: آخر تحديث

العرب : أزمة وجود .. أم .. إنقراض ؟!

يمر الواقع العربي ... وليس العالم العربي ، بأزمة وجود قد توصلهم الى مرحلة الإنقراض التي تعرض لها الهنود الحمر في أمريكا الشمالية... إن لم يكن العرب قد أصبحوا كواقع في قائمة المنقرضين سريريا !

وعندما نقول الواقع العربي ... وليس العالم العربي ، فلأن كلمة العالم : تعني وجود شيء راسخ وثابت وهو مالم يعد موجودا كدليل على الإنقراض الذي تعرض له العالم العربي قبل إنقراض ماتبقى من واقعهم الذي يصارع من أجل البقاء بدون الأدوات الضرورية للحياة ... كالذي يحاول البقاء غاطسا في أعماق مياه البحر وليس معه أنبوبة أوكسجين ، أو كالذي يريد أن يعبر البحر سابحا وهو لا يجيد السباحة ولا يتزود بأدوات السلامة .. فيغرق في كلا الحالتين .

والإنقراض لا يعني مطلقا الفناء بقدر مايعني الغياب كوجود لا قيمة له لذات تحضر جسدا وتغيب عقلا وروحا وقيماً ، وخاصة عندما تكون الذات آدمية .

أما الواقع العربي : فهو صورة لحالة متغيرة نتيجة عوامل خارجية تجرده من ميزة التغيير الإيجابي وتجعله رهينة التغيير القسري الذي لاتمثله إرادة التغيير النابعة من الذات داخل عالم يعلن عن وجوده بمعالمه التي تحدد حدود كيانه وقيمه ومؤسساته التي تمثل كينونته كقاعدة ينطلق منها بملامح حضارية متميزة وبصيرورته التي تجري في فضاءآتها الروح الشاملة والوعي الجمعي نحو هدف ترتقي إليه الخطوات متصاعدة كلما تقدمت في المسير بإتجاهه ودون أن تفقد شيئا من أسس القيم الإنسانية التي لاتستطيع أية أمة أن تشكل عالمها أو تصنع حضارتها دون الإلتزام بتلك القيم ولو في حدودها الدنيا .

وما يحصل للواقع العربي : أنه يخسر عالمه الذي يحتويه سواء كعالم عربي عام .. أو كعوالم صغيرة لكل مكون من مكونات هذا الذي نسميه مجازا بالعالم العربي وهو في حقيقته ليس بعالم واحد حقيقي ولا بعوالم صغيرة حقيقية أيضا ، بقدر مايكون مناخات متعددة تحت رابط لغوي واحد ولكل مناخ حدوده وحواجزه وذلك المناخ هو ما نسميه هنا بالواقع المتغير بإرادة خارجية نتيجة فقدان كل واقع عربي الى الانتماء أولا للقيم الإنسانية كقيم العدالة والحرية والمساواة وحقوق الإنسان ومحاربة الغش والتزوير والفساد والظلم . القيم التي تغذي الشعوب بإرادة التغيير التي تضع الإنسان الخلاق والمبدع في مقدمة الركب كصانع حضارة وليس كمستهلك لها أو عدو .

وكمثال على غياب تلك القيم الإنسانية العظيمة عن الواقع العربي العام أو الخاص : هذا الإستهتار بآدمية الإنسان وحياته وحريته حتى وصل الأمر أن تفقد الأم أمومتها ناهيك عن وحشية الأب ويحزما طفلتيهما بأحزمة ناسفة كي يقتلن أكثر عدد من الناس ويمتن ... ثم يذهبن للجنة التي وعدهن بها فكر دموي آمن به أب فقد الإيمان الحقيقي بالله .. وأم فقدت الإيمان والأمومة.

وليست تلك الحالة إلا مثالا واحدا من آلاف الأمثلة التي تتحفنا بها وسائل التكنلوجيا منذ سنوات كأبشع صور للإنسان الذي تشوهت روحه بفعل ثقافة تتقمص فضيلة الدين ولا تنتمي للدين ولا للإنسانية في شيء.

