تصفحوا إيلاف بثوبها الجديد

: آخر تحديث

الكفر والايمان في مسالة استفتاء آل بارزان 1-2

قرائنا من مستخدمي واتساب
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق واتساب
إضغط هنا للإشتراك

يبدو أن مسعود بارزاني ماض بعناده في مسألة الإستفتاء المزمع إجراؤه في أيلول القادم لتقرير المصير دون أن يبالي بالمناشدات المحلية والضغوط الدولية مصرا على مغامرة طائشة تجر على شعبه وبالا، وقد تطيح بالكثير من المكاسب التي حققها الشعب الكردي طوال ثمانين عاما من نضاله القومي التحرري، خصوصا المكاسب التي حققها في الدستور العراقي.

ولقد وصل الأمر بحزبه وإعلامه الى أن يزجا بكل طاقاتهما في معركة الإستفتاء حتى بدا الأمر وكأنه إختيار بين الكفر والإيمان، الكفر بالشعب والإنتماء القومي، أو الإيمان بقدرة بارزاني على تأسيس الكيان القومي المستقل وهو حلم الأكراد الأزلي. فهذا الإعلام الحزبي يوصم كل معارض للإستفتاء بالكفر والخيانة والعمالة والإذلال، ويعتبر الداعمين للبارزاني أناسا وطنيين أقحاح ومخلصين لقضية شعبهم بالإستقلال.

إن دعوة بارزاني للإستفتاء هي"كلمة حق يراد بها باطل"، فهو يستغل النزعة القومية لدى الشعب الكردي فقط للحصول على مجد شخصي له وتحقيق بعض المكاسب الحزبية الضيقة من دون أي حساب لما قد ينجم عن هذا العمل من إستفزاز لدول الإقليم وقد يؤدي الى تغيير الحكومة العراقية لكامل حساباتها تجاه الإقليم وتصفية كل أوجه التعاون والشراكة ووحدة المصير مع الشعب الكردي الذي يعتبر شريكا بالحكم في العراق.

وبحسب المؤشرات المتجسدة في موقف الأطراف الرئيسية الأخرى بإقليم كردستان فيما يتعلق بجدوى تنظيم هذا الإستفتاء، وفي مقدمته موقف الشعب عموما الذي يئن من الجوع والفاقة والحرمان حتى من الكهرباء والماء في مثل هذه الظروف العصيبة، فإن الغالبية من الشعب وقواه السياسية ترفض خوض هذه المغامرة المحفوفة بالمخاطر في هذا الظرف رغم أن الدعوة الى حق تقرير المصير كان من أولويات العديد من هذه القوى الرافضة منها (الإتحاد الوطني وحركة التغيير ) وأن الشعب برمته سبق وأن أدلى برأيه في إستفتاء عام 2005 حين صوت بنسبة 98 بالمائة لصالح الإستقلال.هذا الإصرار العنيد من مسعود بارزاني ومخالفته لرغبة شعبه وقواه السياسية لا ينم عن شيء سوى تحقيق بعض المكاسب الحزبية الضيقة، سنجملها فيما يأتي:
أولا" كما صرح هو والكثير من أعوانه بأن الهدف من الإستفتاء ليس سوى الحصول على ورقة ضغط لإستخدامها في التفاوض مع بغداد.. وهذا يعني بالتأكيد أن الإستفتاء هو لمجرد كسب حزبي وليس تحقيق أماني الشعب بالإستقلال.فهو يريد بذلك أن يعيد وزرائه المطرودين من بغداد بسبب الفساد، وأن يحصل على مناصب وإمتيازات أخرى.

ثانيا: تعزيز وتثبيت سلطته الدكتاتورية في إقليم كردستان من خلال إظهار نفسه كبطل للإستقلال وضرورة أن يمشي الكل في كردستان ورائه ويمتثل لأوامره وسياساته الداخلية والخارجية.

