فؤاد الهاشم


أجد نفسي عاجزا عن تصديق مرور 20 عاما على الغزو العراقي ndash; وليس الصدامي ndash; للكويت في مثل هذه الايام من عام 1990!! في نفس الوقت، تضحكني كثيرا العديد من المصطلحات التي اخترعتها اجهزة الاعلام الحكومية الرسمية مثل laquo;الغزو ndash; الغاشمraquo;، وكأن هناك laquo;غزوا غاشماraquo; وآخر.. laquo;مو ndash; غاشمraquo;!! او laquo;الغزو ndash; الصداميraquo; مع ان هناك مليون جندي وحرامي عراقي دخلوا الى البلد فجر الثاني من آب، فإن كان كل هؤلاء laquo;صداميينraquo;، فهذا يعني ان الذي اعدم قبل اربع سنوات شنقا وكان اسمه صدام حسين ما هو الا شخص واحد فقط، وبقي لدينا احياء يرزقون (999) ألفا و(999).. laquo;صدامياraquo;! أي.. laquo;لا طبنا ولا غدا.. الشرraquo;!!.
٭٭٭
.. لو كنت مسؤولا في تلفزيون او اذاعة الكويت لارسلت طاقما من المصورين والمخرجين والمحاورين الى أي دولة في العالم يوجد بها عدد من الضباط العراقيين من كافة الرتب الذين كانوا على رأس عملهم ضمن الوحدات العسكرية في الحرس الجمهوري ممن دخلت إلى الكويت في الثاني من آب 1990، واجريت معهم لقاءات واستخلصت منهم معلومات وثائقية وارشيفية ابثها ليراها العالم اجمع، وحتى تصبح مرجعية للبحاثة والدارسين.. والأبناء والأحفاد، عوضا عن الثرثرة الفارغة في هذه المناسبة من كل عام وترديد جمل laquo;ببغائيةraquo; مثل.. laquo;الغزو الصداميraquo; و.. laquo;الغزو الغاشمraquo;!!
٭٭٭
.. تنازل المواطن laquo;المزدوج الجنسيةraquo; خالد المريخي عن جنسيته الكويتية قائلا: laquo;انها ليست صك غفران تمنحك حق الدخول الى الجنةraquo;!! الذي اعرفه جيدا ان الجنسية لا تزحف على بطنها وتلاحق الناس في المنازل والطرقات قائلة لهم: laquo;الله يخليكم.. خذونيraquo;، بل العكس هو الصحيح، فلماذا ركض laquo;المزدوج ndash; خالدraquo; خلفها واحضر شهادات الشهود والميلاد وفواتير الكهرباء والماء والهاتف الثابت والنقال وصوره الشخصية وبصمته الوراثية ولون laquo;لعابهraquo;.. لكي يحصل عليها مادامت.. laquo;ليست صك غفران وتستحق التنازل عنها بسرعة ولا تساوي الحبر الذي كتبت.. بهraquo;؟! الآن، laquo;المزدوج ndash; خالدraquo; لم يعد مواطنا، وبالتالي، لا يحق له التحدث ndash; بوقاحة ndash; مخاطبا القيادة السياسية الكويتية قائلا انها تضيق الخناق على المواطنين!! laquo;المزدوج - خالدraquo; يذكرني بنكتة قديمة أيام الحرب الباردة بين موسكو وواشنطن تقول ان مواطنا امريكيا قال لآخر سوفييتي: laquo;انا امريكي اتمتع بالحرية، اذ استطيع ان اقف امام البيت الابيض واشتم كنيدي دون ان يعتقلني احدraquo;، فرد عليه السوفييتي قائلا: laquo;وانا ndash; ايضا ndash; سوفييتي اتمتع بالحرية، اذ استطيع ان اقف امام مقر الكرملين واشتم.. كنيدي، دون ان يعتقلني احدraquo;!! و.. شكرا لـlaquo;محمد الجويهلraquo; الذي ndash; بمبادرته تلك حول laquo;المزودجينraquo; - فقد طهر بلدنا من واحد منهم!
٭٭٭
.. laquo;عندما استمع الى بعض الذين يتحدثون عن الوسطية، اتذكر تلك الابيات التي كنا نرددها عام 1971 لنزار قباني: laquo;اني خيرتك.. فاختاري، لا توجد منطقة وسطى ما بين الجنة والنارraquo;!! السطور السابقة جاءت في مقدمة مقال كتبه النائب السلفي laquo;السابقraquo; والوزير السلفي laquo;السابقraquo; والكاتب الصحافي laquo;السلفيraquo; الحالي الزميل laquo;أحمد يعقوب باقر العبداللهraquo; في جريدة laquo;الرؤيةraquo; قبل يوم واحد من توقفها عن.. الصدور!! laquo;سلفي وتستشهد بأشعار.. نزار قباني؟ هاي شلون تصيرraquo;؟ أم ان الزميل كان ndash; في عام 1971 - laquo;ليبرالياً، علمانياً، رأسمالياً، شيوعياً، اشتراكياًraquo;.. الى آخره؟! ولأنني سمعت laquo;خطيب جمعةraquo; - ذات يوم ndash; يقول: ان من laquo;يقرأ او يتابع او يستطعم شعر الاباحي نزار قباني، لا تقبل له صلاة ولا يغسل ولا يكفن ولا يدفن في مقابر.. المسلمينraquo;، و.. العياذ بالله!!