وقد شاهدنا بشاعة جز الرؤوس وقتل المتعبدين في المساجد والمعابد كأنصع ألأدلة أن العرب يعيشون أسوأ عصور الإنحطاط على مر تاريخهم وأنه مهما كانوا يتعرضون لشيء من الإستعمار أو الإستبداد فإن ذلك لا يبرر هذا السقوط الأخلاقي الذي يدفع المُستعْمَر أو المُستَبَدِّ به كي ينتقم لحريته وكرامته بهذا الإنحطاط القيمي الذي لا يسعى للإنتصار لكرامة ولا لإنتزاع حرية مسلوبة بقدر ما يرسخ حالة الإستعمار و دوامة الإستبداد .

بل أن ماهو أفضع من إرتكاب القتل المقدس في واقع العربي هو هذا الظهور العلني لدعاة القتل والإرهاب عبر وسائل الإعلام والإتصال وفوق المنابر ومن المساجد بصورهم وخطبهم دون أن يخضعوا لقوانين تعاقبهم مما يجعلهم أبطالا في عيون القطعان التي تعاني من متلازمة ستكهولم النفسية ومن عقد الكبت المتعددة وحشو التلقين المؤدلج والموجه الى عقولهم بكثافة ، فيشعرون بالنشوة كلما وجدوا من يدغدغ عقدهم المدفونة ليحرضهم على الموت من أجل وأد الحرية .

وعلى مر التاريخ تثور الشعوب ضد الإستبداد والظلم والإستعمار طمعا في الحرية إلا العرب فإنهم يثورون لكي يستبدلوا طاغية بآخر .. أو لكي يستبدلوا إقطاعيا فاسدا بمشعوذ يتلذذ في سفك دماءهم .

والمحزن : أن الإنقراض العربي في نتائجه لايشبه إنقراض الهنود الحمر الذي كانت نتيجته ولادة أعظم امبراطورية في التاريخ ... لأنه في ظل تغير واقع الهنود الحمر بقي عالم أمريكا يتشكل بدساتيره وقوانينه ليشكل دولة حرة فتحت أبوابها لكل العاشقين للحرية من مبدعي شعوب الدنيا عكس عوالم العرب التي أَسِنَ بعضها بفعل عدم قدرة الناس فيها على صنع التغيير الإيجابي .. وتهجن البعض الآخر بفعل إستقدام أردأ القدرات من بعض الشعوب ليتركوا أثرا غير حضاري على البلدان التي استقدمتهم وبنت حواجز للفصل بين شعوبها وبين القدرات الأكثر قدرة على التأثير الحضاري فتحولت تلك الشعوب المهجنة الى نسخ مشوهة نتيجة التهجين السلبي من جهة ، ونتيجة القسر الفكري المؤدلج الذي يُفرضُ على العقل الجمعي لتلك الشعوب كي تبقى منزوعة الإرادة وسهلة الحشو ولتتحول إرادة أمة أو شعب وسيلة للتدمير داخل الذات بدلا من أن تكون إرادة بناء وحداثة وتطور فيفقد الإنسان قدرته على إستخدام عقله بالطرق المنهجية لإستخدام العقل ليصل الى هذا المستوى من الانحطاط الأخلاقي المدمر كأول أسباب الإنقراض .

فلا أنقرض العرب ونما على أنقاضهم عالم أقوى كعالم أمريكا.

ولا إحتفظوا بأصالتهم كشعوب ألمانيا واليابان مثلا... الذين خرجوا من تحت انقاض حروب مدمرة .. فلم ينقرضوا.. ولم يتهجنوا.. ولم يقبعوا في ظلام الماضي ، وإنما صنعوا لهم بالعلم وليس بالخرافة والشعوذة واقعا جديدا بأرادة قوية لا تستسلم ولاتقبل بغير الإنتصار على الظروف وللإنسان والإلتزام بالقيم الحضارية العظيمة.

