قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

إيلاف من لندن: أعلن الملك عبدالله الثاني، في لقاء مع رؤساء وزراء سابقين، أن المنطقة ستشهد تحركات دبلوماسية خلال الفترة المقبلة وسيكون الأردن جزءاً منها.
وقال عاهل الأردن، في اللقاء الذي عقد في قصر الحسينية، اليوم الأحد، أن الأردن يمضي بخطوات ثابتة في التحديث، من خلال تبنيه مسارات متزامنة سياسية واقتصادية وإدارية بآن واحد.
وأضاف أن الأردن بلد يحترم التعددية السياسية وهذا يعود بالنفع على مسيرته الديمقراطية، مشدداً على أن التنوع في الآراء والمواقف يقوي الأردن طالما أنها تستهدف المصلحة العامة.

اتصالات

وأشار الملك عبدالله الثاني، في بيان للصر الملكي، إلى أن الأردن يحافظ على إدامة شبكة اتصالاته وعلاقاته مع الجميع في المنطقة ولا يعتمد على طرف واحد، ضمن مساعيه لتنويع الخيارات تحقيقاً لمصالحه وتأمين احتياجاته الاستراتيجية.
وشدد على أهمية الاجتماعات العربية التنسيقية، بهدف رسم خريطة من أجل الازدهار وتحقيق الاستقرار لشعوب المنطقة، لافتاً إلى أن الأردن يعمل مع دول الإمارات ومصر والعراق لبناء أسس من التعاون سياسياً واقتصادياً.
ولفت الملك عبدالله الثاني إلى أهمية المشاريع المشتركة لمواجهة التحديات، بخاصة في محاربة الفقر والبطالة، وإيجاد حلول لتحديات الأمن الغذائي والطاقة والمياه، مشيراً إلى أن المنطقة ستشهد تحركات دبلوماسية خلال الفترة المقبلة وسيكون الأردن جزءاً منها بهدف دعم قضايا المنطقة والمحافظة على مصالحه.

زيارة واشنطن

واستعرض نتائج زيارته الأخيرة إلى الولايات المتحدة ولقائه المثمر بالرئيس الأميركي جو بايدن، الذي عكس طبيعة العلاقات التاريخية والاستراتيجية التي تجمع البلدين الصديقين، مشيدا بالدعم الأميركي المستمر للأردن سياسياً واقتصادياً وعسكرياً، وبمواقف الرئيس الأميركي تجاه المملكة على مختلف الصعد، خصوصا دعم الوصاية الهاشمية على المقدسات بالقدس.
وأشار الملك إلى أن الأردن يقوم بدوره في الوقوف إلى جانب الأشقاء الفلسطينيين ومساندتهم، ودعم صمود المقدسيين، مؤكدا أهمية إيجاد أفق حقيقي لعملية السلام لوقف دوامة العنف.
وشدد عاهل الأردن على ضرورة التوصل إلى حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية، يلبي الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني الشقيق على أساس حل الدولتين، الذي يضمن قيام دولتهم المستقلة ذات السيادة والقابلة للحياة، على خطوط الرابع من يونيو/حزيران عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.

وتحدث رؤساء الوزراء السابقون، خلال اللقاء، إذ أشاد رئيس الوزراء الأسبق زيد الرفاعي بالسياسة الخارجية التي يقودها الملك، مشيراً إلى مكانة المملكة الدولية التي تعززت بفضل جهود جلالته وتمتينه للعلاقات مع دول العالم خدمة لمصالح المنطقة وقضاياها.
وأشار رئيس الوزراء الأسبق أحمد عبيدات إلى أن قدرة الأردن على القيام بدور داعم للشعب الفلسطيني الشقيق مرتبطة بتعزيز النهج الديمقراطي وسيادة القانون في المملكة.
ولفت إلى أهمية الوصاية الهاشمية، داعياً إلى رصد المخالفات الإسرائيلية لمعاهدة السلام الأردنية- الإسرائيلية، لتذكير العالم بأن هنالك اعتداءات على المعاهدة يجب أن تتوقف.

المخططات الإسرائيلية

وحذّر رئيس الوزراء الأسبق طاهر المصري من المخططات الإسرائيلية وانعكاساتها على الأردن، مؤكداً أهمية مواقف جلالة الملك المؤيدة لحقوق الأشقاء الفلسطينيين، وضرورة التنبؤ بالمخططات استعداداً لمجابهتها والرد عليها.
واعتبر رئيس الوزراء الأسبق عبدالكريم الكباريتي أن الأردن دفع أثماناً سياسية نتيجة تحمله مواقف مواجهة المخططات التي تسعى إلى تصفية القضية الفلسطينية، مؤكداً ضرورة أن يتحمل العرب جميعاً دورهم في مسؤولية الدفاع عن القضية الفلسطينية.
وعبّر رئيس الوزراء الأسبق عبدالرؤوف الروابدة عن تقديره للسياسة الخارجية الأردنية، مثمناً عالياً مواقف الملك في الدفاع عن قضايا الأمة وحماية المصالح الأردنية.
وفي الشأن المحلي، أكد الروابدة أهمية المضي بإصلاح الجهاز الإداري، وضرورة تطوير قطاعي التربية والتعليم والصحة وإعادة الألق إليها.

