إيلاف من لندن: أصدرت محكمة العدل الأوروبية قرارًا بشأن ارتداء النساء الحجاب في مكان العمل. وقالت المحكمة: إن الشركات التي في الاتحاد الأوروبي يمكنها منع ارتداء الحجاب.
وقالت المحكمة وهي أعلى محكمة في الاتحاد الأوروبي في حكمها الأخير بشأن قضية لا تزال تقسم أوروبا: إن فرض حظر عام على الحجاب لن يميز العاملات على أسس دينية، ولن يخالف قانون الاتحاد الأوروبي.
ويُنظَر إلى الحجاب بوصفه رمزًا دينيًّا وعلامة على الحياء لدى بعض النساء اللواتي يرتدينه، ويغطي الحجاب في العادة الرأس والرقبة، ولكن ليس الوجه.
محكمة العدل الأوروبية
يأتي حكم محكمة العدل الأوروبية، بعد الدعوى التي رفعتها إحدى الشابات المسلمات ضد شركة بلجيكية تعمل في مجال الإسكان الاجتماعي، حيث رفضت هذه الأخيرة قبول طلبها باجتياز فترة تدريب، لأنها أشارت بوضوح خلال مقابلة التدريب إلى أنها لن تخلع حجابها، حسب صحيفة "لو سوار" البلجيكية.
وجاء في الدعوى المقدمة إلى محكمة العمل ببلجيكا، التي التمست المشورة من محكمة العدل الأوروبية، بن الرفض كان مبنيا بشكل مباشر أو غير مباشر على معتقداتها الدينية وبالتالي ينتهك القانون، بحسب الداعية.
من جانبها قالت الشركة، إنها تتبع قواعد حيادية لا تسمح في مكاتبها بوضع غطاء للرأس، سواء كان قبعة أو طاقية أو وشاحا.
وقالت محكمة العدل الأوروبية: إن مثل هذا الحظر لا يُشكِّل تمييزًا مباشرًا، ولا يخرق قانون مكافحة التمييز البلجيكي، في قرار يمثل سابقة في جميع الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي البالغ عددها 27 دولة.
وقال القضاة: “القاعدة الداخلية للشركة التي تحظر ارتداء العلامات الدينية بصفة مرئية لا تُشكِّل تمييزًا مباشرًا إذا طُبِّقت على جميع العمال بطريقة عامة وغير متمايزة”.
وقد أحالت محكمة بلجيكية القضية إلى محكمة العدل الأوروبية، لتوضيح قانون الاتحاد الأوروبي. ويجب أن تأخذ القانون بعين الاعتبار في قرارها النهائي.
وسألت المحكمة البلجيكية عما إذا كان الحظر تمييزًا مباشرًا على أساس الدين، ولكن لا يزال يتعين عليها أن تقرر ما إذا كان يمثل تمييزًا غير مباشر.
الحجاب في أوروبا
وفي العام الماضي قالت محكمة العدل الأوروبية: إن الشركات الأوروبية يمكن أن تحظر على الموظفات ارتداء الحجاب في ظل ظروف معينة، إذا احتاجت إلى القيام بذلك لإعطاء صورة حيادية للزبائن.
وفي ألمانيا، أثار حظر الحجاب على النساء في العمل الجدل لسنوات. ومعظم القضايا كانت تتعلق بمعلمات طمحن للعمل في المدارس الحكومية ونساء يتدربن ليصعدن في سلك القضاء.
حظر في فرنسا
وكانت فرنسا التي تضم أكبر أقلية مسلمة في أوروبا حظرت ارتداء الحجاب في المدارس الحكومية عام 2004.
وفي مارس من هذا العام أيدت المحكمة العليا في فرنسا حظر ارتداء الحجاب أو الرموز الدينية الأخرى على المحاميات، في بلد يصر على فصل الكنيسة عن الدولة والعلمانية.
وكانت فرنسا أول دولة أوروبية تفرض حظرًا على تغطية الوجه بالكامل مثل النقاب والبرقع في الأماكن العامة.
ثم حظرت بلجيكا ارتداء النقاب الجزئي أو الكلي في الأماكن العامة في عام 2011، كما حظرت النمسا ولاتفيا وبلغاريا والدنمارك ارتداء الحجاب الكامل للوجه.
وكذلك في هولندا يُحظَر ارتداء النقاب والبرقع في المدارس والمستشفيات وفي وسائل النقل العام، ولكن ليس في الشوارع.

















التعليقات