 

 العالم المتحضر تجاوز مراحل الصراع بسبب الدين أو الفكر أو المذهب وترك هذه الأفخاخ للعرب ليمارس الإبتزاز السياسي عليهم متى ما أرادت سياسات الهيمنة أن تحقق أهدافا استراتيجية لخدمة بلدانها على حساب عوالم عربية متخلفة . ولا لوم على أية قوة أن تمارس هيمنتها ضد بلدان أو شعوب أخرى كي يعيش بلد المهيمن حرا مستقرا ، بل اللوم كله على من يسمح لنفسه أن يكون الضحية .

وبينما تنشغل شعوب العالم في عصر إزدهار العلوم والتكنلوجيا بتطوير أنظمتها وقوانينها وتعليمها وصحة إنسانها ونظافة بيئتها ، نجد أن العرب في عوالمهم التعيسة يقودهم فكر الإنغلاق والكراهية الذي يشغلهم بخصوصيات بعضهم البعض ومنعهم عن ممارسة خياراتهم وبتوافه الأفكار التي تسطح فكر العقول بدلا من الإنشغال بهدر الأموال و الخطط التي تسعى إلى تدمير عقل الإنسان الذي لا يعتبر محورا في فلسفة الدول بقدر ما يكون أداة لسحق نفسه وإرجاعه للوراء كلما سنحت له فرصة أن يتغير أو يحلق في فضاء عالم أصبح قرية صغيره بفعل تقدم العلم وثورة الإتصال الحديثة. 

ويظل هذا العربي على مر عصوره أسير فكر إنعزالي يقنعه أنه الأميز دون أن ينير له عقله الطريق فيرى الحقيقة تتجلى في أبهى صورها وهو يقبع في ذيل قائمة الشعوب الأكثر تخلفا والأقل تمسكا بالقيم الحضارية والإنسانية .

 

وفي كل العالم لايقود فكر الشعوب إلا المفكرون المستنيرون والعلماء الذين قضوا السنين وسط المكتبات والجامعات العلمية الحقيقية ومراكز البحوث، والأدباء الذين يرسمون بخيالهم وجه المستقبل المشرق .

أما العرب فيسلمون عقولهم وأفئدتهم لكل دجال ومشعود ولص كي يجعلوا منهم مسخ إنسان لايقدر على التفكير بعقل متجرد من خرافه ولا يمارس الحياة بوجدان منعتق من بغضاء وقبح وكراهية.

بل أننا نصاب بالدهشة كلما رأينا أستاذا متخرجا من جامعة عربية يقود الإنغلاق والرجوع للوراء كدليل واضح أن مانسميه جامعات عربية لا علاقة له بالعلم بقدر ماتكون مؤسسات مؤدلجة لإنتاج الجهل المؤسس والذي أصبح بفعل الأدلجة جهلا مقدسا يصعب التشكيك فيه حتى وهو ينتج لنا طلائع القتلة بدلا من طلائع العلماء والأدباء والعباقرة.

الجامعات في كل البلدان المتقدمة والمتمدنة : منابر علم وفكر وفلسفة يشع من أزقتها وفصولها النور الذي أضاء للبشرية منذ قرون ومايزال يضيء . 

بينما جامعات العرب تزف لنا العديد من الدكاترة والأكاديميين الذين يثرون واقعهم بالمزيد من كتب الدجل والخداع والخرافة وتزوير حقائق الحاضر ، ناهيك عن حقائق التاريخ وكأن المهمة الرئيسية لبعض جامعات الجهل المؤسس : أن تعلم طلابها الكذب لا أن يتعلموا البحث عن الحقيقة ، وأن تكون شهادة خريج الجامعة : ممهورة بدم قاتل في ثوب أستاذ وليس بتوقيع مدير جامعة مستنير !

الطالب : أيا تكون مدرسته .. صورة لفكر وثقافة تلك المدرسة إلا من إمتلك عقلا متمردا على سائد المسلمات الكاذبة والبائدة والمزورة ... وعندما نشاهد بعض قادة الفكر في واقع العرب وقد أصبحوا دعاة قبح وكراهية فإن ذلك دليل على نوع المدرسة والجامعة التي تعكس حقيقة منهجها لتثبت لنا أن : الجهل المؤسس الذي تمارسه بعض المؤسسات التعليمية العربية هو أحد أهم وأخطر أسباب الإنقراض للوجود العربي في المستقبل الذي أصبح وشيكا !

