قال الرئيس الأمريكي جو بايدن خلال خطاب من المكتب البيضاوي في البيت الأبيض، إن الوقت قد حان "لتسليم الشعلة إلى جيل جديد".

وشرح بايدن للأمريكيين أسباب قراره التاريخي بالتنحي عن منصب المرشح الديمقراطي في انتخابات نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، في أول ظهور علني له منذ إعلانه عن القرار في 21 يوليو/تموز، حين مهّد الطريق أمام نائبته كامالا هاريس للترشح.

وفي غضون ذلك، قال المرشح الرئاسي الجمهوري دونالد ترامب، خلال تجمع لأنصاره، إن هاريس كانت "مجنونة يسارية متطرفة".

وتشير استطلاعات الرأي حتى الآن إلى نتائج متقاربة بين الرئيس السابق ترامب والمرشحة الجديدة هاريس في المواجهة الافتراضية.

ومساء الأربعاء، وضع الرئيس بايدن خطاطاً "لإنهاء المهمة للشعب الأمريكي" قبل نهاية ولايته في يناير/كانون الثاني من العام المقبل.

وأكد بايدن أن "الدفاع عن الديمقراطية، الذي بات على المحك، أكثر أهمية من أي لقب".

وقال: "إنني أستمد القوة وأجد المتعة في العمل من أجل الشعب الأميركي، ولكن هذه المهمة المقدسة المتمثلة في حماية اتحادنا لا تعنيني وحدي، بل تعنيكم أنتم وعائلاتكم ومستقبلكم، إنها تعنينا نحن الشعب".

وقلب خروج بايدن المثير من السباق الرئاسي البيت الأبيض رأساً على عقب، فقد جاء ذلك بعد أسابيع من الضغوط من جانب كبار الديمقراطيين والمانحين في أعقاب أدائه الكارثي خلال مناظرته مع المرشح الرئاسي الجمهوري دونالد ترامب أواخر الشهر الماضي.

وهاجم بايدن خلال تجمع حاشد في شارلوت بولاية نورث كارولينا الأربعاء، كلاً من هاريس وبايدن، الذي وصفه بأنه الرئيس الأكثر ضرراً في تاريخ الولايات المتحدة.

ترامب
EPA

وقال ترامب: "على مدى ثلاث سنوات ونصف كانت الكذبة التي تدّعيها كامالا هاريس هي القوة الدافعة الليبرالية المتطرفة وراء كل كارثة ارتكبها بايدن".

وأضاف إنها "مجنونة يسارية متطرفة وستُدمر بلدنا إذا ما أتيحت لها الفرصة لتولي منصب رسمي".

وخلال مؤتمر صحفي في البيت الأبيض أمس، قالت السكرتيرة الصحفية كارين جان بيير إن بايدن "فخور" بقراره الانسحاب، وقالت إنه موقف "مشرف".

وأضافت جان بيير أن اختيار بايدن "لا يتعلق بصحته"، ورفضت إعطاء مزيد من التفاصيل.

وقالت جان بيير للصحفيين إن بايدن كان "قادراً تماماً" على الاستمرار في فترة ولاية أخرى مدتها أربع سنوات، ونفت وجود أي "تستّر" حول قدراته الإدراكية.

وأشاد العديد من كبار الديمقراطيين بقرار بايدن بالانسحاب من السباق الرئاسي، بما في ذلك الرئيس السابق باراك أوباما.

وقال أوباما في بيان: "كان جو بايدن أحد أكثر رؤساء أمريكا أهمية، فضلاً عن كونه صديقاً وشريكاً عزيزاً بالنسبة لي، وذكّرنا - مرة أخرى - بأنه وطني من الدرجة الأولى".

وبدأت كامالا هاريس حملتها الانتخابية بالفعل.

كامالا هاريس
EPA

وتحدثت في وقت سابق من يوم الأربعاء، أمام جمعية زيتا في بيتا النسائية في إنديانابوليس، وأكدت لأعضاءها أن حملتها الجديدة "ليست لعبة" وطلبت مساعدتهم لانتخابها.

وقالت هاريس: "في هذه اللحظة، أعتقد أننا نواجه خياراً بين رؤيتين مختلفتين لأمتنا، واحدة تركز على المستقبل، والأخرى تركز على الماضي، وبفضل دعمكم، أنا أقاتل من أجل مستقبل أمتنا".

ودعا بعض الجمهوريين بايدن إلى التنحي عن منصبه كرئيس، بحجة أنه لا يمكنه إدارة البلاد إذ أنه لا يستطيع إدارة مكتب، وهي التهمة التي نفاها البيت الأبيض مراراً وتكراراً.

ومن المتوقع أن يلتقي بايدن، الخميس، مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في البيت الأبيض، وكذلك مع عائلات الرهائن الأميركيين المحتجزين في غزة.