قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

إيلاف من لندن: دعا المرجع الشيعي العراقي السيستاني الاربعاء خلال لقائه في النجف مع بلاسخارت وممثل أممي الى نبذ العنف والكراهية في مواجهة الحركات المتطرفة وقمع الحريات واكد ضرورة التعايش السلمي لجميع المكونات.
وقال مكتب المرجع الشيعي الأعلى في العراق السيد علي السيستاني في بيان تابعته "إيلاف" عقب لقائه في مدينة النجف (160 كم جنوب بغداد) مع جينين بلاسخارت رئيسة بعثة الأمم المتحدة في البلاد و ميغيل أنخيل موراتينوس وكيل الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوريتيش المكلف بوضع خطة عمل المنظمة الدولية لحماية المواقع الدينية بعد الهجمات التي تعرضت لها في أماكن مختلفة في العالم في السنين الأخيرة أن المرجع "قد استمع إلى الشرح الذي أدلى به موراتينوس حول تلك الخطة والمبادئ التي ترتكز عليها والإجراءات المتبعة بشأنها".
وأوضح ان السيستاني قد أكد خلال اللقاء "على أهمية تضافر الجهود في الترويج لثقافة التعايش السلمي ونبذ العنف والكراهية وتثبيت قيم التآلف المبني على رعاية الحقوق والاحترام المتبادل بين معتنقي مختلف الأديان والاتجاهات الفكرية".
وشدد المرجع بالقول أن "للمآسي التي يعاني منها العديد من الشعوب والفئات العرقية والاجتماعية في أماكن كثيرة من العالم ـ نتيجةً لما يمارس ضدها من الاضطهاد الفكري والديني وقمع الحريات الأساسية وغياب العدالة الاجتماعية ـ دوراً في بروز بعض الحركات المتطرفة التي تستخدم العنف الأعمى ضد المدنيين العزّل وتعتدي على المراكز الدينية والمواقع الأثرية للآخرين المختلفين معها في الفكر أو العقيدة".


بلاسخارت تتحدث الى الصحافيين عقب لقائها في النجف الأربعاء 7ديسمبر 2022 مع المرجع الشيعي الاعلى في البلاد السيستاني (الوكالة الوطنية)

وأكد السيستاني "على ضرورة معالجة خلفيات هذه الظواهر المرفوضة والمدانة في كل الأحوال والعمل الجادّ في سبيل تحقيق قدر من العدالة والطمأنينة في مختلف المجتمعات تليق بكرامة الانسان كما أرادها الله تعالى، وهو مما يساهم في الحدّ من الأجواء المواتية لانتشار الأفكار المتطرفة".
وعبر المرجع السيستاني عن تقديره "لجهود الأمم المتحدة بهذا الصدد".. وتمنى لموراتينوس "التوفيق في أداء مهمته وحمّله تحياته إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش" بحسب مكتب المرجع.

الاستجابة لدعوة المرجع
ومن جهتها دعت بلاسخارت في تصريحات للصحافيين عقب اجتماعها مع المرجع السيستاني السياسيين العراقيين الى الحذو حذو المرجع في رسالته بالتأكيد على ضرورة التعايش السلمي بين جميع العراقيين .
ووصفت بلاسخارت لقاءها بالسيستاني بأنه يوم عظيم ذو قيمة كبيرة موضحة انها لم تناقش معه اي قضايا سياسية.
من جابنه قال الممثل السامي لتحالف الحضارات ميغيل أنخيل موراتينوس الذي رافق بلاسخارت في زيارتها "أنقل تحيات الأمين العام للأمم المتحدة والبابا فرنسيس للسيد السيستاني.. مؤكداً على دعم الأمم المتحدة للمصالحة الوطنية وحماية الحضارات في العراق.
وكانت بلاسخارت قد وصلت الى النجف صباح اليوم وتوجهت فوراً للقاء المرجع السيستاني.

