قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

إيلاف من لندن: غداة قرار للمحكمة أوقف ترحيل طالبي لجوء إلى رواندا مؤقتا، تسعى الحكومة البريطانية إلى الحد من سلطة المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، ومقرها ستراسبورغ.
وتعمل الحكومة البريطانية بموجب مقترحات جديدة على إبطال الحظر الذي قررته المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان على إرسال طالبي اللجوء إلى رواندا.

وقال وزير العدل البريطاني دومينيك راب الذي كشف أمام مجلس العموم، الأربعاء، عن مشروع قانون جديد للحقوق يحد من سلطات المحكمة الأوروبية، إن قانون الحقوق الجديد سيعيد "جرعة صحية من الحس العام".

وقال راب إن المملكة المتحدة ستظل موقعة على اتفاقية حقوق الإنسان التي تشرف عليها محكمة ستراسبورغ. لكنه أضاف أن مشروع القانون "يعالج العيوب في الإطار الحالي" ويعيد "جرعة صحية من الفطرة السليمة إلى نظام العدالة".

لا إلزام

وقال إنه سيوضح أن المحاكم البريطانية ليست ملزمة باتباع السوابق القضائية في ستراسبورغ. وقال راب إن الأهداف المتعلقة بحقوق الإنسان قد تغيرت بمرور الوقت وأن مشروع القانون سيؤكد أنه فيما يتعلق بـ "قانون الأرض" ، فإن الكلمة الأخيرة للبرلمان ستكون.
لكن إيلي ريفز، وزيرة العدل في حكومة الظل العمالية، قالت إنه كان يومًا أسودًا لضحايا الجريمة والنساء والأشخاص الذين يعتمدون على الدولة لحمايتهم من الأذى. وقالت: "هذه ليست وثيقة حقوق، إنها خدعة".

وستسمح الخطة، التي يتم الإعداد لتقديمها إلى مجلس العموم، للوزراء بتجاهل أوامر المحكمة. وهذا جزء من تغييرات في قانون حقوق الإنسان، وإدخال ما يقول الوزراء إنه سيكون اختبارات قانونية أكثر صرامة.
ويقول منتقدون إن المقترحات مربكة وستخلق مستويين من الحقوق يمنحان المزيد من السلطة للحكومة.
وكشف راب عن الخطط، وأكد أن الحكومة لن تنسحب من الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان، وهي مجموعة من الضمانات القانونية التي تسمح للناس العاديين بتحدي ما يقولون إنه معاملة غير عادلة من قبل الحكومة.

تدابير

وتتضمن وثيقة الحقوق أيضا تدابير تم اقتراحها العام الماضي وتشمل:
- وعد بتوضيح القانون للقضاة حتى يضعوا القوانين البريطانية فوق أحكام المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان
- خطة لفحص بعض دعاوى حقوق الإنسان ضد الحكومة أو الهيئات العامة الأخرى، من خلال مطالبة الناس بأن يثبتوا في أقرب وقت ممكنة أنهم عانوا من ضرر كبير
- وضع حد لما يمكن للمحاكم أن تأمر به الهيئات العامة لتصحيح مشكلة ناجمة عن انتهاك حقوق الإنسان
- تغييرات في تفسير الحق في الحياة الأسرية يعتقد الوزراء أنها ستعني إمكانية ترحيل المزيد من المجرمين المولودين في الخارج حتى لو كان لديهم أطفال في بريطانيا
ويأتي الاقتراح الجديد الأكثر أهمية، وهو تجاهل الأوامر القضائية الصادرة عن المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، في أعقاب الخلاف الذي دار الأسبوع الماضي حول رحلة وزارة الداخلية التي كانت ستقل عددا من طالبي اللجوء من بريطانيا إلى رواندا.

وكانت المحكمة الأوروبية، التي لا علاقة لها بالاتحاد الأوروبي ومقرها في ستراسبورغ، أصدرت أمرا قضائيا يمنع وزيرة الداخلية من وضع طالب لجوء على متن الرحلة، على الرغم من القرارات السابقة التي اتخذها قضاة في لندن بعدم التدخل.
وأثار هذا القرار استئنافات أخرى وأدى في النهاية إلى إلغاء الرحلة.

تجاهل أوامر

وبموجب قانون الحقوق الذي اقترحته الحكومة، سيكون الوزراء قادرين على تجاهل مثل هذه الأوامر في المستقبل، والمعروفة باسم أوامر القاعدة 39، لأنها لا تشكل من الناحية التقنية جزءا من القانون الدولي.

وقال نائب رئيس الوزراء، دومينيك راب وهو المسؤول عن التغييرات في القوانين الدستورية، إن "قانون الحقوق سيعزز تقاليد الحرية في بريطانيا، بينما يضخ جرعة صحية من المنطق السليم في النظام".

لكن راب، قال إن مشروع قانون الحقوق الذي اقترحه يعمل على حل مشاكل قانون حقوق الإنسان، دون التخلي عنه تماما. وقال "سنكون واضحين للغاية في القانون المحلي بأن أوامر القاعدة 39 المؤقتة لا تلزم المحاكم أو الهيئات العامة أو المسؤولين في المملكة المتحدة".