باريس: سادت جلبة ونقاش حاد في البرلمان الفرنسي الثلاثاء، عندما وقفت نائبة من اليسار المتطرف حاملة العلم الفلسطيني، بعد أسبوع من إيقاف نائب آخر موقتاً بسبب قيامه بذلك، ووفقاً لما قالته صحيفة "لوموند" الفرنسية فإن فرنسا التي يقيم بها أكبر جالية يهودية في العالم بعد "أميركا"، وأكبر جالية مسلمة في أوروبا، تتوتر من مثل هذه المواقف.
وتابعت لوموند :"أثارت الحرب الأخيرة في غزة توترات في فرنسا، الدولة التي تضم أكبر جالية يهودية مقارنة مع أي دولة في العالم بعد إسرائيل والولايات المتحدة، وكذلك أكبر جالية مسلمة في أوروبا".
وأضافت: "قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إنه سيكون مستعدا للاعتراف بالدولة الفلسطينية، لكن مثل هذه الخطوة يجب أن "تأتي في لحظة مفيدة" وألا تكون مبنية على "العاطفة". وكرر جان نويل بارو، وزير الدولة لشؤون أوروبا، هذا الموقف في البرلمان. وقال "هذا القرار يجب أن يكون مفيدا".
ماذا فعلت راشيل؟
لوحت راشيل كيكي، العضو في البرلمان عن حزب "فرنسا الأبية" عن منطقة باريس، بالعلم في بداية جلسة الأسئلة للحكومة في مجلس النواب.
ووقفت النائبة وسط مجموعة من المشرعين من أحزاب الخضر والشيوعي وفرنسا الأبية، ارتدوا ملابس خضراء وبيضاء وحمراء وسوداء لهذه المناسبة، ورتبوا مقاعدهم بحيث تبدو من بعيد مثل العلم الفلسطيني.
وقالت رئيسة الجمعية يائيل براون بيفيه "لا، لا، لا، لا،لا".
وأكدت "اعتقدت أن الأمور كانت واضحة للغاية وأنكم، مثل أي شخص آخر، تمكنتم من قراءة قواعدنا"، داعية إلى معاقبة كيكي وتعليق الجلسة موقتا.
تعبير شفهي "حصرياً"
وفي وقت سابق، ذكرت رئيسة الجمعية المشرعين اليساريين بأنه من المفترض أن يعبر البرلمانيون عن أنفسهم "بشكل شفهي حصريا".
والأسبوع الماضي، قام النائب سيباستيان ديلوغو من حزب كيكي برفع العلم الفلسطيني، ما أدى إلى إيقافه عن العمل لمدة أسبوعين وخفض مخصصاته البرلمانية إلى النصف لمدة شهرين.
وأكد الرئيس إيمانويل ماكرون أن الاعتراف بالدولة الفلسطينية ليس "من المحظورات" لكن يجب أن يحصل "في لحظة مفيدة" وليس نتيجة "التأثر" بينما يحتدم النزاع الدامي بين إسرائيل وحركة حماس في غزة.




















التعليقات