إيلاف من الرباط:وجه المكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية المغربي (معارضة برلمانية)رسالة إلى عزيز اخنوش،رئيس الحكومة،تضمنت انتقادات لحصيلة نصف ولاية الحكومة التي قدمها أخنوش أخيرا أمام البرلمان.

جانب من اللقاء الصحافي لحزب التقدم والاشتراكية المغربي الثلاثاء

وجاء في الرسالة التي تلاها نبيل بن عبد الله،الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية اليوم الثلاثاء،في لقاء صحافي بمقر الحزب بالرباط:"إن ما يدفعنا في حزب التقدم والاشتراكية،إلى أن نتوجه إليكم، بهذه الرسالة المفتوحة هو أن حكومتكم تمادت بإصرار واستعلاء،أثناء مناقشة هذه الحصيلة،في الإدعاء بتحقيق كل انتظارات المغاربة،وفي اعتماد خطاب مفرط في التعبير عن الارتياح والرضى عن الذات،خطاب غابت عنه بشكل مقلق الموضوعية،وافتقد إلى التواضع والنقد الذاتي".

وأشارت رسالة الحزب إلى ان الحكومة تتبنى خطابا ينطوي على خطورة مؤكدة، لأنه يفتقد إلى الاتزان المطلوب،ويتسم بالانفصام عن الواقع، ولا يراعي هموم وآلام معظم الناس لتفادي استفزازهم بتضخيم منجزات لا يلمسون أثرها على حياتهم. وزادت قائلة :"إنه خطاب يتنافى مع حالة الاختناق التي تعيشها المقاولات الوطنية الصغرى والمتوسطة.ثم إنه خطاب يتناقض،بل ينزعج ويشكك عملياً في مقاصد ومصداقية التقارير والمعطيات المقلقة،اقتصاديا واجتماعيا،التي تدلى بها مؤسسات دستورية على سبيل تنبيه حكومتكم".

نبيل بن عبد الله محاطا بقيادة حزبه

وأوضحت الرسالة أنه"من صميم واجبنا ودورنا أن ننبه حكومتكم، وأن نضع حصيلتها تحت مجهر الحقيقة ومحك الواقع، لعلكم تشرعون فعلاً في تغيير سياساتكم وفي إنجاز على الأقل، ما التزمتم به في برنامجكم".

وانتقدت الرسالة أيضا التجاهل الخطيرللحكومة لواقع المشهد السياسي والديموقراطي والحقوقي.وقالت "إن حكومتكم تعتبر نفسها غير معنية لا ببلورة الدستور، ولا بتوطيد الديموقراطية والحريات وحقوق الإنسان، ولا بقضايا المساواة".

وأبرزت الرسالة ذاتها أن الحكومة عجزت عن اتخاذ أي خطوة لاستعادة ثقة المغاربة في المؤسسات المنتخبة،بل أسهمت في مزيد من تردي مكانة وصورة الأحزاب السياسية،وتجرأت على المساس بمبدأ استقلالية الصحافة. كما أنها لم تحرك ساكنا أمام أن تراجع أو مساس بحرية التعبير.

وبخصوص البطالة لاسيما في أوساط الشباب جاء في الرسالة أن الحكومة التزمت بإحداث مليون منصب شغل خلال خمس سنوات، لكنها فشلت، معتبرة حصيلتها المرحلية صادمة حيث ارتفع معدل البطالة بشكل غير مسبوق ليقفز من 12.3% في ديسمبر 2021 إلى 13.7% في مارس 2024.

وأوضحت الرسالة أن عدد العاطلين بلغ مليون و 645 ألفا،مشيرة إلى أنه بعد أن كان عدد السكان الناشطين العاملين في ديسمبر 2021 هو 10 ملايين و 772 ألفا،نزل هذا الرقم في مارس 2024 إلى 10 ملايين و 337 ألفا،بما يعني أن الاقتصاد الوطني فقد مع هذه الحكومة 435 ألف منصب شغل. كما قفز عدد الشباب الذين يوجدون خارج فضاءات التعليم والشغل والتكوين إلى 4.3 مليون شاب وشابة .

وانتقدت الرسالة ايضا تعثر الحكومة في جلب الاستثمارات الأجنبية المباشرة التي انخفضت بنسبة 53%في سنة 2023.

وخلصت الرسالة إلى أن ذلك "يكشف فشلا ذريعا في المقاربات الاقتصادية للحكومة، وعجزا بينا منها في تطوير قدرات المقاولات المغربية، وفي اعتماد تطوير حقيقي لتصنيع حديث، وهو فشل لا يمكن لحكومتكم أن تفسره فقط بوضعية الجفاف الذي رافق جل حكومات".