 

وبينما تصبح السمفونية الموسيقية إبداعا عبقريا تتفاخر بها الشعوب المتحضرة منذ قرون ، والمسرح فنا يرتقي بفكر وذائقة الإنسان ، والحرية حق إلهي مقدس ، فإن الواقع العربي مايزال الإنسان فيه يخضع لوصاية من إنسان آخر يقنعه ويخضعه أن يسمع نياحا كيلا يطرب ، ويمنع عليه أية وسيلة تساعد في تهذيب ذوقه ووجدانه ، ويحرم عليه التصديق بأن الحرية حق مقدس بل أنه يتم إقناعه قسرا أنها حق مقنن يملكه الوصي ويمنحه حسب ما تقتضيه مصلحة وسيطرة ذلك الوصي والتي بكل تأكيد تتعارض مع الحق الالهي المطلق الذي وهبه الخالق لمخلوقه فيأتي مخلوق آخر وينصب نفسه متحدثا بإسم الله الذي لم يفوضه أن يعمل نيابة عنه كوصي على روح مخلوق مثله. والغريب أن الله عزوجل تحاور مع مخلوقه العاصي إبليس ... بينما يرفض هذا الوصي المستأله أن يتحاور مع مخلوق مثله ربما هو أجدر بالحياة منه !

هذا الإستغلال الأسوأ للدين على مر التاريخ حتى من ذلك الذي حدث في عصر الكهنوت الغربي المظلم قبل قرون ، هو ما يقود الانسان العربي الى هذا الإنغماس في مرحلة السقوط الحضاري المفجع كمهدد خطير لعالمه الذي بدأت معالمه تزول ليحل بدلا منه عالم مشوه ( مسخ) لا علاقة له بالعصر الذي ينتمي إليه سوى أنه يستخدم مايوفره العصر من وسائل وأدوات علمية لتوسيع الهوة بينه وبين فكر الشعوب التي تصنع له الوسائل الحضارية.

فتستخدمها الشعوب المتحضرة في التطوير والبناء، ويستخدمها العربي في الهدم والقتل وزرع الأحقاد والكراهية لكل شيء جديد وجميل ومتطور.

وبسبب هذا الإنحطاط الحضاري يفقد العربي المزيد من وجوده حتى يصل الى مرحلة الإنقراض الذي يطل شبحه على العرب ونحن نشهد عصرا تختفي فيه دول تتقسم أوطانها الى طوائف ومكونات متشرذمة ، وتهاجر شعوب تلك البلدان الى كل أصقاع الأرض ، ونشاهد بأم أعيننا تدميرا كامل للمدن التي لم ترتقي يوما الى مستوى المدن العصرية فإذا بالصراع والحروب تعيدها الى زمن العصور الحجرية.

وبدلا من أن نرى الفنانون والرسامون والأدباء والمفكرون والشعراء يعتلون المنابر لإمتاع أذواق الناس بإبداعاتهم الفنية والفكرية والأدبية ، لا نرى سوى مسوخا بشرية تثير القرف والإشمئزاز وتتصدر الصفوف لتقود قطعانا بالآلاف نحو الإنقراض الحقيقي .

ومن يعتقد أن ما يشاهده العالم من صور عن الواقع العربي لاتمثل أغلبية تدين عقولها بالولاء لفكر ظلامي مسيطر فهو واهم يخالف المنطق والحقيقة ، ولا يمكن لتلك الجموع التي تتوالد كل عقد من الزمن وكل مرحلة تغيير عالمية لتعلن رفضها للجديد بالمزيد من الفتك بالإنسان ونشر الفوضى داخل مجتماعتها لولا أنها تمثل واقعا مريضا في عالمه الخاص الذي يفقد وجوده وينقرض داخل العالم الأكبر الذي يتفرج على العرب وينتظر لحظة إعلان موتهم النهائي مختوما ببصمة أصابعهم التي تحترف القتل وتفشل أن تبدع مقطوعة موسيقية لسمفونية تعيد للإنسان الذي تشوه ... شيئا من روحه المختطفه !!

