إيلاف من لندن: في لقائهما على هاش قمة العشرين في روما، طلب الرئيس الفرنسي من رئيس الوزراء البريطاني جونسون "احترام القواعد" في شأن حقوق صيد الأسماك.

بحسب مسؤول فرنسي، فإن إيمانويل ماكرون أعلن أيضًا بعض الإجراءات التي تهدف إلى تخفيف التوترات مع لندن. وأضاف بعد اجتماع خاص جمع ماكرون وجونسون على انفراد "الهدف لكل من الرئيس ورئيس الوزراء هو العمل على خفض التصعيد."

ويأتي الاجتماع وسط مخاوف من أن المملكة المتحدة وفرنسا أمامهما يومين فقط للتوصل إلى اتفاق بشأن حقوق الصيد قبل أن تفرض فرنسا قيودًا في بعض موانئهما.

وهدد المسؤولون الفرنسيون بمنع قوارب الصيد البريطانية من بعض الموانئ وتشديد الضوابط الجمركية على الشاحنات التي تدخل البلاد ببضائع بريطانية اعتبارًا من يوم الثلاثاء ما لم يتم منح المزيد من التراخيص للقوارب الصغيرة للصيد في المياه البريطانية.

توترات

وكانت هناك توترات بشأن حقوق الصيد بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي لعدة أشهر لكنها تصدرت عناوين الصحف مرة أخرى يوم الخميس الماضي، عندما احتجزت فرنسا سفينة صيد بريطانية متهمة القائمين عليها بالصيد بدون ترخيص.

وقال مالك السفينة في ذلك الوقت إنها "بيدق آخر في الخلاف المستمر بين المملكة المتحدة وفرنسا بشأن تنفيذ اتفاقية خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي للصيد".

وساءت العلاقات عندما قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لصحيفة (فاينانشيال تايمز) اللندنية، يوم الجمعة، إن المملكة المتحدة تخاطر "بمصداقيتها" بعد التراجع عن الالتزامات التي تم التعهد بها للاتحاد الأوروبي فيما يتعلق بالصيد.

رسالة

وأظهرت رسالة اطلعت عليها قناة (سكاي نيوز) رئيس الوزراء الفرنسي جان كاستكس يخبر رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين أن الكتلة يجب أن تثبت أن هناك "ضرر أكبر لمغادرة الاتحاد الأوروبي من البقاء هناك".

وقال وزير خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي اللورد فروست إن التعليقات "مقلقة للغاية وإشكالية للغاية"، لا سيما مع المفاوضات "الحساسة للغاية" الجارية مع بروكسل في محاولة لإيجاد حل لبروتوكول أيرلندا الشمالية.

خرق الاتفاقية

وقال إن الكتلة ستكون خرقًا لشروط اتفاقية التجارة الحرة بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي إذا نفذت فرنسا تهديداتها في 2 نوفمبر - التهديدات التي تضمنت أيضًا تقييد إمدادات الطاقة إلى المملكة المتحدة وجيرسي.

في سلسلة تغريدات يوم السبت، قال عضو محافظ في مجلس اللوردات إن المملكة المتحدة "تدرس بنشاط" الإجراءات القانونية لحل النزاع.

ودافع وزير الدولة الفرنسي للشؤون الأوروبية، كليمان بون، يوم الأحد، عن تصرفات حكومته. وقال على تويتر: "بعد صفقة خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي (بريسكت)، كان من المقرر منح الوصول في غضون أيام لقوارب الاتحاد الأوروبي. ونحن الآن نتفاوض بصبر وموقف بناء لمدة 10 أشهر، ونرد على سلسلة من الطلبات التفصيلية والإضافية من السلطات البريطانية قاربا بعد قارب.

تساؤل

وتساءل الوزير الفرنسي عما هو عليه الوضع الحالي؟ وقال مشكلتنا إننا لا نفتقر إلى عدد قليل من التراخيص فقط، ولكن أكثر من 40٪ من الطلبات التفصيلية الفرنسية. وبالنسبة للاتحاد الأوروبي ككل، تم منح حوالي 90٪ من التراخيص المتوقعة، ولكن جميع التراخيص المفقودة فرنسية.

وتابع: "هذا هو السبب في أن فرنسا تطلب اتخاذ إجراءات على مستوى الاتحاد الأوروبي، في إطار صفقة بريسكت، وهي على استعداد لتنفيذ تدابير متناسبة وقابلة للمراجعة اعتبارًا من 2 نوفمبر ، كما أعلنا مرارًا وتكرارًا منذ أبريل الماضي. وهذه الإجراءات تتماشى تمامًا مع صفقة بريكست.

توقعات بالتنفيذ

وقال الوزير الفرنسي: "من الإيجابي أن تقرأ أن المملكة المتحدة تهتم بقانون صفقة بريكست، وتتوقع فرنسا والاتحاد الأوروبي الاحترام والتنفيذ الكاملين فيما يتعلق بحقوق الصيد وبروتوكول أيرلندا الشمالية وجميع الأمور الأخرى - المتفق عليها والمصدق عليها."

وإلى ذلك، قالت متحدثة باسم داونينغ ستريت: "أثار رئيس الوزراء جونسون مخاوفه بشأن تصريحات الحكومة الفرنسية في الأيام الأخيرة بشأن إصدار تراخيص الصيد".

وأضافت أن "رئيس الوزراء شدد على أن التهديدات الفرنسية غير مبررة تمامًا ولا يبدو أنها متوافقة مع اتفاقية التجارة والتعاون بين المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي أو القانون الدولي الأوسع."