اعتدال سلامه من برلين، طهران: دافع روبرشت بولنز النائب الاتحادي ورئيس لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان الالماني عن حق ايران في امتلاك قدرات نووية مشيرا الى عدم أحقية أحد الطلب منها التنازل عن تخصيب اليورانيوم الى الابد. و قال بولنز : quot;لا يجب ان يطلب من إيران التنازل بشكل دائم عن التقنية النووية ولن تقبل بذلك على أي حال ، والامر يتعلق بفترة زمنية معينة. والفترة الزمنية التي يمكن تصورها هي ما بين ال10 الى 15 سنة، لكن ذلك يتعلق بنية طهران اذا ما ارادت الاستفادة من الفرصة كي تلعب دور الممثل الرئيسي للمساعدة في انهاء الصراعات أو إشعالها في المنطقة.

وأضاف بناء على الخبرة الدولية يمكن تخصيب اليورانيوم عبر شبكة من المفاعلات النووية لا يقل عددها عن العشر مفاعلات وايران ما زالت بعيدة عن تلك الوضعية. في الوقت نفسه أشار الى ان المشكلة الرئيسية ان التقنية الذرية هي تقنية ذات استخدام مزدوج أي ان 95% من التقنية المدنية مشابهة للعسكرية. لهذا يوجد وصايا شفافة يجب الالتزام بها فيما يتعلق بالاستخدام المدني للطاقة النووية لكن إيران تتجاوزها منذ حوالي 20سنة، وعليها الان استرجاع الثقة العالمية بها . ووصف النائب الالماني الذي زار طهران قبل اقل من شهر العرض الذي قدمه المجتمع الدولي الى طهران انه فرصة من اجل قيامها بقفزة الى الامام لكسب الثقة. واذا ما رفضته ، رغم مضمونه ، عليها ان تدخل في الحسبان نهاية غير سلمية يجبر الغرب عليها. وكان فرانك ndash; فلتر شتايماير وزير الخارجية الالماني قد التقى في برلين منتصف الشهر الماضي نظيره الايراني منوشهر متقي وجرى الحديث عن العرض الدولي المتعلق بتقديم معونات تقنية واقتصادية لايران.

ايران مستعدة لابداء مرونة في ملفها النووي دون تجاوز خطوطها الحمر

من جهته أعلن علي حسيني تاش المسؤول في المجلس الاعلى للامن القومي الايراني اليوم ان ايران تعتبر انه من الضروري التحلي بquot;مرونةquot; في مفاوضاتها حول ملفها النووي وانما ليس على حساب تجاوز quot;خطوطها الحمرquot;. ولم يحدد حسيني تاش الذي نقلت وكالة الانباء الايرانية الطلابية تصريحاته، طبيعة هذه quot;الخطوط الحمرquot;، لكن المسؤولين الايرانيين الرئيسيين رفضوا ضمنا مبدأ تعليق ايران لتخصيب اليورانيوم كما تطالب الدول الكبرى. وقال quot;اذا كانت تسوية المشكلة تتجه في طريق عادل ومقبول بالنسبة لايران، فان القليل من المرونة سيكون ضروريا دون تجاوز المبادىء والخطوط الحمرquot;.

وتعليق تخصيب اليورانيوم هو الشرط المسبق لاطلاق مفاوضات حول البرنامج النووي الايراني وهو ما اقترحتها الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الامن الدولي والمانيا. وقال حسيني تاش quot;اعتقد ان تعليق الانشطة النووية السلمية ليس شرطا مسبقا (...) لاننا في هذه الحال كنا رفضنا هذا الاقتراح فوراquot;.

ويلتقي كبير المفاوضين الايرانيين في الملف النووي علي لاريجاني الممثل الاعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي خافيير سولانا الاربعاء في بروكسل لبحث عرض الدول الكبرى الذي قدم لطهران في السادس من حزيران(يونيو). والخميس حث وزراء خارجية مجموعة الدول الثماني طهران على الرد على هذا العرض لمناسبة لقاء لاريجاني وسولانا. لكن السلطات الايرانية اعلنت انها لن تعطي ردا، بعد ان قال الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد ان ايران ستعطي ردها في اب(اغسطس). وخلص حسيني تاش الى القول quot;لن نعطي ردا (الاربعاء المقبل) والجانب الاخر لا ينتظر ردا من ايرانquot;.