي " تمكين المرأة " من خلال مؤشرات معيارية لقياس نسبة تحقيقها لأهدافها، وذلك بتفعيل ومتابعة زيادة مشاركة المرأة في سوق العمل، وتقليص الفجوة بين القوى العاملة من الجنسين، لتحقيق التوازن الاقتصادي وكشفت الوزارة عن بلوغ معدل مؤشر حصة المرأة في سوق العمل (من القوى العاملة) " للربع الثالث من عام 2020"، نسبة (31.3%) وهو ما يعكس مدى نجاح خطط التوطين والتمكين وارتفاع نسبة الوعي بأهمية مشاركة المرأة في سوق العمل، والدور الذي يحدثه التمكين في المؤشرات الاقتصادية.

وبفعل التشريعات الجديدة في الأنظمة واللوائح المرتبطة بالمرأة توكد أهمية دورها في دعم الاقتصاد الوطني والخطط التنموية الشاملة، والإسهام في رفع تنافسية المملكة إقليمياً وعالمياً مما جعلها محط أنظار العالم للحديث عنها في منحها الثقة الكاملة وأنها على قدر عال من المسؤولية ، وقصة نجاح استثنائية في مسيرتها العلمية والعملية والحقوقية وشريكة في بناء الوطن.