إيلاف من لندن: شيّع آلاف الروس، اليوم الجمعة، جثمان المعارض ألكسي نافالني إلى مثواه الأخير، في مقبرة بوريسوفسكي في موسكو، وسط هتافات باسمه وشعارات "لم تخافوا ولسنا خائفين".

ووسط إجراءات أمنية مشددة خلال التشييع، قالت المتحدثة باسم نافالني، كيرا يارميش في رسالة على X إن الجمهور الذي شارك في التشييع كان يصفق ويرددون اسم "Navalnyj".

وبلغ عدد مشاهدي الجنازة أكثر من 250 ألف مشاهد متصلين على القناة الرسمية على اليوتيوب. كما شارك في الحفل القائم بأعمال السفارة الإيطالية في موسكو بناء على تعليمات وزير الخارجية أنطونيو تاجاني.

الكرملين: لا تعليق

وقال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف في تعليق على الجنازة: ليس لدى الكرملين ما يقوله لعائلة المنشق الروسي أليكسي نافالني، كما رفض المتحدث الرسمي إعطاء تقييم للشخصية السياسية للمعارض.

وقال بيسكوف: "لا، لا توجد تعليقات. ربما لا يسعنا إلا أن نتذكر أن هناك قانونًا يجب احترامه". وأضاف أن أي تجمعات غير مصرح بها ستكون انتهاكًا للقانون، وبالتالي فإن من يشارك فيها سيكون مسؤولاً مرة أخرى، وفقًا للقانون الحالي.

وإذ ذاك، قالت المتحدثة باسم نافالني تم إنزال نعشه في القبر على أنغام أغنية "طريقي My Way" للمغني الأميركي فرانك سيناترا. كما أتيحت للناس فرصة إلقاء حفنة من التراب على النعش.

زهور

وبينما كان يتم إعداد نعش أليكسي نافالني، دخل عدد صغير من الأشخاص الذين يحملون الزهور عبر بوابات الكنيسة، كما عزفت الموسيقى الحزينة، وتناوب المشيعون في الصعود إلى النعش لإبداء احترامهم.

وكان البعض يمسك الصلبان. ووقف والدا المعارض أناتولي نافالني وليودميلا نافالنايا، بجانب النعش.

وقال فريق نافالني إن الحفل أقيم "في أسرع وقت ممكن". واضاف أنه سُمح لأقل من 300 شخص بدخول الكنيسة لحضور حفل توديعه، وتم إخراج نعش نافالني من الكنيسة بعد أقل من ساعة من بدء المراسم.

ونشرت مؤسسة مكافحة الفساد التابعة لزعيم المعارضة الروسية لقطات تلفزيونية لأشخاص يلقون الزهور على جثمان نافالني وهم يهتفون "شكرًا لك أليكسي!".

وقالت تقارير إن الهتافات التي تقول "روسيا ستكون حرة" تم إسكاتها بسرعة لتجنب تدخل السلطات في مراسيم الجنازة، حيث تقول السلطات: "يُسمح بالحضور إلى جنازة لإبداء احترامك. ولا يُسمح بتنظيم مسيرة غير مرخص بها. هذا ليس ما يحدث".

مذكرة السلطات

وتردد أنه جرى نشر مذكرة هناك تطلب من الناس عدم تصوير فيديو أو التقاط صور فوتوغرافية.

وكان فريق نافالني وأرملته يوليا نافالنايا، قد وجها دعوة للمواطنين لحضور مراسم تشييع ودفن جثمان المعارض البارز.

واعتقلت الشرطة مؤخرا المئات من الأشخاص الذين كانوا يضعون الزهور تأبينا لنافالني في مواقع بأنحاء البلاد.

وتكشف التدابير الأمنية المشددة إلى أنه حتى بعد وفاة نافالني، وهو المعارض الرئيسي للرئيس فلاديمير بوتين في السنوات الأخيرة، مازالت السلطات تعتبره مصدرا كبيرا للقلق.

ويتهم أنصار نافالني وأقاربه ونشطاء حقوقيون بوتين بإصدار أمر بقتل زعيم المعارضة، وهو ما رفضه الكرملين.