بيروت- إيلاف: نفت مصادر قريبة من quot;التيّار الوطني الحرquot; في لبنان الذي يتزعمّه النائب ميشال عون أن تكون ألأوساط الحاكمة في ايران لعبت دوراً في تمويل المحطة التلفزيونية التي ينوي التيّار أطلاقها تحت تسمية quot;أورانج تي.فيquot;، أي التلفزيون البرتقالي، وهو اللون الذي يرمز الى التيّار العوني. وجاء هذا النفي في وقت تساءلت أوساط شعبية في مناطق لبنانية مسيحية معيّنة، خصوصاً في المتن، من أين استطاع التيار العوني الحصول على كلّ هذه الامكانات لتقديم مساعدات الى النازحين الشيعة الى المناطق المسيحية وحتى الى سكان تلك المناطق الذين يعانون من نتائج العدوان الاسرائيلي على لبنان أيضاً؟

وقالت هذه الأوساط أن التيار العوني، الذي يتصرّف بطريقة مثيرة للريبة في شأن كل ما له علاقة بالمساعدات التي تقدّم الى النازحين، يبدو وكأنّ ثروة هبطت عليه من السماء فجأة.

واشارت الى أنّ عدداً من النواب التابعين لعون حاولوا في المدة الأخيرة الشكوى من غياب المساعدات الحكومية الى النازحين، مؤكّدين أن لا بدّ من ايجاد طريقة لمعالجة الوضع في ضوء التقصير الحكومي. وفسّرت الأوساط ذاتها الشكوى التي صدرت عن النواب التابعين لعون بالرغبة في تغطية المصادر الحقيقية للأموال التي حصل عليها quot;التيّارquot; بحجة أنّها مساهمة في تمويل التلفزيون البرتقالي. ولكن تبيّن بعد العدوان الأسرائيلي الذي تسبب به quot;حزب اللهquot; أنّ المساهمة في التلفزيون لم تكن سوى طريقة لدعم عون سياسياً ومالياً من منطلق أنّه حليف للحزب وغطاؤه المسيحي.

وخلصت الى القول أن العماد عون لبى حتى الآن كلّ طلبات quot;حزب اللهquot; بتركيزه قبل العدوان الاسرائيلي على ضرورة التخلّص من حكومة الرئيس فؤاد السنيورة نظراً الى أنّها تمثّل تياراً سنّياً يسعى الى السيطرة على البلد هو quot;تيّار المستقبلquot;. ولاحظت أن طلب الضغط على الحكومة لم يكن طلباً لquot;حزب اللهquot; فحسب، بل أن النظام السوري كان يركّز بدوره على اضعاف حكومة السنيورة وحتى الى التخلص منها. كذلك لاحظت أن عون هو الشخصية السياسية اللبنانية الوحيدة التي أشاد بها الأمين العام لquot;حزب اللهquot; في المقابلة التي خصّ بها محطة quot;الجزيرةquot; مساء الخميس الماضي.
وبدا أن الهدف من الاشادة شكر عون على ما يقدّمه حالياً للحزب من غطاء هو في أشدّ الحاجة اليه، بما في ذلك المزايدة على الحكومة في مجال تقديم المساعدات الى النازحين.