 

 

أية اعادة نشر من دون ذكر المصدر ايلاف تسبب ملاحقه قانونيه


عدد التعليقات 28
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
1. هل بدأ عصر التنوير ؟؟؟؟
المعارض رقم 1 - GMT الخميس 19 يناير 2017 02:40
نعم .....وقبل اكثر من 14 قرنا من الزمان خرج على العرب من ادعى ان الله اوحى اليه ان يقود هذه الامة المنكوبة نحو الخلاص..... استمرت هذه الدعوة الى يومنا هذا وبدون وعي او علم ما زال ابناء هذه الامة على الطريق الخاطئ يسيرون ......نعم يا كاتب المقالة وصفت حالة هذه الامة والاحوال التي تمر بها وصفا دقيقا جدا ولكن للاسف ليس هناك من يقف حتى ولو للحظة واحدة ليفكر بهذا الوصف العميق ليحدد لنفسة الطريق الصحيح ....هنا اجد نفسي مرغما ان اقارن بما حصل في بلاد الغرب في حقبة النهضة الفكرية والثقافية والعلمية سميت ب ( عصر التنوير )اوصلت الغرب الى اندفاع وتقدم عظيم ملموس مستمر يزداد عظمة يوما بعد يوم لا حدود له .......أجاب احد مفكري عصر التنوير (إيمانويل كانت )عن سؤال ما هو التنوير؟ بقوله:" إنه خروج الإنسان عن مرحلة القصور العقلي وبلوغه سن النضج أو سن الرشد." كما عرَّف القصور العقلي على أنه "التبعية للآخرين وعدم القدرة على التفكير الشخصي أو السلوك في الحياة أو اتخاذ أي قرار بدون استشارة الشخص الوصي علينا." ومن هذا المنظور جاءت صرخته التنويرية لتقول: "اعملوا عقولكم أيها البشر! لتكن لكم الجرأة على استخدام عقولكم! فلا تتواكلوا بعد اليوم ولا تستسلموا للكسل والمقدور والمكتوب. تحركوا وانشطوا وانخرطوا في الحياة بشكل إيجابي متبصر. فالله زودكم بعقول وينبغي أن تستخدموها. لكن كان هناك من فهم التنوير نقيضاً للإيمان أو للاعتقاد الديني، وإنما شدد على أن "حدود العقل تبتدئ حدود الإيمان". كما حذر من الطاعة العمياء للقادة أو لرجال الدين كما حصل في دولة بروسيا .منذ البداية يعتقد التنويريين أن جزءا كبيرا من البشر، رغم انهم خلقوا أحرار، سعداء ببقائهم قصّر مدى حياة. وبهذة الحالة يعيش الإنسان في خمول وجبن، لعدم وجود الشجاعة للبحث عن الحقيقة. وفي أي حال، نتيجة لهذه الحالة من عدم الاختيار اصبح من السهل لمعظم المكرة واصحاب السلطة بناء على هذا الدليل: إذا كنت أمتلك كتاب يفكر لي، ومدير روحي يفكر لي... إذن لم اعد بحاجة للتفكير لي. لست في حاجة للتفكير، إذا كان من الممكن أن أدفع فقط......!!!!!!!
2. مشكلة العرب
خوليو - GMT الخميس 19 يناير 2017 03:41
المشكلة الرئيسية التي يعاني منها ما تسمى الشعوب العربية هي مشكلة الشريعة الدينية التي يصرون على ادخالها في دساتيرهم كمصدر رئيسي لتلك الدساتير،، لا يتجرأون على تحليل صلاحيتها لعصر يتصف بشكل رئيسي بعصر حقوق وحريات ومساواة ومفاهيم جديدة فرضت نفسها على الانسان الحالي ،، المعروف تاريخياً ان كل شعب لا يجاري التغيير الذي يطرأ على الانسان حسب العصر الذي يعيش فيه ،،يتقوقع ويتشرنق ويعيش لبعضه البعض مما يتركه قطار الحضارة خلفه ،، وهذا بالضبط ما يحدث في الواقع العربي ،، صحيح ان عندهم خاصية التكاثر ومفهوم