ثالثا: إستغفال الشعب من خلال الإستفتاء للتغطية على إنقضاء مدة ولاياته القانونية وغير القانونية وإسكات الدعوات التي تطلقها الأطراف السياسية بضرورة تغيير نظام الحكم الإستبدادي الرئاسي الحالي الى النظام البرلماني، وإظهار مسعود بارزاني كبطل للإستقلال وعلى الشعب أن لايفكروا بتغييره حتى يتمكن من إنشاء دولته المزعومة.

رابعا: التغطية على فشل حكومة حزبه في تأمين أبسط مستلزمات الحياة الإنسانية للشعب الكردي الذي قطعت رواتب موظفيه وإنعدمت أمامه الخدمات الأساسية كالكهرباء والماء والمشاريع الخدمية الإنمائية.

خامسا: التغطية على فشل سياساته النفطية التي أفقرت الشعب وأدت بالإقليم الى أن يرزح تحت وطأة ديون تفوق 30 مليار دولار بسبب الإستحواذ على الثروة النفطية وسرقة إيراداتها.

سادسا: الإستفراد بالملف العراقي من خلال تنصيب نفسه زعيما أوحدا للشعب الكردي وأن كل ما يتعلق بالعلاقة بين بغداد وأربيل وحل مشاكلهما يجب أن يكون مرجعه شخص مسعود بارزاني، وهذا يعني تهميش وإقصاء جميع القوى السياسسية الكردستانية من مرجعية القرار السياسي.

سابعا:الإستعلاء على البرلمان وإنتهاك القوانين التي تحدد المراجع الأساسية للقرارات المصيرية والترخيص لنفسه بإصدار القرارات حتى لو كانت قرارات حزبية لها قوة قانونية مزيفة، منها قراره الحزبي بتنظيم الإستفتاء من دون صدور قانون برلماني ينظم ذلك.

ويبدو أن مسعود بارزاني قد قدم ضمانات مكتوبة لدول الإقليم بأن هذا الإستفتاء ليس هدفه الإنفصال عن العراق أو إعلان الإستقلال، بدليل أن الرئيس التركي أردوغان قال بصراحة ووضوح" أنه تلقى ضمانات من مسعود بارزاني بأن الاستفتاء لايهدف الى الإستقلال". وقد تكون إيران قد تلقت ضمانة مكتوبة أيضا، وكذلك الدول الكبرى التي تعارض تنظيم الإستفتاء، وهذا يعني بالتأكيد إفراغ الإستفتاء من مضمونه الأساسي وهو تحقيق الإستقلال، وبذلك تكون الخطوة مجرد محاولة للكسب الحزبي ليس إلا.

يريد مسعود بارزاني أن يستغل هذا الموضوع لإطالة أمد حكمه بكردستان، فهو يسعى بالعزف على الوتر القومي أن يحصل من شعبه على تفويض حتى لوكان بالتزوير وتزييف نتائج الإستفتاء وهذا أمر محتم لأن المفوضية التي تقوم بتنظيم الإستفتاء هي من أعوانه ولا نستبعد أن تعلن نتيجة غير التي صوت بها الشعب، وسيستخدم بارزاني هذا التفويض المزور لكي يقول لشعبه بأنه يسعى الى تحقيق الإستقلال وعليهم أن يعطوه فرصة للبقاء في منصبه لكي يتفاوض مع الحكومة العراقية والدول الإقليمية الكبرى لتحقيق هذا الحلم، وبالطبع ستطول المفاوضات لعشرات السنين يأتي بعده أبنائه ليستكملوا مسيرته، فنحن نعلم بأن المفاوضات بين أربيل وبغداد حول المادة 140 إستمرت منذ 12 عاما دون أن تحقق ولو خطوة واحدة الى الأمام، فكيف الحال حين يتفاوض الطرفان حول الإستقلال والإنفصال؟

هذه اللعبة باتت معالمها تتكشف يوما بعد يوم، فلا هي من أجل مصلحة الشعب، ولا هي لتأسيس دولة محترمة التي ناضل من أجلها الشعب الكردي جيلا بعد جيل، ومن هنا نكتشف الموقف المخزي لإعلام حزب بارزاني وقادته حين يوصمون كل معارض للإستفتاء بالكفر بالقومية، ويظهرون أنفسهم المؤمنين الوحيدون بحق الشعب في الإستقلال.وهم لا يعلمون بأن الإستفتاء يعني التعبير الحر عن الرأي وخاصة في مسألة كبيرة بهذا الحجم، وإلا فما الداعي الى الإستئناس برأي الشعب ماداموا قد قرروا الإنفصال؟

