إيلاف من لندن: اختُتمت في بغداد السبت اعمال مؤتمر التعاون والشراكة بالتأكيد على ضرورة توحيد الجهود الاقليمية والدولية لتحقيق استقرار المنطقة فيما شهد لقائين مصري- قطري واماراتي-قطري.
وخلال مؤتمر صحافي تابعته "ايلاف" عن نتائج المؤتمر الذي استمر6 ساعات قال وزير الخارجية العراقي فؤاد حسيـن ان استقرار المنطقة يؤثر ايجابيا على العراق وبالعكس .
واشار الى ان بغداد بمؤتمرها اليوم خلقت حالة حوارية من العمل المشترك في المحيط الاقليمي وحل المشاكل بالحوار بدل الصراعات.
واكد ان بغداد استطاعت ان تجمع قوى ودولا مختلفة بينها مشكلات واختلاف في الرؤى .واشار الى ان بغداد جمعت اليوم قوى مختلفة ودولا متضادة على طاولة واحدة مشيرا الى ان استقرار المنطقة يؤثر ايجابيا على العراق وبالعكس.
وأوضح ان اجتماع بغداد سيستمر وسيكون أنموذجاً لاجتماعات مقبلة ستعقد في بغداد مع توسيع المشاركة الى دول اخرى بهدف تخفيف الضغوط والتوترات التي تعاني منها المنطقة .
وعن سبب عدم دعوة سوريا للمشاركة في مؤتمر بغداد اوضح الوزير العراقي ان علاقات بلاده معها جيدة لكن القضية السورية خلافية عربيا واقليميا ودوليا والعراق يرى ضرورة عودتها الى الجامعة العربية .. منوها الى ان المؤتمر تجنب اثارة قضايا خلافية خلال اجتماعاته مشيرا الى ان القادة السوريين يتفهمون موقف العراق هذا مشيرا الى الوضع غير المستقر في سوريا يؤثر على الاوضاع الامنية في العراق.
.jpg)
جلسة لوفود الدول المشاركة في مؤتمر بغداد للتعاون والشراكة السبت 28 آب أغسطس 2021 (اعلام رئاسة الحكومة)
البيان الختامي للمؤتمر
وأكدت الدول التسع المشاركة في مؤتمر بغداد للتعاون والشراكة في ختام اجتماعاتها في بيان حصلت "ايلاف" على نصه على ضرورة توحيد الجهود الاقليمية والدولية بما ينعكس ايجابا على استقرار المنطقة وأمنها مشيدة بالجهود الدبلوماسية العراقية للوصول الى ارضية من المشتركات مع المحيطين الاقليمي والدولي.
واضافت ان احتضان بغداد لهذا المؤتمر دليل واضح على اعتماد العراق سياسة التوازن والتعاون الايجابي في علاقاته الخارجية.. مؤكدة دعمها
لجهود الحكومة العراقية في تعزيز مؤسسات الدولة واجراء الانتخابات الممثلة للشعب العراقي.. مشددة على دعمها لجهود الحكومة العراقية في تعزيز مؤسسات الدولة واجراء الانتخابات الممثلة للشعب العراقي.
وفيما يلي نص البيان:
اجتمع المشاركون في مؤتمر بغداد للتعاون والشراكة في 28 آب أغسطس 2021 على مستوى الزعماء والقادة لدعم العراق والتباحث بشان التحديات والقضايا المشتركة والافاق المستقبلية.
وأعرب المشاركون عن شكرهم وتقديرهم لجهود جمهورية العراق بعقد ورعاية هذا المؤتمر بمشاركة زعماء وقادة دول المنطقة والصديقة، وعبروا عن وقوفهم الى جانب العراق حكومة وشعبا، وشددوا على ضرورة توحيد الجهود الاقليمية والدولية وبالشكل الذي ينعكس ايجابا على استقرار المنطقة وامنها. بدوره ثمن العراق الدور التنسيقي الذي لعبته الجمهورية الفرنسية لعقد وحضور هذا المؤتمر ومشاركتها الفاعلة فيه.
رحب المشاركون بالجهود الدبلوماسية العراقية الحثيثة للوصول الى ارضية من المشتركات مع المحيطين الاقليمي والدولي في سبيل تعزيز الشراكات السياسية والاقتصادية والامنية وتبني الحوار البنّاء وترسيخ التفاهمات على اساس المصالح المشتركة، وان احتضان بغداد لهذا المؤتمر دليل واضح على اعتماد العراق سياسة التوازن والتعاون الايجابي في علاقاته الخارجية.
جدد المشاركون دعمهم لجهود الحكومة العراقية في تعزيز مؤسسات الدولة وفقا للاليات الدستورية واجراء الانتخابات النيابية الممثلة للشعب العراقي ودعم جهود العراق في طلب الرقابة الدولية لضمان نزاهة وشفافية عملية الاقتراع المرتقبة.