ان كل طفل تأتي زرقته معه ولكنها هي إعداد استهلاكية فقط ليس لها اي تاثير فعلي في حضارة القرنين العشرين والواحد والعشرين ،، هذا على الرغم من ان إمكانياتهم المادية في بعض الدول البترولية كبيرة غير انها مستهلكة في اعمال لاتقدم ولا تؤخر مثل بناء معابد دينية او دعم حركات دينية مدمرة للحجر وللبشر ،،هذه البحبوحة الاقتصادية ستنتهي يوماً ما ،، ولن يبقى سوى الانسان المتخلف حضارياً وعلمياً وابداعياً والذي ساهموا باستمراريته عن قصد وتخطيط مسترشدين بشريعة لا يَرَوْن انها فقدت صلاحيتها المفقودة أصلاً ،، ذريعتها الوحيدة هي انهم احتلوا كثير من الدول لانهم طبقوا تلك الشريعة كما يقولون ،، وعندما نتفحص تلك الاحتلالات نجد ان دوافعها الرئيسية كانت الغنائم والسبايا والجزية( ركاءز الاقتصاد الاسلامي) ،، فهل من الممكن الان ان تقبل معظم البشرية شريعة ركائزها غناءم وسبايا كمصدر رئيسي لاقتصادها ؟ التخلف في هذه المفاهيم تجعلها تعادي ثلاثة ارباع البشر في عصرنا الحالي ،،وان لم ينتبه اصحاب القرار في تلك البلاد لهذا التخلف وعدم التجديد سيودي ذلك للانقراض ليس عدداً وإنما فعالية حضارية ،، الخطوة الاولى للتقدم هي الفصل بين تلك الشريعة المتخلفة والحكم لتفسح المجال للعقول الإبداعية ان تبدع. لسد حاجيات العصر الذي تعيش فيه تلك الشعوب ،، مقالة جيدة .
3. تفاءلوا بالخير تجدوه
عبدالمحسن المانع - GMT الخميس 19 يناير 2017 03:49
مقال رائع بأسلوب قوي وسلس ، لكنه مخنوق بنظرة تشاؤمية قاتمة وبالرغم من الفتحات في نهاية النفق المعتم إلا أن الأستاذ سالم لم يرها كونه يكتب هذا المقال الحاد في رابعة النهار في مقر إقامته في النصف الآخر من الكوكب بينما يلف ظلام الليل الدامس بلاد العرب أوطاني ولعل من روائع الصدف أن أقرأ قبل مقال الأستاذ سالم خبراً عن إقدام أحد شباب منطقة عسير السعودية بترك عربة فاكهة بدون بائع تحت شعار أنا أثق بمجتمعي وإذا به يحقق أرباحاً أكثر ، دلالة على أن الدنيا بخير ولعل الجيل العربي القادم يمسح الصورة القاتمة عن العرب و التي خضبتها دماء الإرهاب الديني ومامبادرة الحكومة الأماراتية الرائعة بتعيين وزيريتين للسعادة والترفيه إلا دليل على المراهنة بالجيل القادم .
4. انقراض الديناصورات
الوظيفية شرط للبعث الجديد - GMT الخميس 19 يناير 2017 05:14
متى ما انقرضت وستنقرض الديناصورات الحالية الحاكمة للانظمة العربية الوظيفية. الجاسوسية العميلة للغرب والشرق فإن أمة العرب المسلمين ستبعث من جديد وبانقراضها سيختفي كل افاك لئيم شعوبي حقود تابع قلبه وقلمه للغرب .
5. الواقع العربي...1
العراقي القح - GMT الخميس 19 يناير 2017 08:33
