ايلاف من لندن: شهدت بغداد الاثنين مباحثات حول الملفات التي سيناقشها رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي خلال زيارة مرتقبة الى الولايات المتحدة.

وبحث مستشار الأمن القومي العراقي قاسم الأعرجي مع السفير الأميركي في بغداد ماثيو تولر آخر المستجدات السياسية والأمنية في العراق والمنطقة والعلاقات بين بغداد وواشنطن والتعاون المشترك في المجالات التي تخدم مصالحهما .

كما بحث الجانبان الزيارة المرتقبة للكاظمي الى الولايات المتحدة الأميركية والملفات التي سيناقشها مع الجانب الأميركي وسبل إنجاح هذه الزيارة بما يصب في المصلحة المتبادلة بين البلدين كما قال بيان عن مستشارية الامن القومي تابعته "ايلاف" لكنه لم يحدد موعد الزيارة التي يعتقد انها ستكون قريبة والثانية التي يقوم بها المسؤول العراقي الى واشنطن بعد تلك التي قام بها الى العاصمة الاميركية في 20 آب أغسطس عام 2020 واجرى خلالها مباحثات مع الرئيس السابق دونالد ترامب.

انسحاب القوات وايران والاستراتيجي والاقتصاد

وأبلغ مصدر عراقي قريب من دائرة صنع القرار العراقية "ايلاف" ان الكاظمي سيناقش مع الرئيس الاميركي جو بايدن قضايا الانسحاب العسكري لقوات بلاده من العراق وتأثير الصراع الايراني الاميركي على هذا البلد وأمنه.
واشار الى ان المباحثات ستتناول ايضا تعزيز العلاقات الاقتصادية والامنية بين البلدين ومتابعة الحوار الاستراتيجي بينهما في جولته الثالثة المنتظرة .

وكان الكاظمي قد كشف امس الاحد أن حكومته طلبت من الأميركيين والإيرانيين الابتعاد عن تصفية حساباتهم في العراق واعتبر أي اتفاقٍ إيراني أميركي في مفاوضات فيينا النووية مهم وحاسم للمنطقة.

وقال الكاظمي في حوارٍ صحافي مع صحيفة "لاريبوبليكا" الإيطالية خلال زيارته الى روما الخميس الماضي ان حكومته تتواصل مع إدارة الرئيس بايدن. وأكد رغبته بأن يكون العراق من البلدان التي تدير الأزمات بنجاح وليس من تلك الدول التي تتسبب أو تتأثر بها.

واعتبر "الاتفاق بين إيران والولايات المتحدة (في مباحثات فيينا حول البرنامج النووي لطهران) مهم للغاية وهو حاسم للمنطقة وأعتقد أنه قابل للتحقق. إن النجاح في مفاوضات فيينا سيؤثر إيجاباً على المنطقة، كما سيخدم استقرار العراق".

وكان رئيس الوزراء العراقي قد زار إيطاليا الأسبوع الماضي وبحت مع نظيره الايطالي ماريو دراغي توسيع التعاون بين بلديهما في المجالات العسكرية ومكافحة الجريمة المنظمة وملاحقة تهريب الأموال معربا عن تقديره للدور الإيطالي ضمن التحالف الدولي لمحاربة تنظيم داعش الارهابي والدعم المقدّم الى القوات العراقية في هذا الجانب وبيّن أن العراق يتطلّع الى دور أكبر لإيطاليا خلال المرحلة المقبلة.

أولويات ادارة بايدن في العراق

يشار الى ان الكاظمي كان قد اجرى خلال زيارة رسمية الى واشنطن في آب أغسطس من العام الماضي مباحثات مع الرئيس السابق ترامب حيث حصل على موافقة اميركية على جدولة انسحاب القوات الاميركية من العراق.

وكان السفير الاميركي في العراق ماثيو تولر قال في ندوة عقدت في واشنطن في 27 آذار مارس الماضي نظمها معهد الولايات المتحدة للسلام إن لدى إدارة الرئيس الجديد جو بايدن 4 أولويات تتعلق بالعراق خلال المستقبل المنظور تشمل محاربة تنظيم داعش ومساعدة حكومة الكاظمي على محاربة الفساد ومواجهة الأوضاع الاقتصادية الصعبة إلى جانب مسألتي تحديات فيروس كورونا وأزمة التغير المناخي.