الياس توما من براغ: توقع الخبير الروسي بقضايا الجغرافيا السياسية ميخاييل رومانتسوف أن تبدأ روسيا في نهاية عام 2050 بفقدان الطابع السلافي والمسيحي لها نتيجة للتنامي الكبير الحاصل في عدد المسلمين وتناقص عدد السلافيين فيها.وأكد في حديث أدلى بعه لصحيفة quot; ليدوفي نوفيني quot; بان هذا الأمر يمثل مشكلة يتوجب على السياسيين أن يمنحوها الأولوية. واعتبر المشكلة السكانية القائمة الآن في بلاده بأنها جوهرية خاصة عندما يتم النظر إليها من وجهة نظر بعيدة المدى مشيرا إلى أن تناقص الروس يتم منذ فترة روسيا القيصرية ومن ثم في فترة الاتحاد السوفيتي أما عندما انقسم الاتحاد السوفيتي في عام 1991 فان إحدى الايجابيات التي حصلت تمثلت في تجاوز عدد الروس نسبة الثمانين بالمئة من عدد سكان روسيا .
وأضاف ولكن للأسف يتبين الآن انه في العشرة أعوام الماضية عاد عدد الروس إلى الانخفاض من جديد ويتم التقدير الآن بان عددهم هو اقل من 80% من عدد سكان روسيا الاتحادية وانه حتى عام 2050 يمكن أن يتراجع عدد الروس إلى اقل من 50% من عدد سكان روسيا . وللتدليل على ذلك أشار إلى أن عدد سكان روسيا الآن يبلغ 5و142 مليون نسمة مما يعني انه انخفض عن العدد الذي كان مسجلا في عام 1993 بمقدار 8و5 مليون نسمة وان معدل الانخفاض السنوي هو بحدود 700 ألف نسمة . وأضاف أن عدد ولادات الأطفال في المعدل الوسطي الآن هو 5و1 مليون طفل أي طفل لكل 100 شخص أما التوقع القائم لعدد السكان في روسيا في عام 2050 فسيكون بين 90ــ 120 مليون نسمة .
وأكد أن الروس المسلمين تسجل لديهم في الوقت الحاضر أعلى نسبة ولادات ولذلك فان استمرار هذا النمو مقابل تراجع عدد الروس المسيحيين والسلاف يمكن أن يجعل عدد المسلمين في روسيا أكثر من عدد الروس بعد اقل من خمسين عاما . وشدد على أن الدول التي تحاول مراقبة النسل عادة ما تكون ناجحة بشكل جزئي فقط و لا يوجد مثال واحد يؤكد أن تدخل السلطات الحكومية أدى إلى الإقلاع بما يسمى quot; بالفورة السكانية quot; وحسب رأيه فان الفرصة في هذا المجال توجد أمام روسيا فقط عندما يتم استقرار الوضع السياسي والاقتصادي ويتم تحسين مستوى المعيشة .
وبشان تنامي عدد الصينيين الذين يهاجرون إلى المناطق الآسيوية من روسيا قال الخبير الروسي إن هذه المشكلة قائمة ويتم التقدير بان 70% من عدد سكان روسيا يعيشون في القسم الأوربي منها و30 % في منطقة ما وراء الاورال مما يعني أن هذا العدد قليل جدا وبالتالي يبقى السؤال المطروح كم من الوقت سيتمكن هؤلاء الروس من مواجهة الضغوط القادمة من الصين . وأضاف أن نحو مليون نسمة من الصينيين يعيشون الآن بشكل شرعي في القسم الآسيوي من روسيا ونحو 6ــ 7 مليون يتحركون في هذه المناطق بشكل غير شرعي .














التعليقات