اقر المشاركون بان المنطقة تواجه تحديات مشتركة تقتضي تعامل دول الاقليم معها على اساس التعاون المشترك والمصالح المتبادلة ووفقا لمبادىء حسن الجوار وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول واحترام السيادة الوطنية.
كما أثنى المشاركون على جهود العراق وتضحياته الكبيرة في حربه على الارهاب بمساعدة التحالف الدولي والاشقاء والاصدقاء لتحقيق الانتصار، ورحبوا بتطور قدرات العراق العسكرية والامنية بالشكل الذي يسهم في تكريس وتعزيز الامن في المنطقة، مجددين رفضهم لكل انواع واشكال الارهاب والفكر المتطرف.
ثمّن المجتمعون جهود الحكومة العراقية في اطار تحقيق الاصلاح الاقتصادي بالشكل الذي يؤمن توجيه رسائل ايجابية تقضي بتشجيع الاستثمار في مختلف القطاعات ويعود بالنفع على الجميع ويخلق بيئة اقتصادية مناسبة ويعزز عملية التنمية المستدامة وخلق فرص العمل.
اكد المشاركون على دعم جهود حكومة جمهورية العراق في اعادة الاعمار وتوفير الخدمات ودعم البنى التحتية و تعزيز دور القطاع الخاص، وكذلك جهودها في التعامل مع ملف النازحين وضمان العودة الطوعية الكريمة الى مناطقهم بعد طيّ صفحة الارهاب.
شدد المشاركون على ضرورة استمرار التعاون في مواجهة جائحة فايروس كورونا من خلال تبادل الخبرات ونقل التجارب الناجحة بشان اليات التطعيم و دعم القطاعات الصحية وبناء تعاون فاعل لمواجهة هذا التحدي المشترك وتاثيراته الصحية والاجتماعية والاقتصادية الكبيرة.
كما تم الاتفاق على ضرورة تعزيز الجهود مع العراق للتعامل مع التحديات الناجمة عن التغيير المناخي والاحتباس الحراري وفق الاتفاقات الدولية ذات الصلة.
بدوره، عبر العراق عن امتنانه وتقديره لهذا الحضور الفاعل من قادة الدول الشقيقة والصديقة ووزراء الخارجية والمنظمات الاقليمية والدولية والبعثات الدبلوماسية المشاركة والمراقبة في مؤتمر بغداد للتعاون والشراكة. (انتهى)

رؤساء الوفود المشاركة في مؤتمر بغداد السبت 28 آب أغسطس 2021 في صورة جماعية ( اعلام رئاسة الحكومة)
جلستان.. افتتاحية ومُغلقة
وشهد المؤتمر جلستين علنية ومغلقة وافتتحه رئيس وزراء الدولة المضيفة مصطفى الكاظمي بالتأكيد على انه لا عودة للماضي أو للعلاقات المتوترة والحروب العبثية مع الجيران والأصدقاء .
وقال "ان لقاء اليوم هو وفاء لما عاهدت به حكومته باعادة العراق
الى دوره الريادي في المنطقة".. مشيرا الى ان هذا المؤتمر "يشكل قاعدة لاعادة اعمار ما دمرته الحروب في العراق وتأهيل البنية التحتية التي دمرتها الحروب العبثية في العراق".
وشدد على رفض بلاده استخدام اراضيها ساحة للصراعات.. وبين ان حكومته طلبت من المجتمع الدولي دعم انتخابات تشرين وتلقينا دعما دولياً الاجراء الانتخابات".. مشددا على انه "لا عودة للمسارات غير الديمقراطية".
واكد الكاظمي قائلا "المسار الديمقراطي في العراق يتطور من خلال التجارب ولا عودة للماضي أو العلاقات المتوترة والحروب العبثية مع الجيران والأصدقاء".
دعمٌ عربي ودولي
واكد رؤساء الوفود المشاركة دعمهم للعراق والحفاظ على سيادته ووحدة اراضيه وانجاح انتخاباته المبكرة قريبا.
وشددوا في كلمات لهم خلال الجلسة الافتتاحية على عزمهم بمساعدة العراق في مواجهته للارهاب مشيدين بتصديه لتنظيم داعش نيابة عن شعوب المنطقة والعالم.. معتبرين مؤتمر بغداد مشروع اساسي لامن واستقرار المنطقة وتحقيق السلام فيها .. واشاروا الى ان استقرار وامن العراق مهم لاستقرار المنطقة ودولها.
واكد رؤساء الوفود على ضرورة قيام دول المنطقة بمعالجة جذور الازمات التي تواجهها مؤكدين قدرة العراق وشعبه على الحفاظ على سلامة اراضيه تحت قيادة الدولة مشددين على ان امن وسلامة العراق ضمان لاستقرار المنطقة.