وأنا أنظر الى عنوان مقال اليامي ، رحت أتطلع الى صورته ، لتاخذني الصورة بعيدا الي مانشيتيات الأفلام الهندية وصور البطل التي توضع على أبواب السينما ، كما في دور سينما بغداد (العراق)التي تخصص بعضها بعرض الأفلام الهندية فقط ، فكان الناس يحفظون صورة البطل قبل الدخول الى دار السينما ، وفي داخل دار السينما المظلم تظل الناس تنتظر خروج البطل (الذي حفظت العقول صورته من باب السينما) ، هذا البطل الذي قد يخرج فيلقن الأشرار الدرس الذي يستحقونه فتنزل غبطة من الفرح على الجمهور الذي غالبا ماكان يصفق للبطل أو يصيح عاليا مطالبه بالمزيد ، وقد لا يخرج البطل أبدا إذا كان المانشيت (أو الصور المعلقة على باب السينما) تخص فيلم يعرض بعد إسبوع أو أسبوعين ، وهنا تحل الخيبة على الجمهور ويعلو الشتام بين الجمهور الغاضب الذي ضن إنه تم خداعه وسرقت أمواله؟؟ في مقال السيد اليامي ، حدث مالم يكن بالحسبان فالبطل هندي ولكن قدم الى دار سينما ليتابع فيلم هوليودي يعرض في بلد عربي، ولان المانشيت المعروض فوق المقال للبطل والمقال يسرد رواية من هوليود، فمن حق أي قاريء منصف أن يدوخ ، خصوصا أذا كان مثلي ، يقرأ سطرين ويرجع ليلقي نظرة خاطفة على صورة البطل اليامي؟؟ من الناحية اللغوية ، كان على الكاتب أن يكتب عنوان مقاله كالاتي :العرب : أزمة وجود ، هذا الصحيح ، ثانيا ٠ العالم العربي مصطلح يضم في معناه : جغرافيه أي حدود، وديموغرافية أي سكان ، و مصطلح الواقع العربي : يضم في جوهره: وعي وثقافه قد تكون مرتكزه إلى تعاليم دين من الأديان أو حزب من الأحزاب ، أو قبيلة من القبائل...سواء كانت قبيلة معترف بها وبوجودها أو غير معترف بها (كاويلية...يعني غجر). نرجع لملخص المقال والعرب الذي أتهمهم البطل بما لايليق...نسأل البطل اليامي : من يسيطر على صناعة الأفلام في هوليود ؟ لنجيب نحن عن الكاتب فنقول: الأمريكان؛ ومن يسيطر على صناعة الأفلام في أوربا ؟ لنجيب نحن عن الكاتب فنقول الأوربيون ؛ ومن يسيطر على صناعة الأفلام في الهند؟لنجيب نحن عن الكاتب فنقول : الهنود. من يسيطر على صناعة الأفلام في العالم العربي: لنجيب نحن عن الكاتب فنقول : لا لا ليس العرب ؟؟ فالعرب أمة مغلوبة هكذا كانت منذ سقطت دولة بني العباس (الدولة العباسية)، نعم أنتصروا في عين جالوت وميسلون وبور سعيد ، ولكن لم يرتقوا ليكونوا صناع أفلام ولا حتى صناع مانشيتات ، فالمانشيتات ر
6. الواقع العربي...2
العراقي القح - GMT الخميس 19 يناير 2017 08:34
.نعم الشعوب العربية تقدم قربينها رغما عنها بعدما أستبد بها الياس ، ولم يعد لها أي مفر سوى الموت الذي لاياتي الا عنوة ؟؟وهكذا أراد وخطط الغرب بعدما حاصرنا بين حاضر كالجحيم ومسقبل غير موجود أساسا؟؟ ختاما جمعني مؤتمر دولي لاألتقي بعالم يهودي ملحد ، في علم النفس ، عرفني عربي فسألني سوأل واحد بدٱئه بحوار هادئ فقال : أعرف كل شيء عن علم النفس والصحة النفسية ولكني لازلت أجهل كيف يستطيع العقل إقناع الجسد في تفخيخ نفسه وتفجيرها(وكان يلمح للفلسطينين)؟ فقلت له يادكتور: من يقتل أبوه أمام عينه وتغتصب أمه أمام عينه وتعرى أخته أمام عينه وتحرق بساتينه ويهدم بيته وتغتصب أرضه أمام عينه ويرمى بقية أخوته في السجون ، هل يبقى لديه عقل ، هل نلومه على مايفعل؟ تركني العالم اليهودي لوحدي بعدما ردعه جوابي؟ العراقي القح
7. يمتنع عن ذكر نصوصهم بالأسم
عربي من القرن21 - GMT الخميس 19 يناير 2017 11:22
