الياس توما من براغ : تراجع عدد النساء في البرلمان التشيكي الجديد الذي انتخب يومي الجمعة والسبت الماضيين إلى 31 امرأة من اصل 200 وهو العدد الكامل لأعضاء البرلمان مع أن النساء التشيكيات يشكلن أكثر من نصف عدد السكان . وقد أصبحت نسبة التشيكيات في البرلمان الآن 5و15% فقط الأمر الذي يعتبر اقل من المعدل الوسطي العالمي لان اتحاد البرلمانات الدولي أحصى عدد النساء في برلمانات العالم المختلفة وتوصل إلى أن المعدل الوسطي لهن في البرلمانات هو 6و16% .
وكانت نسبة النساء التشيكيات في البرلمان السابق 17% مما يعني تراجعا بنسبة 5و1% الأمر الذي جعل موقع تشيكيا في هذا المجال يتراجع عالميا إلى المرتبة 66 من اصل 190 دولة أي إلى جانب بنغلاديش والفيليبين بعد أن كانت في العام الماضي في المرتبة 61 كما تقدمت 11 دولة على تشيكيا في ظل هذا التراجع مثل بوليفيا وزيمبابوي وتركمنتستان والأكوادور كما تقدمت سلوفاكيا على تشيكيا حيث تبلغ نسبة تمثيل النساء في البرلمان 7و16% لكن لا يعرف كيف ستتحرك هذه النسبة صعودا أو هبوطا بعد الانتخابات النيابية المبكرة التي ستجري في سلوفاكيا في 17 من هذا الشهر .
وتشير معطيات الاتحاد البرلماني الدولي إلى أن رواندا تحتل المرتبة الأولى في العالم من حيث عدد النساء في البرلمان حيث تصل نسبتهن إلى 8و48% تليها السويد بنسبة 3و45% كما تتواجد في العشر دول الأوائل كوستاريكا والنرويج وفنلندة والدانمرك وهولندا والأرجنتين وموزامبيق أما كوبا فتتقاسم المرتبة الثامنة مع أسبانيا في حين تحتل المرتبة الحادية عشرة بلجيكا أما النمسا فتاتي في المرتبة الثانية عشرة دوليا من حيث عدد النساء في البرلمان . وتصل نسبة تمثيل النساء في برلمانات هذه الدول إلى أكثر من ثلث عدد النواب أما في ألمانيا التي جاءت في المرتبة الخامسة عشرة فتصل نسبة تمثيل النساء في البرلمان الألماني إلى 8و31% .
وعلى الرغم من التراجع المسجل في عدد السياسيات التشيكيات في البرلمان إلا أن خمس دول في الاتحاد الأوربي تمتلك عددا اقل حتى من تشيكيا وهي اليونان وايرلندا وفرنسا وسلوفينيا ومالطا في حين يزيد عدد النساء في برلمانات فيتنام وأفغانستان وناميبيا والعراق وملدوفيا .
ويدعو الاتحاد الأوربي دوله الخمسة والعشرين إلى زيادة تمثيل النساء في برلماناتها الوطنية محذرا على لسان بعض مسؤولية من أن عدم زيادة مساهمة النساء في المشاركة في صنع القرارات عبر مفاصله المختلفة سيجعل الاتحاد الأوربي مستقبلا غير قادر على بناء أكثر اقتصاديات العالم فعالية وديناميكية أما الأمم المتحدة فتشدد على انه من دون النساء ومساهمتهن في صنع القرارات العامة لا يمكن عالميا مقارعة الفقر .
يذكر أن حزب نسائي تشيكي تشكل قبل نحو عام تحت عنوان حزب تساوي الفرص قد دخل الانتخابات البرلمانية بهدف إعادة التوازن إلى آليات اتخاذ القرارات من خلال زيادة مساهمة النساء فيها لكن هذا الحزب لم يتمكن من إقناع النساء بالتصويت لصالحه بالشكل الذي يجعله يتمكن من الحصول على النسبة اللازمة لدخول البرلمان وهي خمسة بالمئة ولذلك ظل خارج البرلمان بانتظار ظرف أفضل له .













التعليقات