قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

كييف (أوكرانيا): أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الجمعة أن القوات الروسية تكثف ضغوطها في منطقة دونباس التي حولتها إلى "جحيم"، معتبراً من جهة ثانية أن المساعدات الضخمة التي أعلنت واشنطن تقديمها لكييف تشكل استثماراً في أمن الغرب.

ووافق الكونغرس الأميركي الخميس على رزمة مساعدة ضخمة لأوكرانيا بقيمة أربعين مليار دولار لدعم الجهود العسكرية لأوكرانيا في مواجهة روسيا، في وقت بدأ وزراء مال مجموعة السبع مناقشة المبالغ التي يمكن أن تنفقها كل دولة لدعم كييف.

وقال زيلينسكي في رسالة بالفيديو ليل الخميس الجمعة "بالنسبة إلى شركائنا، الأمر ليس مجرد إنفاق أو تبرع". وأضاف "هذه مساهمتهم في أمنهم، لأن حماية أوكرانيا تعني حمايتهم ضد حروب وأزمات جديدة قد تتسبب بها روسيا".

ويُفترض أن تسمح رزمة المساعدات الأميركية الجديدة لأوكرانيا بالتزوّد خصوصاً بآليات مصفّحة وتعزيز منظومتها للدفاع الجوي، في وقت تركّز روسيا جهودها في شرق البلاد وجنوبها بعد فشلها في السيطرة على كييف وخاركيف شمالاً.

وتسعى موسكو خصوصاً إلى السيطرة على كامل منطقة دونباس الناطقة بالروسية والخاضعة جزئياً منذ 2014 لانفصاليين موالين لها.

وتابع زيلينسكي "تُواصل القوات المسلحة الأوكرانية إحراز تقدم في تحرير منطقة خاركيف. لكن المحتلين يحاولون زيادة الضغط في دونباس. إنه الجحيم، وهذه ليست مبالغة".

قصف متواصل

وخلّف القصف الروسي 12 قتيلاً و40 جريحاً الخميس في سيفيرودونيتسك في منطقة لوغانسك (شرق)، وفقاً للحاكم المحلي سيرغيه غايداي الذي قال إنّ معظم القصف أصاب مبانيَ سكنية وإنّ عدد القتلى مرشح للارتفاع.

وشاهد فريق من وكالة فرانس برس موجود في المكان كيف تحوّلت هذه المدينة الصناعية منذ أيام عدة إلى ساحة قتال ودُمّرت جراء القصف المدفعي.

وقالت نيلا كاشكينا (65 عاماً) الموظفة السابقة في البلدية "لا أعرف كم من الوقت يمكننا الصمود".

وتُشكّل سيفيرودونيتسك وليسيتشانسك الجيب الأخير للمقاومة الأوكرانية في منطقة لوغانسك. ويُحاصر الجنود الروس هاتين المنطقتين اللتين يفصل بينهما نهر، ويقصفونهما بلا هوادة.

كما قتل الجنود الروس الخميس خمسة مدنيين في منطقة دونيتسك، في دونباس، بحسب الحاكم بافلو كيريلينكو.

جنود أسرى

وأعلنت روسيا الخميس أن نحو 800 عسكري أوكراني كانوا متحصنين في مجمع آزوفستال للصلب في ماريوبول استسلموا خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، ليصل العدد الإجمالي للمستسلمين إلى 1730 منذ الاثنين.

ونشرت موسكو صوراً تُظهر مجموعات رجال يرتدون ملابس قتالية، بعضهم يرتكز على عكازات أو عليه ضمادات، بعد معركة طويلة أصبحت رمزًا للمقاومة الأوكرانية للغزو الروسي في مدينة ماريوبول جنوب شرق البلاد التي دُمّر 90 في المئة منها وقُتِل 20 ألفًا من سكّانها على الأقلّ بحسب كييف.

وقالت وزارة الدفاع الروسية إنّ هؤلاء الجنود وبينهم 80 جريحًا "جعلوا أنفسهم أسرى".

ولم تتحدث كييف عن استسلام ويرفض المسؤولون الأوكرانيون التعليق في هذه المرحلة، لكنّ زيلينسكي تحدث الاثنين عن "إجلاء" يهدف إلى حماية أرواح هؤلاء "الأبطال" الأوكرانيين عبر وساطة دولية.