فيينا: فشل ممثلو الصرب وكوسوفو هنا اليوم في التوصل الى أي نتيجة لحل مشكلة المستقبل الدستوري لاقليم كوسوفو رغم الجهود الكبيرة التي بذلتها الترويكا الممثلة بالاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة وروسيا بهذا الشأن.
وذكرت وكالة الأنباء النمساوية أن quot;المفاوضات الجارية حتى الآن لم تتقدم أي خطوة الى الأمام بسبب المواقف المتعارضة والمتشددة للطرفينquot; موضحة أنه quot;في الوقت الذي تتمسك فيه بلغراد برفض منح استقلال كوسوفو فان بريشتينا تؤكد أنها لن تقبل بأقل من الاستقلالquot;.
ونقلت الوكالة عن مندوب الاتحاد الأوروبي فولفغانغ ايشينغر الذي شارك في المفاوضات قوله ان quot;المفاوضات حول مستقبل كوسوفو ستستمر حتى العاشر من الشهر المقبل وفي حال فشلها مجددا فإن الترويكا ستقدم تقريرها عن نتائج المفاوضات الى السكرتير العام للأمم المتحدة بان كي مون.
وأوضح اشينغر أنه quot;لم يكن من السهل الاتفاق على قاعدة للحوار المشترك داخل الترويكا ولكن رغم ذلك فان الوفود التي تمثل الجهات الثلاث في الترويكا اتفقت على وثيقة تحتوي على 14 نقطةquot;.
وتشير الوثيقة الى أن كوسوفو ستكون مستقلة من الناحية المالية ويمكنها إبرام الاتفاقيات مع المؤسسات النقدية العالمية دون تدخل من قبل الصرب.
وينبغي على بلغراد وبريشتينا وفقا للوثيقة تعزيز quot;علاقات خاصةquot; بينهما ومواصلة الاندماج في التحالف الأطلسي - الأوروبي كلا على حدة.
وتنص الوثيقة أيضا على وجود البعثة المدنية والعسكرية التابعة للأمم المتحدة في كوسوفو غير أن الوثيقة لا تشير بشكل مباشر الى الوضع المستقبلي للاقليم نظرا لكون استقلال كوسوفو يعتبر من وجهة نظر بلغراد خطا أحمر لا يمكن تجاوزه.
وكان الرئيس الصربي بوريس تاديش ورئيس الوزراء فويسلاف كوستونيسا قد شددا في تصريحات سابقة على أن أي حل لقضية كوسوفو الذي يخضع للوصاية الدولية منذ عام 1999 يجب أن يعتمد على قرار الأمم المتحدة رقم (1244) الذي ينص على منح الاقليم حكما ذاتيا موسعا ضمن صربيا.
وانتقد المسؤولان الصربيان الكبيران النقاط ال 14 المقترحة من الترويكا واعتبراها quot;مرفوضة بالكاملquot; مؤكدين في الوقت نفسه تمسكهما بالنضال من أجل التوصل الى حل لهذه القضية لقناعتهما بامكانية توفر فرصة للتوصل الى حل متكامل.
من جانب آخر وصف مندوب روسيا بوتسان شارتشنكو المفاوضات بأنها quot;جيدةquot; مبينا أنه لا يستبعد التوصل الى اتفاق بين صربيا وبريشتينا حول اقليم كوسوفو رغم اعترافه بأن الفرص للتوصل الى ذلك تظل quot;ضعيفةquot;.
يذكر أن ألبان كوسوفو قد هددوا باعلان الاستقلال بعد العاشر من ديسمبر المقبل اذا لم يتوصل الى اتفاق خلال جولات المفاوضات المتكررة فيما تحاول صربيا عرقلة هذا التوجه وعرض حكم ذاتي للألبان مع استمرار سيادتها على الاقليم.