قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

إيلاف من دبي: أعلن وزير الدفاع البريطاني بن والاس، الثلاثاء، فتح تحقيق بعد الكشف عن طريق الخطأ عن بيانات شخصية تعود لمترجمين أفغان عملوا مع القوات البريطانية ويسعون للإقامة في المملكة المتحدة.

وأوضحت هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي"، أنه تم ادراج عناوين البريد الإلكتروني لأكثر من 250 أفغانياً يسعون إلى الإقامة في بريطانيا عن طريق الخطأ في بريد إلكتروني مُرسل من وزارة الدفاع، ما أدى إلى كشف أسمائهم المرفقة بصورهم لجميع مستلمي الرسالة، وفقًا لتقرير نشره موقع "الشرق".

وأعلنت وزارة الدفاع البريطانية في بيان، أنه تم "فتح تحقيق"، معربةً عن اعتذارها "من كل المعنيين بهذا الانتهاك وأنه الوزارة تعمل جاهدة لضمان عدم تكرار ذلك".

وذكرت الهيئة البريطانية في تقرير أن الفريق المسؤول عن سياسة إعادة توطين الأفغان في بريطانيا، أرسل بريداً إلكترونياً إلى المترجمين الفوريين الذين بقوا في أفغانستان أو تمكنوا من الوصول إلى بلدان أخرى.

وتضمنت الرسالة مطالبة المترجمين الفوريين بأن يبذلوا قصارى جهدهم للمساعدة في نقلهم إلى بريطانيا، مشيرةً إلى أنه لا ينبغي أن يعرضوا أنفسهم أو عائلاتهم للخطر في حال كان أمر مغادرة مكان إقامتهم غير أمن، بحسب "بي بي سي".

ونقلت الشبكة عن أحد المترجمين الذين تلقوا الرسالة الإلكترونية، قوله إن "هذا الخطأ قد يكلف المترجمين الفوريين حياتهم، خاصة لأولئك الذين ما زالوا في أفغانستان".

وأضاف: أن "بعض المترجمين الفوريين لم يلاحظوا الخطأ وقد ردوا بالفعل على جميع رسائل البريد الإلكتروني وشرحوا موقفهم وهو أمر خطير للغاية، إذ يحتوي البريد الإلكتروني على صور ملفاتهم الشخصية وتفاصيل الاتصال بهم".

وأرسلت وزارة الدفاع البريطانية بريداً إلكترونياً آخر بعد 30 دقيقة بعنوان "عاجل" تطلب من المستلمين حذف البريد الإلكتروني السابق وتحذير بأنه "قد يكون عنوان بريدك الإلكتروني قد تعرض للاختراق".

وانتقد عدة سياسيين الحكومة بعد الواقعة، مشيرين إلى المخاطر التي يُحتمل أن يتعرض لها المترجمون الأفغان الذين يسعون لمغادرة بلادهم منذ تولي طالبان السلطة الشهر الماضي.

وقال النائب البريطاني جون هيلي المسؤول عن قضايا الدفاع بحزب العمال المعارض، في تغريدة على تويتر: "أخبرنا هؤلاء المترجمين الأفغان أننا سنضمن سلامتهم، لكن تسريب البيانات هذا يعرض حياتهم للخطر دون داع"، مناشداً الحكومة بأن "تكثف بشكل عاجل جهودها لإحضار هؤلاء الأفغان بأمان إلى المملكة المتحدة"، وفقًا لـ "الشرق".

وفي معسكر المحافظين وهو حزب رئيس الوزراء بوريس جونسون، استنكر النائب جوني ميرسر كذلك ما وصفه بـ"الإهمال الإجرامي"، معتبراً أنه من المحتمل أن يُجبر المترجمين على "تغيير مكان إقامتهم من جديد بسرعة تجنباً للأعمال الانتقامية".

وسبق أن أعلن رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون، الأسبوع الماضي، أن بلاده لم تتمكن من إجلاء 311 أفغانياً مؤهلين للحصول على حق اللجوء في المملكة المتحدة قبل انسحاب القوات الأجنبية في أواخر أغسطس الماضي.

وتعرضت الحكومة البريطانية لانتقادات لأنها تركت وراءها العديد من البريطانيين والأفغان المعرضين للخطر، بعد إنهاء عملية الإجلاء في نهاية أغسطس عقب سيطرة طالبان على السلطة.