أية اعادة نشر من دون ذكر المصدر ايلاف تسبب ملاحقه قانونيه


عدد التعليقات 68
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
1. لماذا يتقطر دما
Rizgar - GMT السبت 08 يوليو 2017 06:48
!! ربما الاستفتاء سيكون في صالح العرب ،لنركز على تجربة جبل طارق ، ا لبريطانيون يحتلون جبل طارق اثناء حرب الخلافة الاسبانية (1701ء1714) ، اسبانيا 1713 تتنازل عن سيادتها على جبل طارق الى بريطانيا ، بريطانيا 1830 تضفي على جبل طارق صفة مستعمرة تابعة للتاج البريطاني ، إجلاء المدنيين 1940 من جبل طارق مؤقتا لتحويلها الى حصن عسكري اثناء الحرب العالمية الثانية ، الحكومة الاسبانية 1963 تطلق حملة من خلال لجنة ازالة الاستعمار التابعة للأمم المتحدة لاعادة جبل طارق الى السيادة الاسبانية ، في استفتاء عام1967 ، سكان جبل طارق يصوتون باغلبية كبيرة لصالح استمرار السيادة البريطانية ، اكثرية الا سبانيين في جبرالتا بنسبة ٦٣ % صوتوا للحكم البريطاني بد لا من الوطن الا م الا سباني ؟ ربما الا كثرية الكوردية يفظل حكم بغداد ، حيث الرواتب والماء والكهربا ء والخدمات الصحية والتعليم والخدمات الا جتماعية والا مان والحرية ٠٠٠٠الخ بعكس كوردستان حيث المجاعة والبؤس ، ولا ماء ولا كهربا ء وبطالة وفقر ودكتاتورية ورعب وقتل وتعذيب وسجون سرية حسب الكاتب ؟ فكيف لا يصوت الشعب الكوردي لصالح الكيان العربي والجنة الموعودة ؟ ؟ اليس كذلك ؟ فكيف هرب مليون عربي الى جهنم كوردستان ؟ لماذا الا سبان صوتوا للبقاء تحت التاج البريطاني ؟ هل يعرف الكاتب اين سبانيا ؟؟؟ بريطانيا1969 تمنح جبل طارق حكما ذاتيا ، جبل طارق1973 تنضم الى المجموعة الاقتصادية الأوروبية بجانب بريطانيا ، منح 1981 سكان جبل طارق الجنسية البريطانية الكاملة....لا افهم حقد الكاتب ، الكورد سوف يصو يتون للعراق العربي مثل الا سبان ، ف ؟ كما قال الكاتب الموت والجوع والقتل والهمجية والقذافي والا عدامات والسجون السرىة ٠٠٠٠٠الخفالنتيجة الكورد سيصوتون للعراق حيث الد يمقراطية والا موال والخدمات الصحية والتعليم والعدالة وكا كا مالكي وجلا ل الدين الصغير ٠٠٠٠ نتيجة الا ستفتاء حتما لصالح العرب ٠٠٠٠ ؟؟
2. كابوس الاستفتاء
آزاد جندياني - GMT السبت 08 يوليو 2017 07:05
آزاد جندياني : ان مسالة اصابة الدولة المحتله لكوردستان وبعض المرتزقة بكابوس الاستفتاء شيئ طبيعي .
3. Petrograd , Leningrad
Saint Petersburg - GMT السبت 08 يوليو 2017 07:14
لقد انتصر النازيين في احتلال سان بيتسبرغSaint Petersburgبالرغم من مقاومة الرو س وتم وتدمير المدينة تدميرا كاملا .السؤال المهم النقطة المهمة هل نجحوا في الانتصار على الشعب الروسي ؟ هل بامكان اعداء كوردستان الانتصار على الشعب الكوردي عن طريق داعش او ماعش او الحثالات الاخرى ؟ شخصيا اشك .
4. الكفر والايمان والامراض
طبيب امراض قلب - GMT السبت 08 يوليو 2017 07:19
