قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

نفذت حركة طالبان ما يُعتقد أنه أول عملية إعدام علنية لها منذ عودتها إلى السلطة في أفغانستان العام الماضي.

وقال متحدث باسم طالبان إن رجلا يدعى تاجمير أُعدم في استاد رياضي مزدحم في إقليم فراه جنوب غربي البلاد بعد أن اعترف بارتكاب جريمة قتل.

وحضر الإعدام العشرات من قادة الجماعة، بما في ذلك معظم الوزراء البارزين في الحكومة.

يأتي ذلك بعد أسابيع من إصدار تعليمات للقضاة بتطبيق الشريعة الإسلامية بشكل كامل.

وأصدر القائد الأعلى لطالبان، هبة الله أخوند زاده، القرار الشهر الماضي وأمر القضاة بفرض عقوبات تتضمن الإعدام العلني وبتر الأطراف والرجم على الملأ.

ومع ذلك، لم تحدد الحركة رسميا الجرائم والعقوبات المقابلة لها.

وكانت الجماعة الإسلامية المتشددة قد وعدت بأن تكون أكثر مرونة من الحكم المتشدد الذي اتسمت به فترتها السابقة في السلطة خلال الفترة بين عامي 1996 و2001.

لكن الإعدام، الذي قالت حركة طالبان إنه حدث يوم الأربعاء، يمثل عودة إلى تفسير الجماعة للشريعة الإسلامية بشكل متشدد.

وعلى الرغم من أن الجماعة نفذت بالفعل عدة عمليات جلد علنية مؤخرا - بما في ذلك عشرات الأشخاص أمام ملعب كرة قدم مزدحم في مقاطعة لوغار الشهر الماضي - فهذه هي المرة الأولى التي تعترف فيها الحركة علنا بتنفيذ الإعدام.

وقال المتحدث باسم الحركة، ذبيح الله مجاهد، إن عددا من قضاة المحكمة العليا وعسكريين وكبار الوزراء - بما في ذلك وزراء العدل والخارجية والداخلية - حضروا عملية الإعدام.

وحضر أيضا محمد خالد حنفي، المكلف بفرض تفسير طالبان المتشدد للشريعة الإسلامية باعتباره وزير الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. لكن رئيس الوزراء حسن أخوند لم يحضر، حسب بيان صادر عن الحركة.

وقالت حركة طالبان إن الرجل الذي أُعدم اسمه تاجمير غلام سروار، وهو من سكان ولاية هرات، وطعن رجلا يُدعى مصطفى قبل نحو خمس سنوات.

وأدين تاجمير بعد ذلك أمام ثلاث محاكم لطالبان، ووافق الملا أخوند زاده على الحكم.

وقبل تنفيذ عملية الإعدام، صدر إعلان عام لإخبار العامة بالحدث، "يطلب من جميع المواطنين الالتحاق بنا في الملعب الرياضي".

وقالت والدة الرجل المقتول لبي بي سي إن قادة طالبان طلبوا منها العفو عن الرجل المدان، لكنها أصرت على إعدامه.

وقالت: "جاء مسؤولون من حركة طالبان إلي وتوسلوا إلي أن أسامح هذا الكافر. لقد ترجوني أن أغفر لهذا الرجل لوجه الله، لكنني أخبرتهم أنه يجب إعدام هذا الرجل ويجب أن يُدفن كما فعل لابني".

وأضافت: "قد يكون هذا درسا للآخرين. إذا لم تعدموه فسوف يرتكب جرائم أخرى في المستقبل".

وخلال الفترة التي حكمت فيها طالبان البلاد بين عامي 1996 و2001، تعرضت لانتقادات بسبب تنفيذها للعقوبات بشكل منتظم في الأماكن العامة، بما في ذلك الإعدامات في الملعب الوطني في كابول.

كما تعهدت الحركة بعدم تكرار القمع الوحشي للنساء، لكن منذ أن استولت على السلطة قيدت حريات المرأة بشدة، وتعرض عدد من النساء للضرب بسبب مطالبتهن بحقوقهن.

وفي الوقت الحالي، لم تعترف أي دولة بحكومتها الجديدة، وحجب البنك الدولي نحو 600 مليون دولار (458 مليون جنيه إسترليني)، بعد أن منعت الحركة الفتيات من العودة إلى المدارس الثانوية.

كما جمدت الولايات المتحدة مليارات الدولارات التابعة للبنك المركزي الأفغاني في حسابات حول العالم.