تل ابيب: عبر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الذي يزور الشرق الاوسط الثلاثاء، عن تضامنه مع إسرائيل بعد الهجوم الذي شنته حماس معتبرا "أنها صفحة سوداء في تاريخنا"، واقترح "تحالفا" دوليا ضد الحركة الإسلامية الفلسطينية التي تسيطر على قطاع غزة.
وقدم الرئيس الفرنسي بعد لقائه رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو في القدس "التعازي" من "دولة صديقة حزينة على أفظع عمل ارهابي في تاريخكم ومتأثرة بحزنكم وألمكم".
وأضاف الى جانب نتانياهو "أحمل اليكم اليوم تعاطف الفرنسيين وتضامنهم. الحداد يجمع بلدينا".
تأتي هذه الزيارة في اليوم الثامن عشر للحرب بين اسرائيل وحماس التي اندلعت بعد هجوم الحركة الفلسطينية على اراضي اسرائيل.
وفيما تؤكد فرنسا على حق اسرائيل في الدفاع عن نفسها ضمن احترام القانون الدولي، اقترح ماكرون تمكين التحالف الدولي المنتشر حاليا في العراق وسوريا والذي انشئ العام 2014 برعاية الولايات المتحدة وتشارك فيه فرنسا لمكافحة تنظيم الدولة الإسلامية، "من محاربة حماس أيضًا".
وقال ماكرون "اقترح على شركائنا الدوليين، أن نتمكن من بناء تحالف إقليمي ودولي لمكافحة الجماعات الارهابية التي تهددنا جميعا".
فور وصوله الى مطار تل ابيب صباح الثلاثاء، التقى الرئيس الفرنسي عائلات القتلى الفرنسيين أو الفرنسيين الاسرائيليين الذين قتلوا أو تم أخذهم رهائن في الهجوم. ومن هؤلاء عائلة الرهينة ميا شيم التي ظهرت في فيديو نشرته حماس ودانته باريس، وفق مراسلة لوكالة فرانس برس.
تسعة رهائن فرنسيين
وأعطى حصيلة أعلى للرهائن، مشيرا الى أن تسعة فرنسيين أو فرنسيين-اسرائيليين "محتجزون" لدى حماس فيما أوضح قصر الاليزيه انهم رهائن او مفقودون.
وأفاد ماكرون بعد لقائه الرئيس الإسرائيلي اسحق هرتسوغ أن "الهدف الأول الذي يجب أن يكون لدينا اليوم هو تحرير جميع الرهائن من دون أي تمييز".
وكانت حماس أعلنت ليل الإثنين الإفراج عن رهينتين إضافتين، ما يرفع عدد من أطلقت سراحهم منذ الحرب الى أربعة.
وأضاف ماكرون "أعتقد أن مهمتنا تتمثّل بمحاربة هذه المجموعات الإرهابية.. من دون توسيع نطاق النزاع".
تصعيد
وحذر من "تصعيد إقليمي سيخرج منه الجميع خاسرين" ودعا رسميا "النظام الإيراني" وحلفاءه الإقليميين، "حزب الله" اللبناني و"الحوثيين في اليمن"، إلى "عدم المجازفة بتهور بفتح جبهات جديدة"، في حين أن الوضع متوتر جدا عند الحدود مع لبنان.
من جانب آخر، دعا ماكرون إلى "إحياء العملية السياسية مع الفلسطينيين على نحو حاسم" وهو ما سيبحثه بعد الظهر في رام الله بالضفة الغربية مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس والأربعاء مع عدة قادة من المنطقة.
إلى الأردن
وأعلن قصر الاليزيه أن ماكرون سيتوجه إلى الأردن بعد اختتام زيارته لإسرائيل والأراضي الفلسطينية الثلاثاء. وأشارت الرئاسة الفرنسية إلى أن ماكرون سيلتقي في عمّان على الأرجح الملك عبدالله الثاني و"ربما قادة آخرين" من المنطقة، على أن يعود إلى فرنسا الأربعاء.
وأضاف "يجب الاستماع إلى القضية الفلسطينية بالمنطق" مؤكدا أن استقرار المنطقة "لن يكون مضمونا إلا إذا كان الرد الإسرائيلي أمنيا وصارما في مواجهة الجماعات الإرهابية، لكن أيضا سياسيا".
وأعتبر أنه يجب "قبول حق الفلسطينيين المشروع بأن يكون لهم أرض ودولة تعيش بسلام وأمان الى جانب اسرائيل".
تأتي زيارة ماكرون بعد زيارة الرئيس الأميركي جو بايدن ورئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك. وكان أعلن في الايام الماضية انه يريد التوجه الى اسرائيل حين تكون زيارته "مفيدة".
لم تعد السلطة الفلسطينية تمارس سلطة على قطاع غزة منذ طردتها حماس منه في 2007 بعد أيام من مواجهات مسلحة. لكن الرئيس الفرنسي أضاف أن حماس "مجموعة إرهابية ولذلك انها لا تحمل القضية الفلسطينية" و"يجب محاربتها بقوة".
وأفاد الإليزيه أن ماكرون سيدعو إلى "الحفاظ على حياة السكان المدنيين" في غزة، وإلى "هدنة إنسانية" من أجل السماح بوصول المساعدات إلى القطاع.

















التعليقات