قشر البصل يقلل نسبة التعرض للأزمات القلبية والا ستفتاء ٠
5. الاستقلال؟
سالار عە زیز - GMT السبت 08 يوليو 2017 07:33
التخوف المصطنع والتوجس من الاستقلال؟ هل تتمكن احزاب واشخاص بهكذا طروحات من جذب جمهور لها في الشارع الكوردي ؟
6. كم اتمنى ان ارى
محمد سليم - GMT السبت 08 يوليو 2017 07:39
كم اتمنى ان ارى ذلك اليوم الذي يتم فيه طرد الكورد من بغداد و رئيس المنطقة الخضراء فؤاد المعصوم الذين باعوا الكورد دفاعا عن مصالحهم ٠
7. مسالة استفتاء
آل بارزان - GMT السبت 08 يوليو 2017 07:50
(14/12/1914) اعدم الاتراك العثمانيين الشيخ عبد السلام البارزاني في و لاية الموصل مع نخبة من رفاقه المناضليين بعدما القي القبض عليهم في ايران بواسطة وقد سلمت السلطات الايرانيية بدورهم الى الاتراك وبعد محاكمات عسكرية اصدرت بحقهم اوامر الاعدام وقد تم تنفيذه في عام (1914) وجدير بالذكر بان الشيخ عبد السلام البارزاني هو الشيقيق الاكبر لملا مصطفى البارزاني حيث قام هذا الشيخ بثورة شبيعة في كوردستان ضد سيا سية العثمانين في كوردستان مطالبا بالحقوق القومية والثقافية للشعب الكوردستاني وقبل القيام بالثورة ارسلت الشيخ هذه المطاليب الى الباب العالي في استنبول بشكل سلمي الا انه جوبه بالرفض مما ادى بالشيخ الى الاعداد للثورة ضدهم في عام (1907) وان الاتراك العثمانين لم يكن يعرفوا سوى اللغة السلاح الى يومنا هذا وهكذا بدات الثورة وبالامكانيات البسيطة والاسلحة التقليدية ورغم الفارق في الموازين القوة بين الطرفين استمرة الثورة عدة سنوات بصبر ومقاومة البشيمه ركه وايمانهم بقضيتهم العادلة وبعد حصار لمنطقة ومن كل الجهات اضطر الشيخ عبد السلام الى مغادرة كودستان متوجها الى كوردساتن ايران ليلقي القبض هناك بواسطة عملا ئهم .
8. العاملين لحساب الدول
طابور 5 - GMT السبت 08 يوليو 2017 07:54
العاملين لحساب الدول المجاورة والطابور الخامس: من عملاء مباشرين لاجهزة مخابرات الدول المجاورة لكوردستان شمالا وغربا وشرقا,لان التجربة الكوردية في جنوب كوردستان باتت تقض مضاجعهم واصبحوا يخافون من نهضة مشابهة للكورد الموجودين في تلكم الدول , حيث عمل هذا الصنف كركيزة خبيثة على شكل (مستقبل و مرسل) للفيروسات الاجتماعية و الاقتصادية ونشر الدعايات المغرضة .
9. هناك تساؤل !!!
رمزي جمال - GMT السبت 08 يوليو 2017 07:56
هل أغلق الأعداء ملف معادات الشعب الكردستاني بعد خروج كوردستان من قبضة النظام الاستبدادي ؟ و هل يئس المتآمرون في كيد المكائد تجاه قضيتنآلعادلة ؟! .ا ولم تعد إنجازاتنا على الصعيد القومي تشكل أية أهمية وخطورة بالنسبة لهم ....؟
10. ولن يستأذن أحدا بذلك
شعب كوردستان - GMT السبت 08 يوليو 2017 07:59
قرر شعب كوردستان إجراء الاستفتاء ولن يستأذن أحدا بذلك


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في رأي