ذكر كل الأسباب ولم يذكر المؤسسات الدينية والنصوص التي يؤمن بها وينفذوها حرفيا للجهاد في سبيل الله , وكأن الله لاحول ولاقوة له , بينما يؤمنون بأنه الخالق(كن فيكون) , فيقتلون بأيديهم ولكنهم يعتبرون بأن ألاههم هو من قتل ورمى بدلا عنهم :- قتلهم الله بأيديكم ويعذبهم , فأصبحوا مثل جيمس بوند لهم رخصة للقتل ليس من السلطة الوضعية ولكن بسلطة الهية , نعم العرب الذين آمنوا في مرحلة الأنقراض لتوقف الغزوات والسلب والنهب والسبايا وملكات اليمين , وهذا جاء بلسان العديد من آئمتهم , وكما يقوم بتنفيذها داعش وما الهجرة الى الغرب سوى فريضة دينية لنشر رسالتهم والجهاد في سبيل الله الذي لم يتمكن من نشرها بالرغم من عدم قبول غير الأسلام دينا بعد أكثر من 14 قرنا من الدعوة !!..شكرا لأيلاف التنوير نعم لقد بدأ عصر التنوير كما حدث في الغرب قبل أكثر من 600 سنة . ورحلة ألف ميل تبدأ بخطوة واحدة للأمام بمنابر تنويرية كأيلاف وغيرها !!!..
8. سبب انقراض
الأمم السابقة - GMT الخميس 19 يناير 2017 11:25
في كتابهم المشهور "لماذا تفشل الأمم؟" (2012) يرى المؤلفان دارون أسيموغلو وجيمس روبنسن ان غياب المؤسسات الاقتصادية والسياسية العادلة والتشاركية وهيمنة المؤسسات الاقصائية والاستغلالية وغير التشاركية هو السر في الاجابة على سؤال الكتاب الأساسي. حسناً، ولكن ان كان الظلم والاقصاء بأنواعهما هو السبب الرئيسي للهلاك، وليس الدين بحد ذاته، ماذا قدمت العلمانية العربية من حلول على مدى العقود الماضية؟ السياسات والخطط التنموية كانت تركز -ولا زالت للأسف- على زيادة النمو الاقتصادي غير التشاركي، أي تعظيم حجم "الكعكة الاقتصادية" دون الالتفات الكافي الى عدالة توزيعها أو تحقيق الفرص المتكافئة عند تكبير هذه الكعكة، فحدث في عام 2011 ما حدث، ولا تزال البرامج والخطط التنموية تمشي على ما اعتادته منذ عقود؟!. هنا اذكّر بالآية القرآنية "كَيْ لَا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِيَاءِ مِنْكُمْ". التفاوت الفاحش في الثروات والدخول والفرص والنفوذ هو أحد أسباب الداء أما السبب الرئيسي الثاني فهو غياب الديمقراطية الحقة والشورى الحقيقية التي أمرت بها الشريعة.
9. الفوضوية والتشكيك
في الأساسيات - GMT الخميس 19 يناير 2017 11:28
التشريع والنظام يتطلبان قاعدة الاغلبية والا عمت الفوضى وذاق مرارتها الاقليات قبل الاغلبية. لابد من اشارات مرور في المجتمع (أخضر، أصفر وأحمر)، حتى ولو كانت هذه الاشارات أو الأساسيات مختلف بها دولياً أو محلياً.
10. اين الخلل؟
في التفكير العلماني - GMT الخميس 19 يناير 2017 11:31
لعل من أبرز الرسائل المستقاة من كتاب برنارد لويس المشهور "أين يكمن الخلل؟" استبعاده ان يكون الاسلام بحد ذاته سبب الخلل، وترجيحه ان تكون خيارات المسلمين هي "الخلل". السبب واضح، العلم والحرية انتعشتا في الحضارة الاسلامية منذ القرن الثامن حتى القرن الخامس عشر، ولم يحصل تناقض متأصل بينهما. دلائل أخرى أحدث: ماليزيا وتركيا واندونيسيا.


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في رأي