القاهرة ـ أحمد الشوكي

انتقلت عدوى العري من باقي شهور السنة وكذلك من الأعمال السينمائية إلى دراما رمضان، الأمر الذي يحاول به صناع الدراما إفساد تقاليد الشهر الفضيل بمشاهد رقص وخمور لا معنى لها سوى الإسفاف وجذب المشاهد الصائم الى وجبات من المكاره والمحرمات تكاد تفسد عليه صومه.
فتقدم لوسي دور راقصة في 'الكباريهات' ضمن أحداث مسلسل 'امرأة سيئة السمعة' تضطرها الظروف إلى هذا الطريق بعد أن أوصدت في وجهها أبواب العيش جميعها، كأنما المسلسل يحاول ايجاد مبرر لنشاط فتيات الليل ومهنة الرقص الشرقي التي أصبحت مهنة من لا مهنة لها أو تريد ابتزاز أموال الزبائن، وتدور أحداث المسلسل حول شخصيتين، الأولى دكتورة والأخرى بلطجية من بيئة شعبية تقدمها لوسي التي تقوم بأعمال غير لائقة وتتعامل مع الناس بشكل عشوائي وتسيطر عليهم بالقوة وتقوم بالسرقة ثم تتجه الى الرقص كبديل يحقق لها المكاسب.
إلا أن لوسي تدافع عن مشاهد الرقص في هذا المسلسل بأنها ستواصل الرقص فيه ببدلة رقص مناسبة، مؤكدة ان شهر رمضان اشتهر من قبل بالفوازير وهي مليئة بالرقص والاستعراضات، كما تقدم الممثلة سوسن بدر شخصية راقصة تسمى 'ميرامار' تدافع عن الفن وتقول ان الفن رسالة رغم انها تعاني أزمة مع ابنتها التي تكره أن تكون أمها راقصة وتلعب شخصية الابنة الممثلة الشابة 'منى هلا' من خلال مسلسل 'رحيل مع الشمس' وهو مسلسل يرصد المشاعر الإنسانية والعواطف والصراع بين رجال الأعمال على السلطة والمال ويقدم نماذج لرجال أعمال فاسدين سيطر عليهم الطمع فلم يعودوا يعبأون بمصادر أموالهم أو الإضرار بالناس والمجتمع، كما يكشف المسلسل عن أسرار في تجارة الأسلحة وتهريب المخدرات كطريق لجمع الثروة المحرمة.
كما تقدم الممثلة غادة عبدالرازق وصلات من الرقص في مسلسلها، 'زهرة وأزواجها الخمسة ' خاصة في مشاهد مع الممثل أحمد السعدني ابن الممثل صلاح السعدني، وكذلك تقدم وصلات من الرقص الشرقي مع زوجها الآخر باسل ياخور.
كما ترقص الممثلة علا غانم في مسلسل 'العار' وتشرب الخمور وتتناول المخدرات مع زوجها حسن حسني، كما ترقص في احد الملاهي الليلية، الأمر الذي دفع أحد المحامين لرفع دعوى قضائية ضدها، وكذلك لا تخلو هذه المسلسلات من مشاهد إغرائية لا تتفق وروح الدراما الجادة التي توظف الأفكار والأحداث بشكل منطقي لخدمة العمل، الأمر الذي يؤكد أن هذه المشاهد ما هي الا لجذب المشاهد على الطريقة القديمة في الأعمال الفنية وكذلك لملء الفراغ الدرامي بمشاهد ما هي إلا من أجل المط والتطوير وبأقل التكاليف، والمدهش في الأمر ان القانون لا يسمح بظهور مشاهد التدخين على الشاشة الصغيرة فكيف يسمح بمشاهد التعري الرخيص الذي لا تخدم حتى السياق الدرامي، بالإضافة الى مشاهد شرب الخمور وشم المخدرات، ومن المثير للضحك أن جميع اللاتي يقدمن هذه الوصلات يقلن ان بدل الرقص متحفظة 'صيامي'.