قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

نشر مركز أبحاث إسرائيلي تقريرًا مفصلًا بالأسماء عن عمليات تهريب السلاح والمخدرات التي يقوم بها حزب الله إلى داخل إسرائيل مع شبكة من المتعاونين من بعض العائلات في جنوب لبنان التي امتهنت الإجرام.

إيلاف من بيروت: نشر الجيش الإسرائيلي مؤخرًا صورة الحاج خليل حرب، القائد الأسطوري للوحدة 1800 ("عمليات لبنان وفلسطين") التي تم تفكيكها قبل أكثر من عقد من الزمان، وكان مسؤولاً عن الهجمات "الإرهابية" الفلسطينية على إسرائيل. وذكر أن حرب تورط في عمليات تهريب أسلحة ومخدرات من جنوب لبنان إلى إسرائيل.

ونشرت وسائل إعلام عدة أن حرب فقد مكانته في حزب الله. ونتيجة لذلك، اضطر للعمل في تهريب الأسلحة والمخدرات في جنوب لبنان.

يقول تقرير أصدره مركز ألما الإسرائيلي للأبحاث إن العكس هو الصحيح. فقد استدعت قيادة حزب الله الحاج خليل حرب قبل عدة أشهر للعودة إلى العمل الميداني، وربما كان الحزب غير راضٍ عن الأداء الحالي للوحدة 133 التي أُنشئت بدلاً من الوحدة 1800، بعد فشلها في العمل ضد إسرائيل. في ضوء ذلك، عين حزب الله حرب لمساعدة الوحدة 133، وربما عينه قائداً لها.

هدف حرب الأساسي اليوم هو إعادة تأهيل وتقوية البنية التحتية لحزب الله ومساعديه داخل الأراضي الإسرائيلية. وهو يحاول القيام بذلك من خلال إعادة تأهيل البنية التحتية لتهريب الأسلحة والمخدرات على الحدود مع إسرائيل، بالتعاون مع عائلات تمتهن الجريمة في جنوب لبنان، والتي يعرفها جيدًا منذ أيامه قائدًا لوحدة 1800 في حزب الله.

من هو؟

يقول تقرير "مركز ألما" إن حرب أسس وحدة 1800 وقادها في التسعينيات. أُطلق على الوحدة اسم وحدة "عمليات لبنان - فلسطين"، وكان هدفها تخطيط وتنفيذ عمليات عسكرية ينفذها متعاونون مع حزب الله في الأراضي الإسرائيلية وقطاع غزة. ومن أهدافها الأخرى دعم المنظمات الفلسطينية داخل لبنان وخارجه، وتجنيد وتدريب الفلسطينيين لتنفيذ هجمات ضد إسرائيل.

من الأمثلة البارزة على ذلك الهجوم الذي نفذه فلسطينيان جندتهما الوحدة 1800 بالقرب من كيبوتس ماتزوفا في مارس 2002 ، والذي أسفر عن سقوط 6 إسرائيليين. كما أنشأت الوحدة بنى تحتية للعمل العسكري ضد إسرائيل في الأردن ومصر.

يقول التقرير الإسرائيلي إن العائلات التي امتهنت الجريمة في جنوب لبنان تبقى على اتصال وثيق بحزب الله وتساعده. معظم عمليات التهريب التي تخدم حزب الله كمنصة إرهابية تتم بعلمه، وفي كثير من الأحيان بناء على طلبه. فتهريب الاسلحة والمخدرات، وربما ايضًا عبور عمال سودانيين من لبنان إلى إسرائيل، توفر معلومات استخبارية مستمرة لحزب الله في المنطقة عن أساليب الرد والتشغيل التي يتبعها الجيش الإسرائيلي. وحزب الله يحلل نتائج عمليات التهريب هذه للتعلم منها والاستعداد لعمل عسكري تكتيكي محتمل ضد إسرائيل في المنطقة الحدودية.