الأمن الغذائي

وعبّر رئيس الوزراء الأسبق علي أبو الراغب عن مخاوفه إزاء تزايد التوجهات اليمينية المتطرفة داخل المجتمع الإسرائيلي. وأشاد أبو الراغب بسياسة الملك الاستباقية المتصلة بالأمن الغذائي، مشيراً إلى ضرورة الاهتمام بالمشاريع الصغيرة في المملكة كونها أساسية في معالجة الفقر والبطالة.
وأكد رئيس الوزراء الأسبق، رئيس مجلس الأعيان فيصل الفايز ضرورة الدفاع عن منجزات الوطن، لافتاً إلى أن الاحتفالات الشعبية التي شهدتها جميع محافظات المملكة في عيد الاستقلال عكست الروح الإيجابية لدى الأردنيين وجسدت رسالة ضد الأجواء السلبية التي يحاول البعض بثها.
وأكد رئيس الوزراء الأسبق الدكتور عدنان بدران ضرورة التمسك بحل الدولتين بين الفلسطينيين والإسرائيليين، مشيداً بنتائج زيارة جلالة الملك الأخيرة إلى واشنطن.
وأشار بدران إلى أهمية العمل لإطلاق خريطة طريق اقتصادية لتكون عابرة للحكومات، والتي يجب أن تطبق على أرض الواقع من قبل الحكومات المتعاقبة.

التعاون العربي

ولفت رئيس الوزراء الأسبق سمير الرفاعي إلى ضرورة المضي بمشاريع التعاون الثنائي والعربي لدعم الاقتصاد الوطني، وضرورة إشراك الفلسطينيين في هذه المشاريع.
وبين الرفاعي أهمية تطوير قطاع التعليم وربط مخرجاته بسوق العمل.
وحث رئيس الوزراء الأسبق الدكتور عون الخصاونة على العمل من أجل تطوير التعليم الذي اعتبره ضرورة وطنية ملحة، مشيراً إلى أهمية ربط الأردنيين بتاريخهم وتراثهم.
كما تناول الخصاونة التحديات التي تواجه المنطقة وما يؤثر على مستقبلها.
وأكد رئيس الوزراء الأسبق الدكتور عبدالله النسور أهمية العمل على تنمية الحياة الحزبية وترجمة مخرجات منظومة التحديث السياسي على أرض الواقع، باعتبارها مهمة ملحة في العامين المقبلين قبل انتخابات مجلس النواب العشرين.
وأعاد النسور التذكير بالثوابت والمواقف الأردنية تجاه القضية الفلسطينية، لافتا إلى أن الأردن يتحمل دوره التاريخي في الحفاظ على المقدسات الإسلامية والمسيحية بالقدس.

كلام الملقي

وعرج رئيس الوزراء الأسبق الدكتور هاني الملقي على الجهود التي يبذلها الأردن في الحفاظ على المقدسات الإسلامية والمسيحية بالقدس من منطلق الوصاية الهاشمية عليها.
وأكد الملقي أهمية أن تتجاوز الرؤية الاقتصادية المعيقات التي واجهت خططاً واستراتيجيات سابقة أدت إلى تباطؤ تنفيذها، مشيرا إلى أنه لا بد من توفير عناصر النجاح لها.


وأشار رئيس الوزراء السابق الدكتور عمر الرزاز إلى ضرورة دعم جهود منظمات المجتمع المدني الدولية والدراسات التي تظهر إسرائيل كدولة عنصرية وغير ديمقراطية، وهو أمر مهم في التأثير على الرأي العام العالمي، ودعم الشعب الفلسطيني في نيل حقوقه المشروعة.
وحضر اللقاء رئيس الديوان الملكي الهاشمي يوسف حسن العيسوي، ونائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية وشؤون المغتربين أيمن الصفدي، ومدير مكتب الملك، الدكتور جعفر حسان، ومدير المخابرات العامة اللواء أحمد حسني.
وقبيل لقاء الملك، كان الصفدي واللواء حسني، قد قدما عرضين تفصيليين، حول السياسة الخارجية للمملكة والتقديرات الأمنية فيما يواجه المنطقة.