جوهانسبرغ: توفي آخر رئيس أبيض لجنوب إفريقيا فريدريك دو كليرك الذي أفرج عن رمز مناهضة الفصل العنصري نيلسون مانديلا وتقاسم معه جائزة نوبل للسلام، الخميس عن 85 عامًا، بحسب ما أعلنت مؤسسته.

وقال بيان إن "مؤسسة إف دبليو دوكليرك تعلن ببالغ الحزن وفاة الرئيس السابق بهدوء في منزله في فريسناي صباح اليوم (الخميس) بعد صراع مع السرطان" تاركًا وراءه زوجته إلينا وولديه جان وسوزان وأحفاده.

وأعلن دو كليرك إصابته بالسرطان في عيده الـ85 في 18 آذار/مارس من العام الجاري.

وأضاف البيان "ستقوم الأسرة، في الوقت المناسب، بالإعلان عن ترتيبات الجنازة".

تجنب كارثة

ويتذكّر كُثر خطابه الشهير الذي ألقاه في 2 شباط/فبراير 1990، وأعلن فيه رفع الحظر المفروض على المؤتمر الوطني الأفريقي وحركات التحرير الأخرى.

وفي نفس الخطاب، أمر بإطلاق سراح نيلسون مانديلا بعد 27 عامًا في السجن.

وقال حينذاك "أتمنى أن يدرك التاريخ أنني وكل الذين دعموني أظهرنا شجاعة ونزاهةً وصدقاً في لحظة الحقيقة في تاريخنا. وأننا اتخذنا الاتجاه الصحيح".

وبعد 20 عامًا على هذا الخطاب، أكّد دو كليرك أن تحرير مانديلا سمح بـ"تجنب كارثة".

نبذة

وُلِد دو كليرك في المركز الاقتصادي في جوهانسبرغ في 18 آذار/مارس 1936 لعائلة من الأفريقانيين (مجموعة عرقية بيضاء تنحدر أساسًا من المستعمرين الهولنديين) وكان والده أحد أعضاء مجلس الشيوخ البارزين في نظام الفصل العنصري وشغل منصب الرئيس بالوكالة لفترة وجيزة.

ودرس القانون قبل انتخابه في البرلمان كعضو في الحزب الوطني الذي أقام نظام الفصل العنصري. ثم تولى دو كليرك عدة مناصب وزارية قبل أن يصبح رئيسًا في عام 1989، وهو المنصب الذي شغله حتى سلّمه إلى مانديلا بعد أول انتخابات ديموقراطية في عام 1994.

وكتب عنه مانديلا "عنما أصبح رئيس الحزب الوطني، بدا وكأنه رجل الحزب المثالي، لا أكثر ولا أقل" مشيراً إلى أن "لا شيء في ماضيه كان يوحي ولو بشكل طفيف بروح إصلاحية".

تزوّج دو كليرك للمرةِ الأولى من ماريكي في نيسان/أبريل 1958 وتبنّى معها ثلاثة أطفال. ثم تطلّق الزوجان عام 1998 بعد اعترافه بإقامة علاقة مع ايليتا خورخياديس، زوجة أحد أهمّ اليونانيين في مجال الشحن، فتزوجها في السنة نفسها.