القدس: يندرج هجوم على كنيس أوقع سبعة قتلى الجمعة في القدس الشرقية وهجوم مسلح السبت في المنطقة ذاتها إثر عمليّة دامية للجيش الإسرائيلي قتل خلالها تسعة فلسطينيّين الخميس في مخيم جنين بالضفة الغربية المحتلة، ضمن موجة عنف مستمرة منذ نحو عام.

وكان العام 2022 الأكثر دموية في الضفة الغربية منذ نهاية الانتفاضة الثانية (2000 إلى 2005)، كما قتل 49 فلسطينياً في قطاع غزة في مواجهات استمرت ثلاثة أيام بين الجيش الإسرائيلي وحركة الجهاد الإسلامي في آب/أغسطس.

وقُتل ما لا يقلّ عن 200 فلسطيني و26 إسرائيليًا في أنحاء إسرائيل والأراضي الفلسطينيّة معظمهم في الضفّة الغربيّة عام 2022 بالاضافة الى خمسة عرب إسرائيليين قتلوا خلال تنفيذ هجمات، وفق تعداد لفرانس برس استنادًا إلى مصادر رسميّة.

ووصلت حتى الآن حصيلة القتلى خلال العام 2023 إلى 39 قتيلا هم 32 فلسطينيا بمن فيهم منفذو الهجمات والمقاتلون والمدنيون، والقتلى السبعة جراء الهجوم قرب الكنيس في القدس الشرقية.

في 22 آذار/مارس 2022، قُتل أربعة أشخاص في عملية دهس وطعن في بئر السبع كبرى مدن صحراء النقب في جنوب إسرائيل. وقام مدنيون مسلحون بقتل المهاجم الذي عرف عنه بأنه مدرس من البدو حكمت عليه إسرائيل في 2016 بالسجن أربع سنوات بتهمة التخطيط للسفر إلى سوريا للقتال في صفوف تنظيم الدولة الإسلامية.

وفي 27 آذار/مارس، قُتل شرطيان في هجوم مسلح تبناه تنظيم الدولة الإسلامية في بلدة الخضيرة شمال إسرائيل.

في 29 آذار/مارس، قام فلسطيني من يعبد شمال الضفة الغربية المحتلة بإطلاق النار على المارة في بلدة بني براك بضاحية تل أبيب فقتل خمسة أشخاص قبل أن تقتله الشرطة.

في السابع من نيسان/أبريل قتل ثلاثة أشخاص في هجوم في وسط تل أبيب. وبعد ساعات من المطاردة، قتلت القوات الإسرائيلية المهاجم في يافا، على بعد بضعة كيلومترات من موقع الهجوم.

في أعقاب هذه الهجمات التي تلتها عمليات أخرى، شنّ الجيش الإسرائيلي أكثر من ألفي عملية دهم وعملية أمنية في الضفّة الغربية، ولا سيما في منطقتي جنين ونابلس اللتين تعتبران معقلاً لفصائل فلسطينية مسلّحة.

وفي 11 أيار/مايو، قتلت الصحافية الفلسطينية الأميركية شيرين أبو عاقلة إثر إصابتها برصاصة في الرأس خلال عملية للجيش الإسرائيلي في مخيم جنين للاجئين، فيما كانت تغطي مواجهات تجري في المنطقة لشبكة "الجزيرة" القطرية حيث كانت تعمل. وأثار مقتلها موجة تنديد عالمية.

وفي 25 تشرين الأول/أكتوبر، قتل خمسة فلسطينيين في عملية عسكرية إسرائيلية في نابلس استهدفت مجموعة "عرين الأسود" المسلحة في نابلس.

وفي 29 تشرين الثاني/نوفمبر، قتلت القوات الإسرائيلية أربعة فلسطينيين في الضفة الغربية.

في الأول من آب/أغسطس، اعتقلت إسرائيل القيادي في حركة الجهاد الإسلامي باسم السعدي في الضفة الغربية لاتهامه بتدبير سلسلة هجمات ضد الدولة العبرية، ما أثار تصعيدا داميا جديدا بين إسرائيل ومقاتلي الحركة التي لها حضور قوي في قطاع غزة.

وفي الخامس من الشهر، نفذت إسرائيل "هجوما استباقيا" ضد الجهاد الإسلامي قتل خلاله اثنان من قادة الحركة العسكريين في غزة هما تيسير الجعبري وخالد منصور إضافة الى عدد من عناصرها في غزة. ودخلت هدنة تم التوصل إليها بوساطة مصرية حيز التنفيذ في السابع من الشهر.

وقتل 49 فلسطينيا خلال ثلاثة أيام من القصف المتبادل بالقذائف والصواريخ، شكلت أعنف مواجهات منذ أيار/مايو 2021 بين إسرائيل وحركة حماس التي تسيطر على غزة.

تسجل منذ مطلع العام موجة عنف جديدة تصاعدت خلال الأيام الثلاثة الأخيرة.

والخميس قتل تسعة فلسطينيين في عملية عسكرية إسرائيلية قال الجيش إنها تستهدف ناشطين إسلاميين في مخيم جنين للاجئين.

وليل الخميس الجمعة نفذ الجيش الإسرائيلي غارات جوية على غزة ردا على إطلاق صواريخ من القطاع باتجاه الدولة العبرية.

ومساء الجمعة قام مسلح فلسطيني بقتل سبعة أشخاص خارج كنيس في حيّ استيطاني بالقدس الشرقية، قبل أن يُقتل بدوره.

وأثار الهجوم وهو من الأكثر دموية في القدس منذ سنوات، تنديدا ولا سيما من الأمم المتحدة والولايات المتحدة وفرنسا وتركيا والأردن والإمارات العربية المتحدة.

وصباح السبت، أصيب شخصان بجروح حين قام فتى فلسطيني عمره 13 عاما بإطلاق النار في القدس الشرقية، بحسب الشرطة الإسرائيلية التي قالت إن الفتى أصيب بجروح.