بهية مارديني من قصر المؤتمرات بدمشق: اعتبرت رنده بري عقيلة زوجة رئيس النواب اللبناني نبيه بري ان المرحلة التي يمر بها لبنان غير واضحة، مشيرة الى انه "مهما حصل بين لبنان وسورية فالعلاقة اقوى بكثير من ان تشوبها اية شائبة، ويفشل كل من يحاول أن يتدخل بتفكيك هذا المشهد التاريخي"، ومن جانب اخر قالت انها تؤيد رئيسا للوزراء ينظر الى جميع اطياف اللبنانيين بعين واحدة ولايميز بين طوائفهم ومذاهبهم وقدراتهم وانتماءاتهم السياسية.
واكدت رنده بري في لقاء مع "ايلاف" على هامش حضورها منتدى المراة والاعمال الدولي بدمشق "انه من المعيب ان نقول ان علاقات سورية ولبنان هي علاقة تشبه العلاقات بين اي بلدين اذ لا يمكن افساد هذه العلاقة او محاولة منع تطورها او وقف استمرارها"، وحول لمسها لاي تغيير بعد انسحاب القوات السورية من لبنان اشارت الى انه لايمكن فصل المسارات الاستراتيجية السياسية والاقتصادية بين البلدين واكدت "باختصار شديد سيفشل من يحاول ذلك لانه هناك في لبنان من يعي المسؤولية الكبيرة ويحمل الحب والاخلاص لكل ماتقدمه سورية التي ترفعت كثيرا في هذه المرحلة".
وتابعت بري انها لاتشعر بالقلق او باي نوع من التغيير فهناك حوار وتفاهم عن قرب، لافتة ان هناك سوء فهم من بعض الاطراف لطبيعة العلاقة وهناك اناس خارج اطار مايحاك.
وردا على سؤال حول انتخابات نيابية قادمة وهل يمكن ان تغير مسار العلاقات بين البلدين رات ان العلاقات لاتبنى على هذا الاساس بين سورية ولبنان فالعلاقة اقوى بكثير من نخبة نيابية تدعم العلاقة مع سورية او العكس فالعلاقة مكرسة وتفرض نفسها ومهما علا شان أي منا لايمكنه خرق هذه العلاقة.
وتمنت بري ان يفهم الجميع التلازم في العلاقة بين البلدين والتفاهم والوفاء بالدرجة الاولى وان الرئيس السوري الراحل حافظ الاسد كانت لديه صفات نوعية وكانت من اولى صفاته الوفاء، مشددة على ان البلدين لايمكن ان يتخليا عن بعضهما وان هناك من نشا على هذه المفاهيم وهذه هي الضمانة والامر اكبر من علاقة عادية بين بلدين فالعلاقة تاريخية حتى لو حاول البعض ان يمس هذا المسار.
اما حول من تريد ان يكون رئيسا جديدا لوزراء لبنان فقالت اريد انسانا كفؤا اولا يرى اللبنانيين جميعا بعين واحدة بمختلف اطيافهم وهذا الوجع اللبناني على كل مسؤول ان ياخذه بعين الاعتبار اريد رئيسا للوزراء لايميز بين طوائف ومذاهب اللبنانيين وقدراتهم وانتماءاتهم السياسية.
وحول سعد الحريري نجل رئيس الوزراء السابق الراحل رفيق الحريري ومدى حظوظه في المرحلة القادمة قالت لااعرف ولا اتوقع ولا اخوض في هذا الامر.
واعتبرت بري انه تقع علينا مسؤولية كبيرة في هذه المرحلة سواء كنا زوجات مسؤولين ام لا لندفع أي نوع من الضرر تجاه هذه العلاقة، وحول مستقبل الرئاسة في لبنان اكدت انه عندما تكون الاوراق "متلخبطة" يصعب قراءة عنوان واحد ويجب ان يتم ترتيب الاوراق حتى نستطيع قراءة الامر.
وردا على سؤال هل سيكمل الرئيس اللبناني الحالي سنتين على كرسي الحكم قالت بري يمكن ان يكمل ويمكن الا يكمل ويمكن ان تتغير الامور وان تنقلب باسلوب مغاير تماما، واشارت ان المرحلة غير واضحة.
وقالت بري إن مشاركتها في منتدى المرأة وسيدات الأعمال الدولي بدمشق مختلفة هذه المرة عن سابقاتها "اذ قررتُ ان تكون المشاركة عملية لأتابع سيدات الاعمال ونشاطهن في لبنان والخارج ومع الوقت شدني هذا النشاط وحاولت العمل من خلال سيدات الاعمال اللبنانيات والعرب ولمست هذه الجهود الجبارة ، وتستطيعين القول انني تورطت في هذا الامر ولكن يجب الاستفادة من نقل الخبرات ودمج المشاريع".
ونوهت بري الى "ان سيدات الاعمال في سورية يقمن بجهد كبير ونحن نقف على سقف مشترك وارضية واحدة ونقف على نفس المسافة من تطور واقع المراة في مجال العمل سواء في الاقتصاد او في نشاط اخر وسنحاول ان نستثمر هذا الموضوع وقمنا من اجل ذلك بالكثير من اللقاءات".
واكدت انها ليست مشتركة كسيدة اعمال ولكنها تقوم بهذا العمل بمسؤولية كبيرة فهي منخرطة في كل امور الشان العام بمسؤولية واندفاع عال وسيدات الاعمال ينتظرن هذا النوع من التواصل ولفتت الى تاخر الوقت "لكنني اليت ان اقوم بهذا الدور واخذ على عاتقي هذه المسؤولية من اجل تطور ومصلحة المراة اللبنانية".
واختتمت بري ان منتدى المراة وسيدات الاعمال الدولي هو مسار طبيعي في النهر المتدفق وهذا اقل ما يمكن ان يقال وان استمر العمل على هذا المنوال سيحصل توازن في الوضع الاقتصادي في العالم العربي فاذا كان في عالمنا العربي نصف المجتمع هو المنتج ونصفه هو المستهلك فنحن نؤسس للمراة ان تصبح منتجة وان تحسن في النمو الاقتصادي لبلدها وان تكون منتجة ومستهلكة معا ولاتنتظر الانتاج الذكوري ليتم تامين التوازن الاقتصادي والاجتماعي والانساني ايضا.
















التعليقات