واشنطن: كشفت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية عن مشاركة القوات الخاصة الأوكرانية في العمليات القتالية إلى جانب الجيش السوداني في حربه ضد قوات الدعم السريع، في إطار استراتيجية تهدف إلى تقويض العمليات العسكرية والاقتصادية الروسية في الخارج.

ووفق الصحيفة، تأمل أوكرانيا من خلال قتالها إلى جانب الجيش السوداني في حربه ضد قوات الدعم السريع، في جعل الحرب أكثر تكلفة بالنسبة لموسكو.

وأوردت "وول ستريت جورنال" في تقريرها: "عندما وجد قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان، نفسه محاصراً من قبل قوات الدعم السريع في عاصمة البلاد الصيف الماضي، اتصل بحليف غير متوقع للمساعدة: الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي."

البرهان وزيلينسكي

وناشد البرهان زيلينسكي طالبا المساعدة بعد أن قادم السودان بتزويد أوكرانيا سرا بالأسلحة في عام 2022، على أوردت الصحيفة الأميركية.

وبعد أسابيع قليلة من المكالمة، هبطت القوات الخاصة في السودان، وبدأت عمليات مطاردة قوات الدعم السريع من العاصمة السودانية، بحسب عدد من الجنود الأوكرانيين الذين شاركوا في العملية.

ووفقاً لـ"سكاي نيوز" أشارت الصحيفة إلى أن الجيش الأوكراني بدأ في تدريب الجنود السودانيين على بعض التكتيكات نفسها التي ساعتدهم على التصدي للجيش الروسي، بما في ذلك الطائرات المسيرة.

وأضافت أن الأوكرانيين ساعدوا في تسليم طائرات مسيرة تركية من طراز "بيرقدار" قادرة شن غارات جوية عالية الدقة في السودان في شهر فبراير الماضي.

نفوذ أوكراني في السودان

ووأردت "لايزال نفوذ أوكرانيا محسوسا في السودان، ففي الأسابيع الأخيرة استعاد الجيش السوداني السيطرة على جزء كبير من أمدرمان، وهو أول اقترح كبير لها في الصراع".

وقالت الصحيفة الأميركية واسعة الانتشار أن كييف أرسلت في الآونة الأخيرة شحنة من دقيق القمح إلى بورتسودان وصلت الماضي، ووفقاً لـ"وول ستريت جورنال"، فإن رئيس مديرية الاستخبارات الرئيسية في وزارة الدفاع الأوكرانية، كيريلو بودانوف، رفض خلال مقابلة مع الصحيفة، التعليق على إرسال أوكرانيا قوات لها إلى السودان، موضحاً أن "إرسال القوات الأوكرانية إلى الخارج كان من باب المصلحة".

نحاول ضرب الروس في الخارج

ونقلت الصحيفة عن بودانوف، قوله: "لدى روسيا، وحدات في أجزاء مختلفة من العالم ونُحاول أحياناً ضربهم هناك”.

وقال ضابط أوكراني، قاد أحد الألوية الأوكرانية في السودان، لـ "وول ستريت جورنال": "من المستحيل هزيمة روسيا بمجرّد القتال على قطعةٍ صغيرة من الأرض، مثل خط المواجهة في أوكرانيا".