قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك


عادل درويش من لندن: بدأت صباح اليوم إجراءات الترحيل quot; التطوعيquot; لخمسةجزائريين محتجزين في لندن دون محاكمة للاشتباه في تورطهم في الإرهاب، بناء على طلبهم كبديل عن السجن المؤبد.وعبر المحامون ومنظمات حقوق الإنسان عن قلقهم من تعرضهم للتعذيب في الجزائر، في حين قالت المصادر البريطانية ان الحكومة تلقت تأكيدات من الحكومة الجزائرية بعدم التعرض لهم.

والموقوفون الخمسة، الذين لا نستطيع نشر اسمائهم لأسباب قانونية بعد امر قضائي من المحكمة يحرم على الصحافة نشر اسمائهم او عناوينهم، كانوا معتقلين الى جانب سبعة وعشرين عربي وافارقي واسيوي مسلم لأكثر من عامين ونصف دون محاكمة ما يخالف القوانين المدنية والجنائية البريطانية.
لكن احتجازهم تم بموجب قانون الطوارئ الذي اسرع البرلمان بالموافقة عليه في خريف عام 2001، وبدأ تنفيذه عام 2002. وقد عدل القانون بضع مرات لكن مضمونه واحد، وهو اعتقال المشتبه في تورطهم بالارهاب من دون ادلة مادية كافيةتسمح للقضاء والمحلفين بادانتهم..وعليه فانهم يبقون رهن الاعتقال.

وبعد اخفاق المحامين وجماعات حقوق الانسان في اقناع وزارة الداخلية بتقديمهم للمحاكمة، او تقديم الادلة التي تقول اجهزة الامن والتجسس ان معظمها نتيجة اشرطة تنصت على اتصالاتهم التليفونية ndash; وهو ما لايسمح به القضاء الانكليزي- اضافة الى تنامي الضغوط من هذه الجماعات وبعض نواب البرلمان، قامت الحكومة بطرح خيار الترحيل الى بلادهم لتفادي السجن في بريطانيا.وجميع المعتقلين الـ27 ينحدرون من بلدان تمارس تعذيب السجناء وفق منظمات حقوقية وانسانية دولية كامنستي ( العفو الدولية) وهيومان رايتس ووتش.

وكان ثلاثة من هؤلاء قد اختاروا الرحيل طواعية العام الماضي، وجاء اليوم الدور على الجزائريين الخمسة، وقد تم بالفعل ترحيل احدهم صباح اليوم، وسيبدأ ترحيل الأربعة الآخرين، في وقت لاحق من اليوم او خلال الايام المقبلة.وحسب المعلومات المتوفرة، فالخمسة غير مطلوبين قضائيا في الجزائر، لكن المصادر الامنية رفضت الإفصاح عما اذا كانت السلطات الجزائرية ستعتقلهم فور وصولهم، خاصة وان الأمن الجزائري في معركة طويلة لأكثر من خمسة عشر عاما مع الإرهاب من جماعات اسلامية اصولية متطرفة.

ومن المتوقع ان يتابع المراقبون والمحامون وجماعات حقوق الانسان مصير الخمسة باهتمام ، لأنه اذا تعرض احدهم للتعذيب او سوء المعاملة، فستستخدم جماعات حقوق الانسان الوقائع كسابقة يسرعون بها إلى القضاء العالي البريطاني، للحصول على امر قضائي يجبر الحكومة البريطانية على عدم ترحيل اي محتجز قد يتعرض للتعذيب في بلاده.وقال مصدر دبلوماسي ان الحكومة الجزائرية تدرك ذلك، ولهذا أكدت للندن عدم تعريض العائدين الخمسة للتعذيب.