قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

قدّمت البحرين، نيابة عن مجموعة من الدول تضم إسرائيل والمغرب والإمارات، إضافةً إلى جامعة السلام، بياناً شفهياً مشتركاً عن المرأة والسلام والدبلوماسية، في بادرة أولى من نوعها في مجلس حقوق الإنسان.

إيلاف من نيويورك: في سياق يوم السلام العالمي، في 22 سبتمبر 2021، قدّمت بعثة مملكة البحرين لدى مكتب الأمم المتحدة في جنيف، بالنيابة عن مجموعة من الدول تضم إلى جانب البحرين كلاً من إسرائيل والمغرب والإمارات العربية المتحدة إضافةً إلى جامعة السلام، بياناً شفهياً مشتركاً عن المرأة والسلام والدبلوماسية، في بادرة أولى من نوعها في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة.

نالت هذه المبادرة دعماً واسعاً من أكثر من 50 دولة ومنظمة حكومية دولية، مثل مكتب الارتباط الأوروبي لبناء السلام والمنظمة الدولية لقانون التنمية، بما يسلّط الضوء على الأهمية المثبَتة لمساهمة المرأة في السلم والأمن.

يؤكّد البيان من جديد الدور الأساسي للمرأة في عملية السلام وتجنّب النزاعات، ويدعو الدول إلى الالتزام على نحوٍ فعّال وبنّاء في العمل من أجل تعزيز مساهمة المرأة في الدبلوماسية الوقائية وبناء السلام. ويناشد أيضاً الدول الأعضاء العمل كي يكون للمرأة حضور في جميع النقاشات والمداولات، وكي يكون صوتها مسموعاً وتتمكّن من المساهمة في إيجاد حلول وتجنُّب النزاعات.

حظوظ أكبر

يلتزم الأفرقاء بأن يضعوا في اعتبارهم تجارب النساء والفتيات اللواتي يُقمن في مناطق النزاع إنما أيضاً في مناطق يسودها السلام والاستقرار، وبأن يخصصوا على الدوام حيّزاً للمنظار الجندري من خلال الإقرار بالأثر الفريد الذي يمكن أن تمارسه الأوضاع المختلفة على النساء والفتيات.

ورد في توجيهات الأمم المتحدة من أجل الوساطة الفعالة أن "العملية الشاملة التي يشارك فيها مختلف الأطراف تملك حظوظاً أكبر بتحديد الأسباب الجذرية للنزاع ومعالجتها، وتلبية احتياجات الفئات السكانية المتضررة. وتساهم الشمولية أيضاً في تعزيز شرعية اتفاق السلام وتنفيذه، وفي تبنّيه على المستوى الوطني".

في سبيل وضع خريطة شاملة بجميع أفرقاء النزاع وأصحاب المصلحة والبناء عليها، ينبغي على الوسطاء "إجراء مشاورات منهجية ومنظّمة مع مجموعات النساء في بداية العملية من أجل إفساح المجال أمامهن للمشاركة المجدية، مع بذل جهود خاصة لإدراجهن في عملية الوساطة".

القاسم المشترك الذي يجمع بين البحرين وإسرائيل والمغرب والإمارات العربية المتحدة وجامعة السلام والذي دفع بها إلى طرح هذه المبادرة على الأمم المتحدة هو التزامها القوي بتمكين المرأة والمساواة الجندرية في المنظومة المتعددة الأطراف. يجب أن يمهّد الإعلان الشفهي المشترك الطريق أمام انطلاق عمل جماعي مشترك في المستقبل الهدف منه تسليط الضوء على إشراك النساء في عمليات السلام وفي مختلف النقاشات المتعلقة بتعزيز السلام حول العالم.

مبادرة أولى

البيان الشفهي المشترك هو أول مبادرة تقودها هذه المجموعة من البلدان ضمن المنظومة المتعددة الأطراف، وقد أُطلِق في مكاتب الأمم المتحدة في جنيف، مدينة السلام وحقوق الإنسان. ويعود الفضل في هذه المبادرة التي تشكّل محطة تاريخية في مسيرة الأمم المتحدة، إلى الالتزام الذي أبداه جميع الأعضاء في هذه المجموعة الأساسية، ومنهم السفراء وفرق الخبراء التابعة لهم، وإلى عملهم الدؤوب والتعاون الممتاز بينهم، في أعقاب النقاشات المثمرة التي أُجريَت خلال الأشهر الأخيرة بين المراقب الدائم لجامعة السلام لدى مكتب الأمم المتحدة في جنيف والمبعوث الخاص لدولة إسرائيل بشأن تنفيذ القرار 1325 من أجل إطلاق آلية جديدة حول المرأة والسلام في الأمم المتحدة.

لاحقاً استكملت البعثات الدائمة المذكورة آنفاً هذه النقاشات الأولية بنجاحٍ ومهنية عالية. ولم يكن هذا النجاح ليتحقق لولا العمل الاستثنائي والمشاركة الجندرية التي تجسدت في المجموعة الأساسية من خلال نائبتَي المندوبَين الدائمين لدولتَي إسرائيل والإمارات العربية المتحدة. وتؤدّي جامعة السلام، في ضوء التجارب التي اكتسبتها في مجال الدراسات عن السلام منذ إنشائها بقرار من الجمعية العامة في عام 1980 بقيادة كوستا ريكا، دور المستشار القانوني والسياسي في المجموعة الأساسية. علاوةً على ذلك، لا شك في أن البيان الشفهي المشترك سوف يُكمِّل المبادرة التي قادتها إسبانيا عن السلام والمرأة والأمن في مجلس حقوق الإنسان في أكتوبر 2020.

تحية للبحرين

لكن لا بد من توجيه تحية تقدير خاصة إلى البعثة الدائمة لمملكة البحرين ممثّلةً بسفيرها على شجاعتها ورؤيتها والتزامها في إطار هذه المبادرة. والتقدير موصول إلى نائب المندوب الدائم في البعثة الدائمة لمملكة البحرين، وهو خبير قانوني يتميّز بفكره الخلاّق والطليعي وقد أدّى دوراً أساسياً في إعداد هذه المبادرة ووضعها موضع التنفيذ في الأمم المتحدة.

تنهض جامعة السلام، من خلال مشاركتها في هذه المبادرة المبتكرة والعابرة للأقاليم، بالتفويض الموكَل إليها "... مع تصميم واضح على منح البشرية مؤسسة دولية للتعليم العالي متخصصة بنشر السلام بهدف تعزيز روح التفاهم والتسامح والتعايش السلمي لدى البشرية جمعاء، وعلى تحفيز التعاون بين الشعوب والمساعدة على الحد من العوائق والتهديدات التي تعترض السلام والتقدم في العالم، وذلك انسجاماً مع التطلعات السامية الواردة في ميثاق الأمم المتحدة" (ميثاق جامعة السلام، القرار 35/55 الصادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة، 5 ديسمبر 1980).