إيلاف من لندن: دعت أم بريطانية غادرت للانضمام إلى تنظيم (داعش)، المملكة المتحدة على السماح لها بالعودة من سوريا مع بناتها في سن السابعة والتاسعة والثانية عشرة.

وتحتجز نيكول جاك، وهي من منطقة شيبردز بوش في غرب لندن، وعاملة سابقة في بيتزا هت، وأطفالها محتجزون في كامب روج الذي يسيطر عليه مقاتلون أكراد حيث يُحتجز أقارب الأشخاص المشتبه في انتمائهم إلى داعش.

ونيكول جاك البالغة من العمر، 34 عامًا، محتجزة في نفس المعسكر مع عروس داعش شميمة بيغوم التي كان وزير الداخلية البريطاني السابق ساجد جاويد أسقط جنسيتها البريطانية لأسباب أمنية في عام 2019 ولن يُسمح لها بالعودة، لكنها أصرت على أنها لا تمثل تهديدًا أمنيًا الى بريطانيا.

وكانت نيكول جاك غادرت الندن مع زوجها وأربعة أطفال للانضمام إلى داعش في العراق في أكتوبر 2015 بعد أن أخبرت عائلتها أنها ذاهبة إلى الصومال لبدء حياة جديدة.

وزعمت أن زوجها حسين علي هددها بتفتيت الأسرة إذا لم تسافر معه، لكنه توفي في العام التالي وهو يقاتل في صفوف الجماعة المتشددة.

زواج آخر

وتزوجت جاك بعد ذلك من مجند أجنبي آخر من داعش، هو عادل دي مونتريتشارد من ترينيداد وتوباغو، والمعروف أيضًا باسم عادل روبرتس، وانتقلوا إلى سوريا في عام 2017.

ثم حملت بثلاثة توائم، لكن قيل إنها أجهضت الطفل الأول، قبل أن يولد الثاني ميتًا والثالث يعيش لمدة ثلاثة أسابيع فقط.

وبعد ستة أسابيع ، كان دي مونتريتشارد في الحديقة مع إبن جاك البالغ من العمر عشر سنوات إسحاق عندما مات كلاهما في غارة جوية يشتبه في أن التحالف الغربي نفذها.

وقالت نيكول جاك لـ(بي بي سي) إنها تعرف أن ابنها الآن "في مكان أفضل" ، لكنها أضافت: "أي شيء آخر يمكن أن يضعنا على حافة الانهيار وهذا ما لا يمكنني المخاطرة به".

يشار إلى أن نيكول جاك نشأت على أنها مسيحية لكنها اعتنقت الإسلام بعد لقاء زوجها السابق حسين علي بينما كانا يعملان في مطعم بيتزا هت في هامرسميث، غرب لندن.

الجنسية البريطانية

ولا تعرف نيكول ما إذا كانت لا تزال تحمل الجنسية البريطانية لكنها لن تسمح لأطفالها بالذهاب إلى المملكة المتحدة بدونها لأنهم "لن يكونوا في وضع مستقر".

وقالت جدّة الأطفال شارلين جاك هنري، وهي ممرضة تقيم في لندن، تريد عودة الفتيات الثلاث لأنه "ليس من العدل" أن يبقين "قابعين في هذا المكان".

وتعتقد السيدة هنري أيضًا أنه يجب السماح للسيدة جاك، التي تحمل أيضًا الجنسية الترينيدادية ، بالعودة إلى المملكة المتحدة "لمواجهة العواقب" في بريطانيا.

يذكر أن الفتيات يذهبن إلى مدرسة مؤقتة تديرها منظمة إنقاذ الطفولة، وهن من بين ما يصل إلى 60 شابًا بريطانيًا محتجزًا في مخيمات سورية مع ما يقدر بنحو 16 امرأة بريطانية.

الامن القومي

ويقع المخيم بالقرب من المالكية في محافظة الحسكة السورية، وقال متحدث باسم الحكومة لـ(ديلي ميل): "أولويتنا هي ضمان سلامة وأمن المملكة المتحدة".

ويشمل أولئك الذين بقوا في سوريا أفراد خطرين اختاروا البقاء للقتال أو دعم مجموعة ارتكبت جرائم فظيعة بما في ذلك ذبح وقطع رؤوس المدنيين الأبرياء.

وأضاف المتحدث: "من المهم ألا نصدر أحكامًا بشأن مخاطر الأمن القومي التي يشكلها شخص ما على أساس جنسه أو عمره".

ويشار ختاما، إلى أن موضوع عودة نيكول جاك، يأتي ذلك بعد يوم واحد من إعادة ألمانيا ثماني نساء انضموا إلى داعش و23 طفلاً من مخيم روج الواقع في شمال شرق سوريا الذي يسيطر عليه الأكراد.