قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

غواتيمالا: وصلت نائبة الرئيس الأميركي كامالا هاريس إلى غواتيمالا الأحد على أمل عقد محادثات "صريحة" مع قادة منطقة ترزح تحت وطأة كوفيد-19 وينطلق منها معظم المهاجرين الساعين لدخول الولايات المتحدة.

وتقوم هاريس، التي ستزور المكسيك أيضا، بأول رحلة لها إلى الخارج كنائبة للرئيس جو بايدن ساعية إلى التعامل مع الأسباب الرئيسة للهجرة من المنطقة، أحد أبرز الملفات الشائكة التي تواجه البيت الأبيض.

وهبطت طائرتها ليل الأحد في قاعدة تابعة لسلاح الجو خارج العاصمة غواتيمالا، حيث كان في استقبالها وزير الخارجية بيدرو برولو والسفير الأميركي وليام بوب. وأكدت في تغريدة أعقبت وصولها إلى المدينة حيث ستلتقي الرئيس أليخاندرو جياماتي وقادة المجتمع وقطاع الأعمال "وصلت إلى غواتيمالا في أول زيارة دولية أقوم بها كنائبة للرئيس".

بدوره، قال جياماتي في تغريدة أعرب فيها عن ترحيبه "الحار" بنائبة الرئيس الأميركي، "أنا على يقين بأن الزيارة ستكون ناجحة وسنواصل تعزيز العلاقات الثنائية لمصلحة شعبينا".

وأفادت مستشارة هاريس للأمن القومي نانسي ماكلداوني بأن الزيارة تأتي في إطار جهود "ترميم الدور القيادي الأميركي حول العالم".

وتابعت أن الولايات المتحدة ستسعى لوضع أجندة "تأخذ في عين الاعتبار الحاجة إلى تنمية اقتصاد غواتيمالا والتعامل مع أزمة المناخ وانعدام الأمن الغذائي الناجم عنها والعمل على مكافحة الفقر والعنف والفساد".

وأعربت هاريس عن أملها في إجراء محادثات "صريحة وصادقة للغاية" مع رئيسي البلدين بشأن الفساد والعنف والجريمة.

وبدا جياماتي متفقا معها في هذا الصدد إذ قال لشبكة "سي بي إس" قبيل الزيارة إن هاريس "لا تتردد في إبداء رأيها وهو أمر جيّد. إنها صريحة".

وبلغت الاعتقالات بحق مهاجرين غير قانونيين بينهم قصّر غير مصحوبين بذويهم على طول الحدود الأميركية-المكسيكية معدلا قياسيا غير مسبوق منذ 15 عاما في أبريل مع اعتراض نحو 180 ألف شخص قدم أكثر من 80 في المئة منهم من المكسيك أو ما يعرف بـ"المثلث الشمالي" والذي يضم غواتيمالا وهندوراس والسلفادور.

وقالت هاريس بعدما كلّفها بايدن قيادة الجهود الدبلوماسية المرتبطة بالملف في مارس "علينا أن نمنح الناس شعورا بالأمل بأن المساعدة قادمة وبأن الأمور ستتحسن إذا قرروا البقاء".

يتوقع أيضا بأن تتم مناقشة تبرّع الولايات المتحدة بلقاحات مضادة لكوفيد-19 إلى المنطقة. وتطرّقت هاريس بالفعل إلى المسألة في مكالمتين هاتفيتين مع جياماتي ولوبيز أوبرادور الخميس، قبل وقت قصير من إعلان بايدن شحن أول دفعة تضم ستة ملايين جرعة سيتم توزيعها في أميركا الوسطى ومنطقة الكاريبي من خلال آلية كوفاكس العالمية، إضافة إلى جرعات أخرى سترسلها واشنطن مباشرة إلى دول شريكة مثل المكسيك.

وبالنسبة للخبيرة المتخصصة بالأمن والديموقراطية ريبيكا بيل تشافيز، سيشكّل أي "تعهّد فعلي" بشأن عدد الجرعات المخصصة "للمثلث الشمالي" "من النتائج الإيجابية جدا" لجولة هاريس.

وتعد إمكانية منح الغواتيماليين المقيمين في الولايات المتحدة "وضع الحماية الموقتة" الذي يتيح لهم العمل بشكل قانوني مسألة أخرى قد تطرح على طاولة المحادثات خلال زيارة هاريس.

وفي المكسيك، قد تُطرح للنقاش فكرة إلغاء بند "تايتل 42"، وهي سياسة تتعلق بفيروس كورونا تم تفعيلها في عهد الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب وتسمح بالترحيل الفوري للمهاجرين غير القانونيين، حتى وإن كانوا من طالبي اللجوء.

وتعد زيارة نائبة الرئيس إلى أميركا الوسطى جزءا من تعهّد إدارة بايدن بسياسة هجرة أكثر تساهلا، بخلاف نهج سلفه ترامب المتشدد.

لكن هاريس تواجه تحديات أكثر تعقيدا من تلك التي تعامل بايدن معها عندما كان نائبا للرئيس في عهد باراك اوباما، حين كُلّف بتولي الملف ذاته. وقال رئيس مركز "الحوار الأميركي الداخلي" للأبحاث مايكل شيفتر "تدهورت الظروف بشكل كبير منذ العام 2014"، مشيرا إلى تراجع الوضع الاقتصادي وازدياد مستوى العنف، وهما أمران فاقمهما الوباء.

وأضاف أن مهمة هاريس بالتالي "أكثر صعوبة" نظرا إلى "وجود مزيد من المشاكل مع شركاء البلاد".

وهيمن التوتر على العلاقة بين واشنطن وسان سلفادور منذ أقالت الجمعية التشريعية السلفادورية التي يقودها الحزب الحاكم قضاة والنائب العام في الأول من مايو وبعدما وصفت واشنطن أعضاء حكومة الرئيس نجيب بوكيلي بأنهم فاسدون.

في الأثناء، اتّهمت محكمة في نيويورك رئيس هندوراس خوان أورلاندو هيرنانديز بتهريب الكوكايين في وقت سابق هذا العام. وكتبت مجموعة من 18 سناتورا ديموقراطيا أميركيا رسالة إلى هاريس قبيل الجولة.

وقالت المجموعة التي يتصدرها رئيس لجنة العلاقات الخارجية بوب مينينديز إن "ضمان استقرار أميركا الوسطى يدعم بشكل مباشر مصالح الولايات المتحدة".

في المقابل، اتّهمت المعارضة الجمهورية بايدن بخلق "أزمة" على الحدود الجنوبية للبلاد عبر فشله في ضبط الهجرة.

ولا يزال يتعيّن على الكونغرس اتّخاذ قرار بشأن إقرار مبلغ قدره 861 مليون دولار طلبه الرئيس للعام المقبل كجزء من خطته البالغة قيمتها أربعة مليارات دولار للتعامل مع مسألة الهجرة غير الشرعية.