قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

سيول: أعلن الجيش الكوري الجنوبي أنّ كوريا الشمالية أطلقت صاروخاً بالستياً من غواصة على الأرجح، في أحدث حلقة ضمن سلسلة تجارب نفّذتها بيونغ يانغ خلال الأسابيع الماضية.

وقد تشكّل هذه التجربة تقدمًا تقنيًا مهمًا في وقت تبدو الكوريتان اللّتان لا تزالان في حرب فعليًا في سباق نحو التسلّح فيما العلاقات بين واشنطن وبيونغ يانغ لا تزال مقطوعة.

وأفادت هيئة أركان القوات العسكرية في سيول في بيان "رصدت قواتنا صاروخاً بالستيًا قصير المدى غير محدّد يُرجح أنه صاروخ بالستي يطلق من غواصة أطلقته كوريا الشمالية".

وأضافت أنّ الصاروخ أطلق من سينبو باتجاه البحر شرق شبه الجزيرة الكورية.

تقع مدينة سينبو على البحر في شرق البلاد وفيها حوض كبير لبناء السفن. وأظهرت صور عبر الأقمار الصناعية وجود غواصات في المنطقة.

يسعى الشمال حاليًّا لتطوير تقنية إطلاق صواريخ بالستية من غواصات، وسبق أن أطلق صواريخ من تحت الماء.

وأجرت بيونغ يانغ التي تملك السلاح النووي، في الآونة الأخيرة عدة تجارب، شملت صاروخاً بعيد المدى وسلاحاً يتم إطلاقه من قطار وصاروخاً قالت إنّه فرط صوتي، ما أثار قلق العديد من الدول.

وخلال معرض مخصّص للدفاع نظّم الأسبوع الماضي، عُرض صاروخ بالستي عابر للقارات كُشف عنه العام الماضي خلال عرض عسكري.

تطوّر بيونغ يانغ حاليًا صاروخًا بالستيًا يُطلق من غواصة وأجرت في أيلول/سبتمبر أول تجربة على مثل هذا الصاروخ لتصير بذلك من الدول القليلة التي تملك هذه التكنولوجيا المتطوّرة. وكشفت كذلك عن صاروخ عابر فرط صوتي، بعد عمليتي إطلاق من الماء عامي 2016 و2019، غير أنّ البنتاغون ومحلّلون قدّروا أنّ العمليات حصلت على منصة عائمة.

قوة ردع نووي

ويقول أستاذ العلاقات الدولية في جامعة أهوا في سيول ليف إريك إيزلي إنّ كوريا الشمالية "تريد قوة ردع نووي أكثر مرونة قادرة على ابتزاز جيرانها والولايات المتحدة".

ويعتقد أنّ "كيم يونغ أون لا يستطيع أن يسمح لنفسه سياسيًا أن يظهر كأنه بعيد وسط سباق إقليمي نحو التسلح".

وبحسب مصدر خاص بوكالة فرانس برس، اجتاز الصاروخ نحو 590 كيلومترًا على ارتفاع أقصاه 60 كيلومترًا تقريبًا.

تؤكّد بيونغ يانغ أنها بحاجة لهذه الترسانة لتدافع عن نفسها في مواجهة غزو أميركي محتمل.

خلال افتتاح المعرض الأسبوع الماضي، اتّهم الزعيم الكوري الشمالي كيم يونغ أون الولايات المتحدة بأنّها "السبب الجذري" لعدم الاستقرار في شبه الجزيرة الكورية، معتبرًا أنّه ليس هناك ما يدعو إلى "الاعتقاد بأنهم غير عدوانيين".

بعد عملية الإطلاق الثلاثاء، عُقد اجتماع لمجلس الأمن القومي الكوري الجنوبي عبّر على إثره عن "أسف شديد" وحثّ بيونغ يانغ على العودة إلى الحوار.

وندّدت القيادة الأميركية في المحيطين الهندي والهادئ بإطلاق النار ودعت بيونغ يانغ إلى "الامتناع عن أي عمل آخر يزعزع الاستقرار".

من جهته، أفاد رئيس الوزراء الياباني فوميو كيشيدا عن إطلاق صاروخين بالستيين، معتبرًا العملية "مؤسفة جدًّا".

عملية إطلاق الصاروخ

وجرت عملية إطلاق الصاروخ الجديدة في وقت تزور مديرة أجهزة الإستخبارات الأميركية أفريل هينز سيول للمشاركة في إجتماع ثلاثي مع نظيريها الكوري الجنوبي والياباني حول كوريا الشمالية، وفق ما أوردت وسائل إعلام.

وأطلق الصاروخ غداة توجيه المبعوث الأميركي الخاص لكوريا الشمالية سونغ كيم دعوة جديدة إلى كوريا الشمالية لحوار غير مشروط.

وقال سونغ كيم للصحافة الإثنين في ختام لقاء مع نظيره الكوري الجنوبي نوه كيو دوك في واشنطن "سنواصل المسار الدبلوماسي مع كوريا الشمالية من أجل إحراز تطورات ملموسة تُحسّن أمن الولايات المتّحدة وحلفائنا".

وتابع "لا نضمر أي نوايا عدائية تجاه كوريا الشمالية ونأمل أن نلتقيهم بدون شروط".

التجربة تهديد

وشدّد البيت الأبيض على أنّ التجربة تهديد سلّط الضوء على الحاجة "الملحّة" للحوار مع بيونغ يانغ، لكنّه أكّد التزام واشنطن "الصارم" المساعدة في الدفاع عن كوريا الجنوبية واليابان.

وبالمثل، دعت المتحدّثة باسم البيت الأبيض جين ساكي إلى إجراء محادثات مع كوريا الشمالية، وقالت في إفادة صحافية "عرضنا يبقى أن نلتقي في أي مكان وفي أي وقت دون شروط مسبقة".

والتقى الزعيم الكوري الشمالي ثلاث مرات الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب لكن المحادثات متعثّرة منذ انهيار قمة هانوي في شباط/فبراير 2019 على خلفية التنازلات المطلوبة من بيونغ يانغ مقابل تخفيف العقوبات عنها.