إضافة إلى ذلك، يحاول حزب الله نقل الأسلحة والمخدرات (كطريقة دفع بديلة عن المال) من خلال عمليات التهريب الحالية والمحتملة للمتعاونين الذين يعيشون في الأراضي الإسرائيلية والفلسطينية، ويجمعون المعلومات الاستخبارية وينقلونها إلى حزب الله.

يتحدث التقرير الإسرائيلي عن طريق تهريب آخر محتمل إلى إسرائيل، وهو المسار "الأردني" الذي يبدأ في قرية شبعا جنوب لبنان، يعبر جنوب سوريا عبر وادي شبعا ثم إلى مدينة درعا إلى شمال الأردن ثم غربًا إلى الحدود مع إسرائيل. التهريب أسهل عبر هذا الطريق لأن هذه المناطق الحدودية أقل أمانًا.

عائلات ومخدرات

يقول تقرير "مركز ألما" إن في الجنوب اللبناني خمسة عائلات امتهنت الإجرام، وتضع مهنتها هذه في تصرف حزب الله، وهي:

- آل برو في كفركلا، ومنها كايد محمد حسين برو الذي شارك في أكتوبر 2000 في اختطاف العقيد الإسرائيلي إلشانان تينينباوم، والذي كان والده أكبر تاجر مخدرات في المنطقة وتوفي في سجن إسرائيلي في عام 2003 عن 70 عامًا. يقول التقرير إن كايد حاول تجنيد متعاونين مع الحزب في إسرائيل، وهو جند محمد وأحمد شمالي من قرية الغجر، ونسيم نزار من مدينة حولون.

- آل نهرا في إبل السقي، ومنها كامل سعيد نهرا ذو السجل الحافل في تجارة المخدرات. في 2002، قتلت إسرائيل أخاه رمزي، وهو تاجر مخدرات معروف ومتعاون مع حزب الله، بعبوة ناسفة في سيارته. بعد هذه الحادثة، قدم كامل دعمه المطلق لحزب الله، وشارك في عمليات الضابط الإسرائيلي عمر الهيب الذي أُدين في عام 2006 بالتجسس لصالح حزب الله وبتهريب المخدرات.

- آل عساف في رميش، ومنها عساف إلياس نجيب عساف الذي ورد اسمه في تحقيقات عام 2014 الإسرائيلية وكان صلة وصل بين حزب الله وتجار المخدرات العرب – الإسرائيليين. ويقول التقرير الإسرائيلي إن عساف سُجن في لبنان بتهمة تجارة المخدرات، لكن حزب الله استغل نفوذه لإطلاق سراحه سريعًا لأنه استغل الإتجار بالمخدرات لتجنيد متعاونين في الجيش الإسرائيلي.

- آل شيت في كفركلا، ومنها حاتم رضا شيت الذي ورد اسمه أيضاً في تحقيقات 2014 الإسرائيلية وكان صلة وصل بين حزب الله وتجار المخدرات العرب - الإسرائيليين. وهو يمتلك اليوم مقهىً في كفركلا. موسى شيت هو رئيس بلدية كفركلا، نفى أن حزب الله يستعمل الناس في قريته دروعًا بشرية. أحمد ومحمد شيت نالا دعم حزب الله في ترشحهما للانتخابات البلدية. وقتل بسام شيت في صفوف حزب الله في سوريا في 2015.

- أل نمر في القليعة، ومنها جورج نمر الملقب "أبو علي"، ويقول التقرير الإسرائيلي إنه ورّد مخدرات ومتفجرات في أغسطي 2012 إلى مهربين على الجانب الإسرائيلي من الحدود اللبنانية. وورد اسمه في تحقيقات عام 2014 الإسرائيلية وكان صلة وصل بين الحزب وتجار المخدرات العرب – الإسرائيليين.

أعدت "إيلاف" هذا التقرير عن موقع "مركز ألما الإسرائيلي للأبحاث".