الياس توما من براغ : طلبت قيادات العديد من الأحزاب السياسية التشيكية من منظماتها الإقليمية اجتذاب المزيد من النساء للعمل في السياسة على مختلف المستويات بالنظر لضعف المشاركة النسائية حتى الآن في السياسة ولحاجة هذه الأحزاب لكسب أصوات النساء في الانتخابات النيابية القادمة المقررة في حزيران /يونيو من العام القادم .
وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن عدد النساء التشيكيات في مجلسي النواب والشيوخ هو الآن 31 امرأة فقط من اصل 281 عضوا في المجلسين فيما يبلغ عدد النساء في حكومة ييرجي باروبيك الحالية التي تضم 18 وزيرا ثلاثة وزيرات فقط كما أن نسبة تمثيل النساء في المجالس المحلية والبلدية تعتبر ضعيفة أيضا .
وأكد رئيس حزب الشعب /الاتحاد المسيحي الديموقراطي المشارك في الائتلاف الحاكم ميروسلاف كالوسيك بان الساحة السياسية التشيكية جديرة بتواجد اكبر للنساء فيها ولذلك ناشد المؤتمر الأخير لحزبه فروع الحزب في المناطق الأخرى إلى ترشيح عدد اكبر من النساء في قوائم الحزب الانتخابية العام القادم .
وبالتوافق مع هذا التوجه أعلن نائب رئيس الحزب الشيوعي التشيكي المعارض كاريل كليمشا أن حزبه أوصى فروعه بان يتم وضع امرأة في الترتيب الثالث على كل لائحة انتخابية له.
ويرى مدير وكالة " ستيم " لاستقراء الرأي العام يان هارتيل بان الأحزاب التي ترشح المزيد من النساء على لوائحها الانتخابية تمتلك فرصة اكبر لكسب المزيد من الأصوات لان النساء ــ السياسيات يتم فهمن من قبل شرائح واسعة من الناس على أنهن قادرات على استيعاب المشاكل بشكل عملي اكر منه إيديولوجي.
وعلى خلاف الحزب الشيوعي والاتحاد المسيحي الديموقراطي فان الحزب المدني اليمني المعارض والحزب الاجتماعي الديموقراطي أقوى أحزاب الائتلاف الحاكم لم تصدر عنهما حتى الآن توصيات لفروعهما باجتذاب المزيد من النساء إلى السياسة لان النظام الداخلي للحزب الاجتماعي ينص على ضرورة أن تشغل النساء لا يقل عن 25% من المقاعد في أجهزة الحزب المختلفة وعلى الأقل يجب أن تتواجد امرأة في منصب نائب رئيس الحزب.
وتؤكد رئيسة اللجنة الحكومية لتساوي الفرص بين الرجال والنساء النائبة انا تشوردوفا أن وجود المزيد من النساء في السياسة هو أمر ضروري ولذلك تعتقد بان حزبها الاجتماعي الديموقراطي سيتفاعل بشكل ايجابي مع دعوة حزب الشعب للزج بالمزيد من النساء في السياسة .
وتتبنى نائبة رئيس مجلس النواب نائبة رئيس الحزب المدني المعارض ميروسلافا نييمتسوفا موقفا مختلفا في هذا الشأن حيث ترى بان العمل بنظام الحصص أو إعطاء امتيازات للنساء في اللوائح الانتخابية هو أمر عبثي غير أنها تعترف بان النساء العاملات في القطاع السياسي يتصرفن بشكل مختلف عن السياسيين ويعملن بأسلوب أكثر هدوءا
ويلاحظ أن تحرك الأحزاب السياسية التشيكية لاستقطاب المزيد من النساء قد جاء بعد أسابيع قليلة من تشكل حزب سياسي نسائي تشيكي جديد يطمح بان يحقق شعبية كبيرة بين النساء تؤمن له لاحقا عبر البرلمان تغيير وضع النساء الحالي الذي تصفه رئيسة الحزب الجديد زدينا اولمانوفا بأنه غير متوازن وغير منصف بحق النساء
ويرى رئيس وكالة "ستيم" التي تتابع المزاج السياسي في الشارع التشيكي منذ عدة سنوات بان فرص وصول الحزب النسائي الجديد إلى البرلمان تعتبر ضعيفة غير أن وجود هذا الحزب يمكن له أن يجبر قيادات الأحزاب الأخرى للعمل على الاهتمام بشكل اكبر بوضع النساء في المجتمع أما في حال ارتكاب الأحزاب الكبيرة أخطاء في هذه المسالة فيمكن للحزب النسائي الجديد أن يأخذ اصواتا من القاعدة الشعبية للأحزاب السياسية الأخرى التي تنشط منذ سنوات عديدة .
ولا توافق رئيس الحزب النسائي الجديد على الآراء المتشائمة بشان فرص دخول حزبها إلى البرلمان حيث تشدد على أن هناك مطلب اجتماعي في البلاد لتواجد اكبر للنساء في السياسة الأمر الذي عكسه استطلاع حديث للرأي في البلاد .
- آخر تحديث :













التعليقات