القاهرة: حدّدت محكمة مصرية التاسع والعشرين من نوفمبر الجاري موعدًا لإصدار الحكم بحق الناشط الحقوقي البارز حسام بهجت المتّهم بـ"إهانة" الهيئة الوطنية للإنتخابات" بسبب تغريدة تناول فيها مخالفات وإنتهاكات شابت الإنتخابات التشريعية 2020.

وقالت المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، المركز الذي أسّسه ويديره بهجت، الثلاثاء إنّه يواجه "تهم إهانة هيئة نظامية ونشر أخبار كاذبة بسوء قصد واستخدام حساب على شبكة التواصل الإجتماعي لارتكاب هاتين الجريمتين.

وتصل عقوبة هذه الإتهامات إلى السجن ثلاث سنوات وغرامة تصل إلى 300 ألف جنيه (قرابة 19 ألف دولار) أو إحدى هاتين العقوبتين.

وأسفرت إنتخابات مجلس النواب في 2020 عن فوز ساحق لأنصار الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الذي قرّر قبل أسبوع إلغاء حالة الطوارئ السارية في البلاد منذ العام 2017.

واعتبرت منظّمة العفو الدولية أنّ هذا القرار الذي يشكّل خطوة إلى الأمام لكنّها منقوصة بسبب استمرار "محاكمة عشرات من المدافعين عن حقوق الإنسان المحتجزين تعسّفيًا أمام محاكم استثنائية".

ويحاكم العديد من رموز ثورة العام 2011 التي أسقطت حسني مبارك أمام محاكم استثنائية من بينهم الناشط السياسي الأشهر علاء عبد الفتاح المتهم بـ "نشر أخبار كاذبة".

حملة قمع

وتعرّضت المبادرة المصرية للحقوق الشخصية في السنوات الأخيرة لحملة قمع من السلطات الأمنية، كان آخرها توقيف ثلاثة من مسؤوليها ما أدّى إلى إطلاق حملة دولية بدعم من المشاهير ومن بينهم الممثّلة الأميركية سكارليت جوهانسون أسفرت عن إخلاء سبيلهم.

بينما لا يزال باتريك زكي، الباحث في القضايا الجنسانية والعضو في "المبادرة المصرية للحقوق الشخصية"، قيد التوقيف الإحتياطي منذ مطلع عام 2020 حين اعتُقل بتهمة "نشر أخبار كاذبة" لدى عودته من إيطاليا حيث يدرس بجامعة بولونيا.

وفي تموز/يوليو، دعت الولايات المتحدة مصر إلى الكفّ عن استهداف الناشطين في مجال الدفاع حقوق الإنسان، محذّرة من أنّها ستأخذ هذا الأمر في الإعتبار في مفاوضات بيع الأسلحة بين البلدين الحليفين، وذلك بعد إعلان بهجت إحالته للمحاكمة.

وقالت الخارجية الأميركية في بيان "لقد أبلغنا الحكومة المصرية بقناعتنا العميقة بأنّ أفراداً مثل حسام بهجت لا يجوز أن يُستهدفوا بسبب تعبيرهم السلمي عن آرائهم".

وتقدّر المنظمات الحقوقية عدد الموقوفين السياسيين في مصر بنحو 60 ألف محتجز، منذ تولّي الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي البلاد في 2014 بعد إطاحة الجيش بالرئيس الإسلامي الراحل محمد مرسي من الحكم وشن السلطات حملة قمع واسعة شملت الإسلاميين والليبراليين.

وكان الرئيس الأميركي جو بايدن وعد في خضمّ حملته الإنتخابية بعدم إعطاء "شيك على بياض" للرئيس السيسي الذي كان حليفًا وثيقًا لسلفه دونالد ترامب.

إلّا أنّ وزير الخارجية الأميركي أنطوني بلينكن زار القاهرة في مايو ليبلغ السيسي إشادة الرئيس الأميركي بدوره في التوصّل إلى هدنة أوقفت إراقة الدماء بين إسرائيل وحركة حماس.