وشارك في اجتماعات المؤتمر الذي أستمر يوما واحدا اضافة الى الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون كل من الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي والعاهل الاردني الملك عبد الثاني وأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني ونائب رئيس دولة الإمارات الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ورئيس الوزراء الكويتي صباح خالد الحمد الصباح اضافة الى وزراء خارجية السعودية فيصل بن فرحان آل سعود وتركيا مولود جاوش أوغلو وايران حسين أمير عبد اللهيان كما يحضرها الامين العام للجامعة العربية أحمد ابو الغيط والامين العام لمجلس التعاون الخليجي نايف الحجرف ومنظمة التعاون الإسلامي بصفة مراقبين.
إماراتي قطري .. ومصري قطري
ونجح مؤتمر بغداد في تحقيق لقاءات بين عدد من الدول المشاركة حيث شهد لقاءين بين الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي وأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني من جهة وبين هذا الاخير ونائب رئيس دولة الامارات الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم من جهة اخرى.
وقال المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية المصرية ان السيسي التقى في العاصمة العراقية بغداد مع الامير تميم حيث أكد حرص مصر على التعاون المتكامل المثمر من أجل الخير والبناء والتنمية ودعم التضامن العربي في إطار من الاحترام المتبادل والمصلحة المشتركة والنوايا الصادقة، وذلك كمبدأ ونهج استراتيجي راسخ للسياسة المصرية.
موضحا ان أمير دولة قطر قد عبر عن تقديره للتطورات الإيجابية التي تشهدها العلاقات المصرية القطرية وإشاد بما تم في الآونة الأخيرة من تبادل للزيارات واستئناف لأطر التعاون بين البلدين، مؤكداً في هذا الإطار تطلع قطر لتعزيز التباحث مع مصر حول سبل تعزيز العلاقات الثنائية بما يخدم تطلعات الدولتين خاصةً في ضوء الدور الاستراتيجي والمحوري الذي تقوم به مصر تحت قيادة الرئيس السيسي في سبيل ترسيخ الأمن والاستقرار والتنمية على الصعيد الإقليمي وفي إطار الدفاع عن قضايا الأمة العربية.
وأشار المتحدث الرسمي المصري الى أنه تم التوافق خلال اللقاء على أهمية مواصلة التشاور والعمل من أجل دفع العلاقات بين البلدين خلال المرحلة المقبلة فضلاً عن استمرار الخطوات المتبادلة بهدف استئناف مختلف آليات التعاون الثنائي اتساقاً مع ما يشهده مسار العلاقات المصرية القطرية من تقدم .
ومن جهة التقى أمير قطر تميم بن حمد آل ثاني مع نائب رئيس دولة الامارات رئيس الوزراء الإماراتي محمد بن راشد آل مكتوم في حدث مشهود يتجاوز خلافات البلدين.
وقال رئيس الوزراء الإماراتي في تغريدة على "تويتر" ناشرا عدداً من الصور التي تجمعه بأمير قطر "انها أثناء لقائي مع أخي صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير دولة قطر حفظه الله".
وأضاف "الأمير تميم شقيق وصديق.. والشعب القطري قرابة وصهر.. والمصير الخليجي واحد .. كان وسيبقى، حفظ الله شعوبنا وأدام أمنها واستقرارها ورخاءها".
%20Cropped.jpg)
مؤتمر بغداد للتعاون والشراكة اختتم اعماله السبت 28 آب أغسطس 2021 ( اعلام رئاسة الحكومة)
هدف العراق
وعن هدف بلاده من عقد المؤتمر قال المتحدث الرسمي بأسم المؤتمر وكيل وزارة الخارجية نزار الخير الله ان العراق يعمل على تعزيز الشراكات والمشاريع مع الدول المشاركة .. منوها الى ان "طبيعة الأزمات والتحديات في المنطقة تخلق فرصا حقيقية للشراكة وهذا ما نعمل عليه ونعتقد أن هذه الرغبة مشتركة بين العراق والدولة المشاركة". واكد وجود رغبة جدية للحكومة العراقية في بناء شراكات اقتصادية مع دول المنطقة .
يُشار الى ان مؤتمر بغداد الدولي للتعاون والشراكة هذا يعتبر الأول من نوعه بعد عام 2003 على هذا المستوى بعد مؤتمر القمة العربية الذي استضافه العراق عام 2012 والقمة الثلاثية بين العراق ومصر والأردن التي انعقدت في بغداد أواخر حزيران يونيو الماضي والتي أطلق عليها قمة المشرق الجديد.

















التعليقات