إيلاف من المنامة:قال العاهل المغربي الملك محمد السادس إن الظروف الصعبة التي تمر منها القضية الفلسطينية،جراء العدوان الإسرائيلي السافر على قطاع غزة" تجعلنا أكثر إصرارا على أن تظل القضية الفلسطينية هي جوهر إقرار سلام عادل ودائم في منطقة الشرق الأوسط".
وجدد الملك محمد السادس،في الخطاب الذي وجهه إلى القمة الثالثة والثلاثين لجامعة الدول العربية،التي افتتحت أشغالها اليوم الخميس بالمنامة بمملكة البحرين، التأكيد على دعمه الثابت للشعب الفلسطيني،من أجل استرجاع حقوقه المشروعة، وإقامة دولته المستقلة وذات السيادة.
دعم ثابت للشعب الفلسطيني
وقال عاهل المغرب،في الخطاب الذي تلاه رئيس الحكومة عزيز أخنوش:"نجدد التأكيد على دعمنا الثابت للشعب الفلسطيني الشقيق،من أجل استرجاع حقوقه المشروعة، وإقامة دولته المستقلة وذات السيادة، على حدود الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، على أساس حل الدولتين".
الأعمال الانتقامية في قطاع غزة
وأضاف أن الأعمال الانتقامية في قطاع غزة أبانت عن انتهاكات جسيمة تتعارض مع أحكام القانون الدولي، والقانون الدولي الإنساني.
وجدد الملك محمد السادس إدانته القوية لقتل الأبرياء،مؤكدا أن فرض واقع جديد في قطاع غزة،ومحاولات التهجير القسري للفلسطينيين،أمر مرفوض،لن يزيد إلا من تفاقم الأوضاع، ومن زيادة حدة العنف وعدم الاستقرار.
في سياق ذلك،ذكر الملك محمد السادس،بأن قطاع غزة جزء لا يتجزأ من الأراضي الفلسطينية،ومن الدولة الفلسطينية الموحدة،مشددا على ضرورة الإسراع بتقديم المساعدات الإنسانية للفلسطينيين في قطاع غزة بأكمله،وبكيفية مستدامة،وتعزيز حماية المدنيين العزل.
الحفاظ على الوضع القانوني والتاريخي والحضاري للقدس
وقال الملك محمد السادس"بصفتنا رئيس لجنة القدس،سنواصل وبتنسيق وثيق مع أخينا فخامة السيد محمود عباس،رئيس دولة فلسطين،بذل المساعي الممكنة للحفاظ على الوضع القانوني والتاريخي والحضاري للمدينة المقدسة".
بالموازاة مع ذلك،يضيف ملك المغرب "نواصل من خلال العمل الميداني الذي تضطلع به وكالة بيت مال القدس،الذراع التنفيذية للجنة القدس،إنجاز خطط ومشاريع ملموسة،تروم صيانة الهوية الحضارية للمدينة المقدسة، وتحسين الأوضاع الاجتماعية والمعيشية للمقدسيين، ودعم صمودهم وبقائهم في القدس ".
تصور استراتيجي مشترك
في غضون ذلك،قال الملك محمد السادس،إن مستقبل الأمة العربية رهين بإيجاد تصور استراتيجي مشترك،وتوفر إرادة سياسية صادقة،لتوطيد وحدتها ورص صفوفها.بما يخدم المصالح المشتركة لشعوبنا،وتحقيق تطلعاتها إلى المزيد من التفاهم والتواصل والتكامل بين مكوناتها".
وأبرز الملك محمد السادس أن التكامل والاندماج الاقتصادي، بين بلدان المنظمة، لم يصل بعد إلى مستوى الطموحات،رغم توفر كل مقومات النجاح لدى هذه الدول، مؤكدا أن هذا الوضع "ليس قدرا محتوما".
اعتماد رؤية واقعية
وأوضح ملك المغرب أن الأمر يتطلب اعتماد رؤية واقعية، تؤمن بالبناء المشترك، وتستند إلى الالتزام بمبادئ حسن الجوار، واحترام السيادة الوطنية للدول ووحدتها الترابية، والامتناع عن التدخل في شؤونها وعن زرع نزوعات التفرقة والانفصال.
وفي ما يخص الأوضاع الأليمة والمؤسفة،التي تعيشها بعض الأقطار العربية،قال الملك محمد السادس إن المملكة المغربية يحذوها الأمل في أن تستقر الأوضاع بهذه البلدان،على أساس تغليب الحوار والمبادرات السلمية،بعيدا عن منطق القوة والحلول العسكرية، للوصول إلى حلول عملية ناجعة ومستدامة.
في سياق متصل،أعرب ملك المغرب من جديد عن أسفه على عدم قيام اتحاد المغرب العربي بدوره الطبيعي،في دعم تنمية مشتركة للدول المغاربية، ولاسيما من خلال ضمان حرية تنقل الأشخاص ورؤوس الأموال والسلع والخدمات بين دوله الخمس.
ضرورة إعطاء عناية خاصة للثروة البشرية
من جهة أخرى،أكد الملك محمد السادس على ضرورة إعطاء عناية خاصة للثروة البشرية،وفي مقدمتها "الشباب العربي"،وفتح آفاق التأهيل والارتقاء أمامه،لاسيما من خلال تمكينه من وسائل وآليات التعليم والتكوين الحديثة،وتوفير المزيد من فرص الشغل في مختلف المجالات،بما يؤهله للانخراط في الحياة السياسية والاندماج الاقتصادي والاجتماعي.
واعتبر ملك المغرب أن إعداد وتأهيل شباب واع ومسؤول،هو "الثروة الحقيقية لدولنا، وهو السبيل الأمثل لتعزيز مكانتها،وجعلها قادرة على النهوض بقضاياها المصيرية، وأن تكون فاعلا وازنا في محيطها الإقليمي والدولي".





















التعليقات