إيلاف من لندن: أعلن متحدث عسكري عراقي الاثنين عن انسحاب جميع القوات القتالية الاميركية من قاعدة عين الاسد بغرب العراق فيما سلمت قوات التحالف نظيرتها العراقية ماتحتاجه من أسلحتها ومعداتها.
وقال المتحدث باسم العمليات المشتركة العراقية اللواء تحسين الخفاجي أن القوات القتالية الأميركية أكملت انسحابها من قاعدة "عين الأسد" في محافظة الأنبار غربي العراق. واكد انه "لم يتبق في القاعدة سوى المستشارين وهؤلاء دورهم للاستشارة فقط".

وفيما يخص قاعدة الحرير الاميركية في مدينة أربيل عاصمة اقليم كردستان الشمالي فقد اشار اللواء المخفاجي في تصريحات خاصة لوكالة "سبوتنيك" الروسية الرسمية تابعتها "ايلاف" الى ان وفدا امنيا من القوات المشتركة العراقية سيقوم خلال ايام بزيارة خاصة لهذه القاعدة لمتابعة سير عملية انسحاب القوات القتالية الأميركية منها ". وكانت هذه القاعدة قد تعرضت مرات عدة لقصف بصواريخ كاتيوشا وطائرات مسيرة تشير معلومات الى مسؤولية المليشات العراقية الموالية لايران عن هذا القصف.

يشار الى ان مسؤولي الاقليم عادة مايؤكدون الحاجة الى بقاء القوات الاميركية في العراق من اجل دعم قوات الجيش العراقي والبيشمركة الكردية لمواجهة مسلحي تنظيم داعش الذين صعدوا من نشاطهم خلال الشهر الحالي في مواجهة تلك القوات وايقاع خسائر عدة فيها بالارواح.
وأضاف المتحدث العسكري الخفاجي أن الإعلان الرسمي عن انسحاب جميع القوات القتالية الأميركية من العراق سيكون في يوم 31 كانون الأول ديسمبر الحالي.


وكانت قاعدة عين الاسد التي تضم 1500 عسكريا اميركيا قد تعرضت لقصف ايراني بصواريخ ارض ارض ما ادى الى اصابة 11 عسكريا بجروح وعشرات بارتجاجات اثر مقتل قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الايراني قاسم سليماني ونائب رئيس هيئة الحشد الشعبي العراقية ابو مهندي المهندس بهجوم لطائرة أميركية مسيرة لهما قرب مطار بغداد الدولي في الثالث من كانون الثاني يناير عام 2020 . كما تعرضت الى قصف صاروخي مرات عدة من قبل المليشيات العراقية ايضا.

وتقع القاعدة في محافظة الأنبار (100 كم غرب بغداد) وبدأ بناؤها عام 1980 واكتمل عام 1987 من قبل ائتلاف مجموعة من الشركات اليوغوسلافية بكلفة 280 مليون دولار. وتتسع القاعدة لخمسة آلاف عسكري مع المباني اللازمة لإيوائهم مثل الملاجئ والمخازن المحصنة والثكنات وملاجئ محصنة للطائرات وعددا من دور العرض السينمائي وحمامات السباحة ومطاعم الوجبات السريعة واثنين من خطوط الحافلات الداخلية.
وزار الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب القاعدة بشكل مفاجئ في 26 كانون الاول ديسمبر عام 2018 رفقة زوجته للاحتفال مع الجنود الأميركيين بأعياد الميلاد.
وفي عام 2003 سيطرت قوات المارينز الأميركية على القاعدة وتمركزت فيها وباتت إحدى أكبر القواعد الاميركية في العراق .


مجموعة من عسكريي قوات التحالف في العراق (أرشيف)

قوات التحالف سلمت نظيرتها العراقية معداتها العسكرية
ومن جهته قال اللواء يحي رسول المتحدث باسم القائد العام للقوات المسلحة مصطفى الكاظمي إن مخرجات الحوار الستراتيجي الذي جرى بين حكومتي العراق والولايات المتحدة والذي انبثقت من خلاله لجنة فنية من قيادة العمليات المشتركة والتحالف الدولي قد نصت على انسحاب جميع القوات ذات المهام القتالية والإبقاء على مستشارين فقط.

واكد اللواء رسول في تصريحات على صفحته بشبكة التواصل الاجتماعي "تويتر" تابعتها "ايلاف" أن القوات ذات المهام القتالية انسحبت قبل انتهاء مدة الجدول الزمني في 31 من الشهر الحالي فيما تم الإبقاء فقط على مستشارين تحدد القوات العراقية عددهم وستكون مهمتهم تقديم الاستشارة والدعم والتمكين في كل ما تحتاجه القوات العراقية في مهمتها لمقاتلة عصابات داعش الارهابية.

واعتبر أن الجدول الزمني لانسحاب القوات الاميركية كان دقيقاً منوها الى ان هذه القوات قد سلمت الى القوات العراقية كل ماتحتاجه من اسلحتها ذات الاختصاص والاخرى المتوسطة والخفيفة اضافة الى المعدات وناقلات الجنود . وأشار الى انه إذا كانت هناك حاجة للعراق مستقبلا إلى قدرات التحالف لتنفيذ ضربات جوية ضد الارهابيين فسيكون هناك تنسيق مع القيادة العسكرية العراقية وبطلب منها.

وكان قد اعلن في بغداد في التاسع من الشهر الحالي عن انتهاء المهام القتالية لقوات التحالف الدولي لمواجهة تنظيم داعش التي تقودها الولايات المتحدة وانسحابها من العراق واستمرار العلاقة مع نظيرتها العراقية في مجال التدريب والاستشارة والتمكين.

وقال مستشار الامن القومي العراقي قاسم الاعرجي "اليوم أنهينا جولة الحوار الأخيرة مع التحالف الدولي والتي بدأناها في العام الماضي، لنعلن رسميا انتهاء المهام القتالية لقوات التحالف وانسحابها من العراق، وستستمر العلاقة مع التحالف الدولي في مجال التدريب والاستشارة والتمكين".
ويضم التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة الأميركية عسكريين من أكثر من عشرين دولة وتشكل في تموز يوليو عام 2014 بهدف محاربة تنظيم داعش ووقف تقدمه في العراق وسوريا بعدما سيطر على مساحات شاسعة من البلدين.

يشار الى انه في الرابع من الشهر الماضي اتفقت بغداد وواشنطن على الترتيبات النهائية لمغادرة القوات الاميركية للعراق بنهاية العام الحالي وتحويل مهام المتبقي منها من دور قتالي الى استشاري وتدريبي وذلك اثر مباحثات للجنة الفنية العسكرية العراقية ونظيرتها في قوات التحالف التي يبلغ عدد أفرادها في العراق 2500 عسكريا .
وكان البرلمان العراقي قد صوّت في 5 كانون الثاني يناير عام2020 على اخراج قوات التحالف من البلاد.