مدريد: حضّت منظّمة "سيف ذا تشيلدرن" إسبانيا على وقف ترحيل مئات المهاجرين القاصرين غير المصحوبين إلى المغرب بعدما كانوا قد وصلوا إلى سبتة في خضم تدفّق آلاف الأشخاص إلى هذا الجيب الإسباني قبل ثلاثة أشهر.
واتّهمت المنظّمة الدوليّة غير الحكوميّة مدريد بأنّها لم تحترم حقوق هؤلاء الأطفال.
وكان ما يصل إلى عشرة آلاف مهاجر قد عبروا الحدود في شمال أفريقيا إلى سبتة خلال أيام عدّة في أيار/ مايو من دون أن يتصدّى لهم حرس الحدود المغاربة.
واعتُبر سلوك السلطات المغربية حينها ردًّا إنتقاميًّا على قرار إسبانيا استقبال زعيم جبهة تحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب "بوليساريو" إبراهيم غالي لتلقّي العلاج إثر إصابته بفيروس كورونا.
ويدور نزاع بين المغرب وجبهة بوليساريو المدعومة من الجزائر حول الصحراء الغربيّة التي تصنّفها الأمم المتّحدة بين "الأقاليم غير المتمتّعة بالحكم الذاتي"، منذ رحيل إسبانيا القوّة الإستعماريّة السابقة عام 1975.
وتطالب بوليساريو بإجراء إستفتاء حول تقرير المصير في الصحراء الغربية أقرّته الأمم المتّحدة، في حين يقترح المغرب الذي يسيطر على ثلثي هذه المنطقة الصحراويّة منحها حكماً ذاتياً تحت سيادته.
بدء عمليات الترحيل
والجمعة بدأت إسبانيا بترحيل نحو 800 مهاجر قاصر غير مصحوبين كانوا قد وصلوا إلى سبتة في منتصف أيار/ مايو، إلى المغرب.
وأطلقت "سيف ذا تشيلدرن" تغريدة جاء فيها أنّ "عمليات الترحيل من سبتة تتواصل اليوم".
ودعت المنظّمة إلى "وضع حد" لهذه العمليات، واعتبرت أنّ "إسبانيا لا تؤمّن الحماية للقصر".
ولم تعلن وزارة الداخليّة الإسبانيّة رسميًّا عن عمليات الترحيل وتعذّر على وكالة فرانس برس الحصول منها على أي تعليق.
بدورها إنتقدت إيوني بيلارا، رئيسة حزب بوديموس، الشريك الأصغر في الحكومة الإئتلافية في إسبانيا، عمليّات الترحيل في رسالة وجّهتها إلى وزير الداخليّة فرناندو غراندي-مارلاسكا.
وجاء في الرسالة التي نشرتها صحيفة "إل كونفيدنسيال" اليوميّة الإلكترونيّة "لقد تبلّغنا بواسطة منظّمات تُعنى بالأطفال وتنشط ميدانيًّا بأن ترحيل القصّر قد بدأ".
وتخوّفت بيلارا من "عدم مراعاة" عمليّات الترحيل القوانين الإسبانيّة والدوليّة.

















التعليقات