السيستاني والسياسة
يشار الى أن المرجع السيستاني كان قد اتخذ قراراً عام 2012 بالامتناع عن استقبال السياسيين العراقيين في خطوة تعكس امتعاضه من أدائهم واستيائه من سوء الخدمات ومستويات الفساد الإداري والمالي في البلاد. ودعت المرجعية مجلس النواب والحكومة العراقية إلى اتخاذ خطوات جادة وملموسة في سبيل تحسين الخدمات العامة ولا سيما الطاقة الكهربائية ومفردات البطاقة التموينية وتوفير فرص العمل للعاطلين من العمل ومكافحة الفساد المستشري في مختلف دوائر الدولة.

السيستاني دَعَمَ الانتخابات المبكرة
وكانت بلاسخارت قد التقت مع السيستاني في أيلول/ سبتمبر عام 2020 قبل اسابيع من الانتخابات المبكرة التي جرت في العاشر من تشرين الأول/أكتوبر من العام نفسه حيث أعرب المرجع الشيعي عن دعمه لإجرائها خلال اللقاء.
وقال السيستاني في بيان نشر على موقعه بعد الاجتماع انذاك إن "الانتخابات النيابية المقرر إجراؤها في العام المقبل تحظى بأهمية بالغة".
وحث البيان العراقيين على المشاركة الواسعة فيها محذراً من أن مزيداً من التأخير في إجراء الانتخابات أو إجراءها من دون توفير الشروط اللازمة لإنجاحها بحيث لا تكون نتائجها مقنعة لمعظم المواطنين سيؤدي إلى تعميق مشاكل البلد والوصول إلى وضع يهدد وحدته ومستقبل أبنائه.
كما أوصى بحصر السلاح في يد الدولة والعمل على حفظ سيادة البلاد، وعدم التدخل في شؤونها الداخلية والكشف عن الضالعين في قتل المتظاهرين والقوات الأمنية.
وقالت بلاسخارت في مؤتمر صحافي عقب الاجتماع إن السيستاني أوصى بإجراء الانتخابات في موعدها المحدد حيث كان من بين دعاة إجراء انتخابات مبكرة اثر تفجر الاحتجاجات الشعبية التي تفجرت في العاصمة بغداد وعشر محافظات في الوسط والجنوب في اكتوبر عام 2019 كما انتقد ممثلوه مرارا البرلمان الذي انتخب في أيار/مايو عام 2018 واداء الحكومة التي انبثقت عنه برئاسة عادل عبد المهدي والتي أرغمتها الاحتجاجات الشعبية على الاستقالة أواخر عام 2019 .
وشهد العراق ازمة سياسية حادة بعد اعلان نتائج الانتخابات المبكرة التي خسرت فيها القوى السياسية المؤيدة لايران والتي رفضت نتائجها ما ادخل البلاد في ازمة استمرت 12 شهراً شهدت صدامات بين القوى السياسية تفجرت دما في بعض الاحيان بين تلك القوى الداعية لتشكيل حكومة توافقية جديدة وبين التيار الصدري بزعامة مقتدى الصدر ومعه القوى المدنية الداعية الى حكومة اغلبية بعد فوز التيار فيها.
وقد دفع ذلك الصدر الى الانسحاب من العملية السياسية بعد ذلك مانحا الفرصة لقوى الاطار التنسيقي للقوى الشيعية الموالية للحكومة بترشيح الوزير السابق محمد شياع السوداني لتشكيل الحكومة الجديدة التي نالت ثقة البرلمان في 27 تشرين الأول//كتوبر الماضي فبدأت حملة "تطهير" سياسية ضد قيادات الحكومة السابقة برئاسة مصطفى الكاظمي وتعهدت بمحاربة الفساد حيث اتخذت بعض الاجراءات لمعاقبة الفاسدين من الصف الثاني لكنها لم تستطع لحد الآن فتح ملفات الفساد الكبيرة الضالع فيها كبار القادة السياسيين الذين تتابعوا على حكم البلاد منذ عام 2003 .